خبير الشؤون الإيرانية: التصعيد مع واشنطن يفاقم الضغوط على اقتصاد طهران ويهدد مصادر دخلها
خبير الشؤون الإيرانية: التصعيد مع واشنطن يفاقم الضغوط على اقتصاد طهران ويهدد مصادر دخلها
تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة مع استمرار التصعيد العسكري والسياسي بينها وبين الولايات المتحدة، في ظل تداعيات مباشرة على حركة التجارة البحرية وسلاسل الإمداد، وسط مخاوف من اتساع دائرة الخسائر حال استمرار التوتر وتعطل الممرات الحيوية.
ويعتمد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على التجارة عبر البحر، إذ تمر النسبة الأكبر من صادرات وواردات البلاد من خلال الموانئ، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عاملاً ضاغطًا على القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة الطاقة والتجارة الخارجية.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن الإيرادات المرتبطة بالتجارة البحرية الإيرانية تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنويًا، ما يجعل استمرار أي قيود على حركة السفن أو تشديد إجراءات المراقبة البحرية تهديدًا مباشرًا لقدرة طهران على الحفاظ على تدفقاتها التجارية.
ووفق تقديرات نقلتها تقارير اقتصادية، فإن الخسائر الناتجة عن تعطيل الحركة التجارية قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات يومياً، مع احتمالات بارتفاع التأثيرات الاقتصادية في حال امتد الصراع أو اتسعت رقعة المواجهة في المنطقة.
ويرى خبراء، أن الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من العقوبات وتراجع الاستثمارات وصعوبات القطاع المالي، سيكون الأكثر تأثرًا بأي تصعيد جديد، خاصة مع اعتماد البلاد على عائدات النفط وحركة التجارة الخارجية.
كما يثير استمرار التوتر مخاوف عالمية بشأن أسواق الطاقة، إذ إن أي تهديد للممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات النفط والغاز وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما ينعكس على الاقتصاد العالمي.
ويترقب المجتمع الدولي مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط دعوات لتجنب توسع الصراع والحفاظ على أمن الملاحة الدولية، في وقت تزداد فيه الضغوط على الاقتصاد الإيراني مع استمرار حالة عدم اليقين.
وقال الدكتور محمد خيري، المتخصص في الشؤون الإيرانية: إن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يضع الاقتصاد الإيراني أمام ضغوط متزايدة، خاصة في ظل اعتماد طهران بشكل كبير على التجارة البحرية وصادرات الطاقة كمصدر رئيسي للإيرادات.
وأضاف خيري لـ"العرب مباشر"، أن أي اضطراب في حركة الملاحة أو تشديد القيود على الممرات البحرية يمثل تحديًا مباشرًا للاقتصاد الإيراني، موضحًا أن طهران تعتمد على شبكة واسعة من الموانئ في عمليات الاستيراد والتصدير، وأن تعطيل هذه الحركة قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
وأوضح المتخصص في الشؤون الإيرانية أن العقوبات الأمريكية المستمرة والتصعيد العسكري والسياسي يفاقمان الأزمات الداخلية في إيران، من خلال التأثير على العملة والأسواق والاستثمارات، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه بالفعل تحديات مرتبطة بتراجع الموارد وصعوبة الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأشار خيري، أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد لا يقتصر تأثيره على إيران فقط، بل يمتد إلى أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع أهمية الممرات البحرية في حركة صادرات النفط والتجارة الدولية.
وأكد المتخصص في الشؤون الإيرانية، أن استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران يضع الاقتصاد الإيراني أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل حاجة النظام الإيراني إلى الحفاظ على تدفقاته المالية ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.

العرب مباشر
الكلمات