محلل سياسي لبناني: استمرار الخروقات الإسرائيلية يهدد مسار التهدئة ويعقد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

محلل سياسي لبناني: استمرار الخروقات الإسرائيلية يهدد مسار التهدئة ويعقد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

محلل سياسي لبناني: استمرار الخروقات الإسرائيلية يهدد مسار التهدئة ويعقد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
قصف لبنان

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني، وسط تصعيد ميداني شمل قصفًا مدفعيًا وغارات نفذتها طائرات مسيرة، في وقت تأجل فيه اجتماع عسكري لبناني إسرائيلي كان من المقرر عقده لبحث آليات تنفيذ الاتفاق وترتيبات الانسحاب.


وشهدت بلدات برعشيت وحداثا وزوطر الغربية قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا، تزامنًا مع تفجير كبير في المنطقة، كما نفذت طائرات مسيرة إسرائيلية غارات استهدفت بلدة المنصوري وطريق الناقورة بالقرب من مطعم "تيروس"، ما أسفر عن إصابة عامل سوري، وفق مصادر لبنانية.


كما حلقت طائرة مسيرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء مدينة بعلبك، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط في محيط بلدة حاريص، أدت إلى محاصرة عدد من الأهالي الذين وجهوا مناشدات للجيش اللبناني للتدخل والعمل على إجلائهم.


وفي السياق الصحي، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي وحتى السادس عشر من يوليو الجاري بلغت 4324 شهيدًا و12224 مصابًا.


وعلى الصعيد السياسي والعسكري، كشفت مصادر عسكرية لبنانية عن تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي إلى موعد لاحق، موضحة أن التأجيل جاء بسبب الحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية المرتبطة بالمحادثات.


وكان الاجتماع المرتقب، برعاية أمريكية وعبر تقنية الاتصال المرئي، يهدف إلى وضع اللمسات التنفيذية على المناطق التجريبية لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، بعد التوصل خلال الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما إلى اتفاق مبدئي بشأن تحديد منطقتين تجريبيتين لبدء التطبيق.


ويأتي ذلك في وقت ما تزال فيه ملفات عدة عالقة بين الجانبين، وسط مخاوف لبنانية من استمرار الخروقات الإسرائيلية، مقابل جهود دولية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وتحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات ميدانية.


وقال المحلل السياسي اللبناني يوسف دياب: إن استمرار الخروقات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني يعكس وجود فجوة بين التفاهمات السياسية المعلنة على الورق وبين الواقع الميداني، مشيرًا إلى أن القصف والتحركات العسكرية الإسرائيلية تزيد من صعوبة تثبيت حالة الهدوء.


وأضاف دياب لـ"العرب مباشر"، أن استهداف البلدات الجنوبية والتحليق المكثف للطائرات المسيرة يبعث برسائل تصعيدية، ويضع ضغوطًا إضافية على جهود الوساطة الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى إعادة التوتر إلى المناطق الحدودية.


وأوضح المحلل السياسي اللبناني، أن تأجيل الاجتماع العسكري بين لبنان وإسرائيل يكشف حجم التعقيدات المرتبطة بالمرحلة التنفيذية من الاتفاق، لافتًا إلى أن الملفات التقنية والإجرائية تحتاج إلى تفاهمات دقيقة لضمان الانتقال من مرحلة التفاوض إلى التطبيق العملي.


وأشار دياب إلى أن لبنان يراهن على دور الجهات الراعية للاتفاق، خاصة الولايات المتحدة، للضغط من أجل وقف الخروقات والحفاظ على مسار التهدئة، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام تطورات ميدانية أكثر خطورة في الجنوب والمنطقة.