خبير علاقات دولية: التصعيد الأمريكي الإيراني ينذر بمواجهة مفتوحة
خبير علاقات دولية: التصعيد الأمريكي الإيراني ينذر بمواجهة مفتوحة
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من التصعيد، مع تجدد الضربات والردود العسكرية وتراجع فرص احتواء الأزمة عبر المفاوضات، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وتصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدا عسكريا متبادلا، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الملاحة وإمدادات النفط.
ويضع التصعيد المتواصل أي تفاهمات سابقة بين واشنطن وطهران أمام اختبار صعب، خاصة مع استمرار المواجهات العسكرية وتصاعد الخطاب السياسي بين الطرفين، وهو ما يقلص فرص العودة إلى طاولة المفاوضات.
وتزداد المخاوف من تحول الأزمة إلى مواجهة ممتدة، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على الاقتصاد الإيراني، مقابل تهديدات إيرانية بالرد على أي تحرك أمريكي جديد، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة إقليميًا.
ولا تتوقف تداعيات التصعيد عند حدود البلدين، إذ تواجه الأسواق العالمية مخاطر متزايدة مع اضطراب حركة الطاقة وارتفاع أسعار النفط، فيما يثير استمرار الأزمة مخاوف من موجة جديدة من التضخم وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، بما يزيد الضغوط على الاقتصادات العالمية.
ومع استمرار التصعيد، تتراجع فرص التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران، بينما يهدد غياب المسار الدبلوماسي بزيادة حدة الأزمة، وفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وجيوسياسية أوسع، خاصة إذا طال أمد المواجهة أو امتدت إلى مناطق جديدة.
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس حالة من الاستنزاف المتبادل، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وعدم قدرة أي منهما على تحقيق حسم عسكري واضح.
وقال أحمد سيد أحمد للعرب مباشر: إن المواجهة حول مضيق هرمز تمثل أحد أخطر ملفات التصعيد، خاصة مع سعي كل طرف لإثبات قدرته على التحكم في حركة الملاحة، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر يرفع من مخاطر اتساع نطاق المواجهة.
وأضاف: أن استمرار العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية يزيد من صعوبة العودة إلى مسار تفاوضي مستقر، ويهدد بانهيار أي تفاهمات قائمة، خاصة في ظل تراجع الثقة بين واشنطن وطهران وتعقد الملفات محل الخلاف.
وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن العقوبات والضغوط الاقتصادية الأمريكية لم تنجح حتى الآن في حسم المواجهة، بينما تلجأ إيران إلى أوراق استراتيجية، في مقدمتها مضيق هرمز، للضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.
وحذر أحمد سيد أحمد من أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات تتجاوز حدود الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع تأثير اضطرابات الملاحة على أسواق الطاقة، وما يمكن أن ينتج عنها من ارتفاع في أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وأكد أن استمرار المواجهة دون العودة إلى التفاوض قد يدفع الأزمة نحو حرب مفتوحة، مشددًا على أن الحل السياسي يظل المسار الأقل تكلفة، رغم صعوبة استئناف المفاوضات في ظل التصعيد الحالي.

العرب مباشر
الكلمات