إرهاب جديد في البحر الأحمر.. الحوثيون يفرضون حصارًا بحريًا على السعودية

إرهاب جديد في البحر الأحمر.. الحوثيون يفرضون حصارًا بحريًا على السعودية

إرهاب جديد في البحر الأحمر.. الحوثيون يفرضون حصارًا  بحريًا على السعودية
الحرب في اليمن

أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، الاثنين، فرض حظر بحري على المملكة العربية السعودية، في خطوة قالت إنها تأتي ردًا على الحصار المفروض على اليمن والهجوم الأخير الذي استهدف مطار صنعاء الدولي، ما يهدد أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية ويثير مخاوف من عودة التصعيد العسكري في المنطقة.


تفاصيل الحظر البحري


وبحسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، لم تكشف الجماعة عن آلية تنفيذ الحظر البحري أو كيفية تطبيقه عمليًا، إلا أن نائب رئيس المكتب الإعلامي للحوثيين، نصر الدين عامر، أوضح في منشور عبر منصة إكس، أن مضيق باب المندب سيكون مغلقًا أمام السعودية، معتبرًا أن القرار جاء ردًا على ما وصفه بالحصار غير العادل الذي تفرضه المملكة على اليمنيين منذ أكثر من عشر سنوات.


ويُعد مضيق باب المندب، الواقع عند الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره عادة نحو 12% من التجارة العالمية، فيما يعبر من خلاله نحو ربع تجارة الحاويات العالمية في طريقها من وإلى قناة السويس، عبر ممر مائي يبلغ عرضه نحو 32 كيلومترًا.


مخاوف من استئناف الهجمات على الملاحة


وكان الحوثيون قد عطلوا حركة الملاحة في باب المندب، عندما شنوا خلال الأشهر الماضية هجمات إرهابية متكررة على السفن حيث تعرض أكثر من 100 سفينة لهجمات، الأمر الذي أحدث اضطرابات واسعة في حركة التجارة الدولية.


ولم يتضح بعد ما إذا كانت الجماعة ستستأنف هجمات واسعة النطاق بالمستوى نفسه ضد السفن المرتبطة بالسعودية، إلا أن إعلانها الأخير أثار مخاوف من عودة التوتر إلى أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم.


السعودية تتعهد بإبقاء المضيق مفتوحًا


في المقابل، أكدت القوات المسلحة السعودية أنها ستواصل ضمان بقاء الممر الملاحي مفتوحًا أمام حركة السفن.


وقال المتحدث باسم القوات المسلحة السعودية، اللواء تركي المالكي: إن جميع التهديدات الحوثية ضد السفن العابرة سيتم التعامل معها بسرعة وحزم، مشددًا على أن هذه التهديدات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتندرج ضمن أعمال القرصنة البحرية.


تداعيات الحرب مع إيران على صادرات النفط


ويأتي التصعيد الجديد في وقت تواجه فيه السعودية تحديات متزايدة في تصدير النفط، بعدما أصبحت تعتمد بصورة أكبر على خط أنابيب الشرق–الغرب الممتد إلى البحر الأحمر كبديل لمضيق هرمز، الذي ما يزال يشهد اضطرابات منذ فرضت إيران قيودًا على الملاحة فيه عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفتها في 28 فبراير.


وتضخ المملكة ملايين البراميل من النفط الخام يوميًا عبر هذا الخط، إلا أن شركة ريستاد إنرجي، ومقرها ولاية تكساس الأمريكية، حذرت في تقرير صدر الاثنين من أن نحو 2.5 مليون برميل من النفط يوميًا قد تصبح معرضة للخطر في حال تصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.