تخلى عنهم أردوغان.. ماذا بعد إغلاق مكاتب إخوان سوريا في أنقرة؟

أغلقت تركيا مكتب الائتلاف السوري علي أراضيها

تخلى عنهم أردوغان.. ماذا بعد إغلاق مكاتب إخوان سوريا في أنقرة؟
صورة أرشيفية

في خطوة جديدة تكشف عن التحركات التي تتم من الدول ضد الإخوان وكل التابعين لهم، حيث قامت السلطات التركية، بإغلاق مقر للمعارضة السورية في العاصمة أنقرة يتبع لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" المعروف بـ"الائتلاف السوري" والمدعوم من تركيا منذ تأسيسه قبل سنوات، والذى يعد هو ذراع الإخوان الإرهابية.

لماذا أغلق

الكثير من التقارير تحدثت عن أن خطوة إغلاق مكتب "الائتلاف" في أنقرة بمحاولة السلطات تخفيض الميزانية المالية المخصصة للائتلاف المدعوم تركياً، ولاسيما مع وجود مقر آخر له في إسطنبول، بالإضافة لمقر رئيسي لما يسمى "الحكومة السورية المؤقتة" التي شُكلت قبل سنوات بدعم تركي أيضاً ويرأسها عبدالرحمن مصطفى الذي يتمتع بعضوية "الائتلاف" عن "المجلس التركماني السوري".

كما تأتي هذه الخطوة في رغبة تركيا بالتخلي كلياً عن هذا التكتل وإسناد كل مهامه تدريجياً لـ"الحكومة السورية المؤقتة". ولفتت إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع محاولة شخصيات سورية معارضة تأسيس كيان آخر سيقوده رئيس الوزراء السوري الأسبق رياض حجاب، وسيكون منافساً للائتلاف الذي ينوي أعضاء فيه الانتساب للتكتل الجديد.

وذكر متابعون أن يكون إغلاق مكتب "الائتلاف" لن يكون على خلفية رغبة أنقرة في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري ولاسيما أنها تحتاج لـ"الائتلاف" حتى الآن لتوفير "شرعية" لتدخلها العسكري في شمال غربي سوريا وشرقها.

أهداف أنقرة 

يقول سلمان شبيب، رئيس حزب سوريا أولا: إن إغلاق أنقرة لمكتب هذا الائتلاف لن يكون لتغيير ما تقوم به تركيا في المنطقة وسوريا، ومحاولة التقرب من النظام، بل هي مناورة تركية من أجل مصالحها وأهدافها في الأساس الأول.

وأضاف في تصريح خاص لـ"العرب مباشر": أن الحقيقة أن مكتب الائتلاف السوري في تركيا، مهمته انتهت وخاصة أن هذا المكتب الأساسية كانت تتمثل في تنسيق شؤون اللاجئين السوريين على الأراضي التركية، وكان قد افتتح عام 2016 ويرأسه أحمد بكوره، عضو «الائتلاف» الذي ينحدر من محافظة دمشق.

خطوة جديدة

فيما اعتبر الصحفي "غسان إبراهيم" في منشور له على حسابه الرسمي على "فيسبوك"، أن إغلاق مكتب الائتلاف الوطني السوري في تركيا هي خطوة للانفتاح على نظام الأسد.

ضربة للإخوان

يقول الدكتور إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق: إن الائتلاف السوري هو في الأساس كيان إخواني، ومناهض لما تقوم به الدولة السورية، فهذه الخطوة لغلق مكتبه في سوريا بعد سنوات يأتي كخطوة للاستغناء عن الإخوان على الأراضي التركية.

وأضاف: أن هذه الخطوة تأتي كمناورة تركية في الأساس، وخاصة في ظل العزلة التي عاشت فيها تركيا طوال السنوات السابقة بسبب دعم تلك الحركات الإرهابية.

مؤتمر حول إعادة اللاجئين

يشار إلى أن الحكومة التركية تستعد في الوقت الحالي لعقد مؤتمر حول مسألة إعادة اللاجئين السوريين في البلاد والبالغ عددهم أكثر من 3 ملايين، إلى سوريا، وذلك بحسب تصريحات لوزير الخارجية مولود جاويش أوغلو الذي أعلن مطلع الشهر الحالي أن بلاده تعمل مع الأردن من أجل عودة طوعية للاجئين، لكنه لم يكشف عن موعد عقد المؤتمر.