الولايات المتحدة تحاصر إيران عسكريًا والحوثيون يهددون الممرات الملاحية مرة أخرى
الولايات المتحدة تحاصر إيران عسكريًا والحوثيون يهددون الممرات الملاحية مرة أخرى
هددت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، اليوم الاثنين، بشن هجمات جديدة على السفن المارة في ممر البحر الأحمر، في خطوة يُرجح أنها تأتي لدعم إيران وسط قلقها من اقتراب حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لنكولن" بعد تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ إجراءات عسكرية ضد طهران على خلفية قمعها العنيف للاحتجاجات الوطنية، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية.
تضمنت رسالة قصيرة مصورة نشرها الحوثيون، صوراً لسفينة مشتعلة، مع تعليق مقتضب: "قريبًا". ولم يُفصّح الحوثيون عن تفاصيل إضافية، فيما شهدت حملتهم في البحر الأحمر استهداف أكثر من مئة سفينة، كجزء من حملة قال الحوثيون إنها تهدف للضغط على إسرائيل بسبب حربها على حركة حماس في قطاع غزة. توقفت الجماعة عن إطلاق النار بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها حذرت مرارًا من إمكانية استئناف الهجمات إذا لزم الأمر.
يأتي هذا التهديد بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لنكولن" ومدمرات صواريخ موجهة أخرى باتجاه المنطقة.
وقال ترامب: إن هذه القوات تُحرك "احتياطيًا" في حال قرر اتخاذ إجراء ضد إيران، مشيرًا إلى خطين أحمرين يتمثلان في قتل المتظاهرين السلميين وتنفيذ طهران لإعدامات جماعية للمعتقلين خلال قمعها الشامل للاحتجاجات.
تجدد التهديدات الإيرانية وقيود الطيران
جدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، الجنرال رضا طلايي-نيك، يوم الاثنين تحذيراته لإسرائيل والولايات المتحدة من أي هجوم محتمل، مؤكدًا أنه سيقابل "برد أقسى وأكثر حسمًا من أي وقت مضى".
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن طلايي-نيك قوله: إن التهديدات الصادرة عن البلدين تتطلب من إيران "الحفاظ على حالة استعداد شاملة وكاملة".
وعلى صعيد الطيران، أصدرت إيران يوم الأحد تحذيرًا للطيارين بحظر تحليق الطائرات الخاصة الصغيرة فوق البلاد، مع استثناءات محدودة لصناعة النفط والرحلات الطبية الطارئة.
وأدى التوتر المستمر إلى تجنب العديد من شركات الطيران الغربية المجال الجوي الإيراني، فيما ما تزال شركات خليجية تستخدمه للرحلات إلى موسكو.
تداعيات القمع الداخلي في إيران
بدأت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر 2025، نتيجة انهيار العملة المحلية "الريال"، وسرعان ما انتشرت في مختلف أنحاء البلاد، لتواجه قمعًا عنيفًا من النظام الإيراني.
وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى إغلاق الإنترنت لأكثر من أسبوعين، وهو الإغلاق الأكثر شمولية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
أفادت وكالة "نشطاء حقوق الإنسان" ومقرها الولايات المتحدة، يوم الأحد، بأن حصيلة القتلى بلغت 5,848 شخصًا، مع توقع زيادة الرقم، في حين تم اعتقال أكثر من 41,280 شخصًا.
وتشير هذه التقديرات إلى أن موجة القمع الحالية هي الأكثر دموية منذ عقود، وتستدعي مقارنات بالاضطرابات التي أعقبت الثورة الإسلامية في عام 1979.
في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية حصيلة أقل بكثير، بلغت 3,117 قتيلاً، منهم 2,427 من المدنيين وعناصر الأمن، ووصفت البقية بـ"الإرهابيين".
ويُعرف عن السلطات الإيرانية أنها تقلل عادة من أعداد القتلى خلال الاضطرابات أو لا تعلن عنها بشكل كامل.
في نهاية الأسبوع الماضي، عرضت إيران في ميدان انقلاب شعاراً جديداً يهدد حاملة الطائرات "لينكولن"، مصورًا السفينة وهي مليئة بالجثث وملطخة بالدماء، مع تحذير يقول: "من يزرع الرياح يحصد العاصفة".
ما تزال إيران تتعافى من الحرب الجوية التي شنها الجيش الإسرائيلي في يونيو الماضي، والتي دُمرت خلالها معظم منظوماتها الدفاعية الجوية وقُتل خلالها كبار قادتها العسكريين، فضلاً عن استهداف مواقع التخصيب النووي من قبل الولايات المتحدة.

العرب مباشر
الكلمات