الأموال مقابل الرهائن.. ورقة نتنياهو الأخيرة في غزة بعد تعثر المفاوضات

الأموال مقابل الرهائن.. ورقة نتنياهو الأخيرة في غزة بعد تعثر المفاوضات

الأموال مقابل الرهائن.. ورقة نتنياهو الأخيرة في غزة بعد تعثر المفاوضات
نتنياهو

تستمر الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار وإنهاء القتال في قطاع غزة في التعثر، في حين تتزايد أعداد الضحايا بين المدنيين والمقاتلين على حد سواء، ومع تصاعد حدة الأزمة، يزداد يأس العائلات الإسرائيلية التي خُطف أقاربها خلال الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب الحالية.

الأموال مقابل الرهائن


وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فإنه بعد سلسلة من الإجراءات الصارمة، لجأت إسرائيل إلى خطوة غير تقليدية في محاولة لاستعادة الرهائن.

 وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، عن عرض غير مسبوق، يتمثل في مكافأة مالية قدرها 5 ملايين دولار وتأمين ممر آمن خارج غزة لكل من يساهم في إطلاق سراح أحد الرهائن.

وفي خطاب ألقاه أمام القوات الإسرائيلية خلال زيارته إلى غزة، قال نتنياهو: "من يجرؤ على إيذاء رهائننا سيدفع الثمن، سنلاحقه ونحاسبه".

وأضاف: "ولأولئك الذين يريدون الخروج من هذا المأزق أقول: من يُعيد إلينا رهينة، سيجد طريقًا آمنًا له ولعائلته، وسيحصل أيضًا على مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار".

انتقادات كبرى


وأوضحت الصحيفة، أن هذا الخطاب جاء وسط اتهامات متزايدة من قبل عائلات الرهائن وعدد من الإسرائيليين الذين يعتقدون أن الحكومة تضع مصالحها السياسية فوق أولويات تحرير الأسرى.

ويواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية، خاصة مع تسريب وثائق سرية من مكتبه تهدف إلى التأثير على الرأي العام وإحباط الدعوات الشعبية لوقف إطلاق النار مقابل تحرير الرهائن.

وفي الوقت ذاته، أبدى مسؤولون أمنيون إسرائيليون بارزون، بمن فيهم وزير الدفاع يوآف غالانت، انتقادات للطريقة التي يدير بها نتنياهو المفاوضات مع حماس.

وأثارت شروط جديدة فرضها رئيس الوزراء، مثل الإصرار على السيطرة الإسرائيلية على شريط حدودي في جنوب غزة، استياءً واسعًا بعد أشهر من المحادثات.

أزمة الرهائن وتعثر المفاوضات


يمثل ملف الرهائن محورًا رئيسيًا في الاحتجاجات الأسبوعية التي تنظمها "منتدى عائلات الرهائن" في تل أبيب.

ورفض المنتدى التعليق على عرض المكافآت الأخير، لكنه أصدر بيانًا يوم الاثنين يشدد فيه على ضرورة أن تشمل أي مفاوضات لوقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان تحرير جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة كجزء من صفقة واحدة.

ويعتبر المنتدى أن الأزمتين في غزة ولبنان مترابطتان، خاصة مع الدعم الإيراني لكل من حماس وحزب الله. وقد تصاعد التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل في أعقاب الهجمات المتبادلة، مما عمق الأزمة الإقليمية.

وعلى الأرض، يواصل القتال في قطاع غزة إحداث دمار واسع النطاق، حيث تشير تقارير السلطات المحلية إلى نزوح حوالي مليوني شخص ومقتل نحو 44 ألف شخص.

رغم ذلك، أصر نتنياهو على أن إسرائيل ستستعيد جميع الرهائن بغض النظر عن قبول حماس للعرض الجديد، مختتمًا تصريحه بالقول: "الخيار لكم، لكن النتيجة واحدة: سنعيدهم جميعًا".