محلل سياسي أميركي: اجتماع مجلس السلام في واشنطن خطوة سياسية مهمة لكنها تحتاج إلى آليات تنفيذ واضحة لإنقاذ غزة

محلل سياسي أميركي: اجتماع مجلس السلام في واشنطن خطوة سياسية مهمة لكنها تحتاج إلى آليات تنفيذ واضحة لإنقاذ غزة

محلل سياسي أميركي: اجتماع مجلس السلام في واشنطن خطوة سياسية مهمة لكنها تحتاج إلى آليات تنفيذ واضحة لإنقاذ غزة
ترامب

تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس، أول اجتماع لما يُعرف بـ"مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة في ظل استمرار التصعيد وتداعياته الإنسانية والسياسية على المنطقة.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس، مع تصاعد الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى تهدئة شاملة ووقف إطلاق النار، وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في ظل تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية.

 ومن المقرر أن يناقش المجلس آليات دعم جهود الوساطة، وإمكانية الدفع نحو إطار سياسي يضمن خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهات.

وبحسب مصادر مطلعة، سيبحث الاجتماع سبل تنسيق الجهود مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، إلى جانب مناقشة مقترحات تتعلق بإعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار طويل الأمد، بما يضمن عدم تجدد العنف، كما يتوقع أن يتطرق المجلس إلى الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الإنساني.

ويرى مراقبون، أن انعقاد الاجتماع في هذا التوقيت يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة ترتيب أولوياتها في الملف الفلسطيني، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، ومن المنتظر أن تصدر عن الاجتماع توصيات أو مخرجات تحدد الخطوط العريضة للتحرك الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب دولي لنتائج هذه المشاورات وانعكاسها على مسار الأزمة في قطاع غزة.

أكد الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي المقيم في الولايات المتحدة، أن استضافة العاصمة الأمريكية واشنطن أول اجتماع لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل تحركًا سياسيًا لافتًا في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار التوترات والتدهور الإنساني في قطاع غزة.

وأوضح شرقاوي، في تصريح خاص للعرب مباشر، أن انعقاد الاجتماع يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة ترتيب أولوياتها في الملف الفلسطيني، ومحاولة تقديم نفسها كطرف فاعل في جهود التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن نجاح هذا التحرك يرتبط بوجود رؤية متكاملة تتضمن خطوات عملية قابلة للتنفيذ، وليس الاكتفاء بإصدار بيانات سياسية أو توصيات عامة.

وأشار إلى أن الأوضاع في غزة تتطلب تحركًا عاجلًا على مستويين؛ الأول إنساني يتعلق بضمان تدفق المساعدات ووقف إطلاق النار بشكل مستدام، والثاني سياسي يرتبط بإطلاق مسار تفاوضي حقيقي يعالج جذور الأزمة، مؤكدًا أن أي مبادرة لا تتضمن ضمانات واضحة وآليات رقابة دولية ستظل محدودة التأثير.

وأضاف شرقاوي، أن المجتمع الدولي يترقب مخرجات الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بملف إعادة الإعمار وترتيبات ما بعد التهدئة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا أمريكيًا مع الأطراف الإقليمية الفاعلة لضمان استقرار طويل الأمد. 

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اختبار جدية مجلس السلام سيكون في قدرته على تحويل النقاشات السياسية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع داخل قطاع غزة.