زلزال مدمر في ميانمار.. أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى وسط دمار هائل

زلزال مدمر في ميانمار.. أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى وسط دمار هائل

زلزال مدمر في ميانمار.. أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى وسط دمار هائل
زلزال في ميانمار

أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن زلزال مدمر بقوة 7.7 درجة يضرب ميانمار مخلفًا أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى، فيما تتواصل جهود الإنقاذ وسط دمار واسع وصعوبات في إيصال المساعدات.

وتابعت، أن الهزة الأرضية، التي تبعتها هزة ارتدادية بقوة 6.7 درجة، تسببت في أضرار جسيمة بمدينة ماندالاي، حيث انهارت مبانٍ وأُغلقت طرق رئيسية وتضررت مواقع دينية.

آلاف الضحايا


وأعلنت السلطات العسكرية في ميانمار، أن عدد القتلى بلغ 1002 شخص، فيما أُصيب 2376 آخرين، مع استمرار البحث عن 30 مفقودًا.
في العاصمة التايلاندية بانكوك، لقي ستة أشخاص مصرعهم وأُصيب 26 آخرين، بينما ما يزال 47 شخصًا في عداد المفقودين بعد انهيار مبنى قيد الإنشاء.

وتابعت، أن السلطات التايلاندية لجأت إلى استخدام طائرات بدون طيار مزودة بتقنيات التصوير الحراري للبحث عن ناجين وسط الحطام، مشيرة إلى وجود مؤشرات على أن 15 شخصًا على الأقل ما زالوا على قيد الحياة.


نداء نادر


ووجه رئيس المجلس العسكري في ميانمار، مين أونغ هلاينغ، نداءً نادرًا للمجتمع الدولي طلبًا للمساعدات الإنسانية، معلنًا حالة الطوارئ في ست مناطق هي الأكثر تضررًا من الزلزال.

وتابعت الصحيفة، أن جهود الإغاثة تواجه عقبات كبيرة بسبب النزاع الدائر في ميانمار منذ انقلاب 2021. 

المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، مايكل دانفورد، وصف الوضع بأنه كارثي، مؤكدًا أن الأوضاع الإنسانية في البلاد كانت معقدة بالفعل قبل وقوع الكارثة، ومع استمرار النزاع، ستتفاقم الأزمة بشكل أكبر.

وأضاف، أن منذ انقلاب 2021، تكافح السلطات العسكرية للسيطرة على حركات المقاومة المسلحة، التي تضم مجموعات مدنية وأخرى عرقية تسعى للاستقلال.

وخلال النزاع، تعرض الجيش لانتكاسات كبيرة ولم يعد يسيطر سوى على 21% فقط من أراضي البلاد، وفق تقديرات لهيئة الإذاعة البريطانية، رغم استمرار سيطرته على المدن الكبرى مثل ماندالاي.

أقوى هزة أرضية

وتابعت الصحيفة، أن السلطات العسكرية في ميانمار واجهت اتهامات متكررة بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، حيث تُلزم المنظمات الإنسانية بالحصول على تصاريح سفر لتقديم الإغاثة.

وأضافت، أن الهزة الأرضية هي الأقوى التي تضرب ميانمار منذ أكثر من قرن، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. كما شعر بها السكان في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث تلقّت السلطات أكثر من ألفي بلاغ عن أضرار، ما استدعى نشر أكثر من 100 مهندس لفحص سلامة المباني.

كما وصلت فرق إنقاذ من الصين وروسيا إلى ميانمار لدعم جهود الإغاثة. الصين أرسلت فريقًا مكونًا من 37 شخصًا من مقاطعة يونان، مصحوبًا بمعدات للكشف عن الزلازل وطائرات مسيرة وإمدادات أخرى، أما روسيا فأرسلت طائرتين تحملان 120 من رجال الإنقاذ والمساعدات الإنسانية.

وأرسلت الهند أيضًا فريق بحث وإنقاذ مع فريق طبي وإمدادات، فيما أعلنت ماليزيا عن إرسال 50 شخصًا للمساعدة في تحديد المناطق الأكثر تضررًا. 

الأمم المتحدة خصصت خمسة ملايين دولار لبدء جهود الإغاثة، بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تعبئة مستلزمات لعلاج إصابات الصدمات.

وأعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن حزنه العميق إزاء الكارثة وأكد استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم. كما دعت السلطات العسكرية في ميانمار المواطنين إلى التبرع بالدم بعد أن اكتظت المستشفيات بالجرحى في منطقتي ساجاينغ وماندالاي.

وأظهرت مشاهد الدمار التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مبانٍ منهارة ومتطوعين يهرعون لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، وسط جهود إغاثية مكثفة في مدينة ماندالاي المنكوبة.