محلل فلسطيني: القرار الإسرائيلي بشأن أراضي الضفة الغربية يهدد عملية السلام وحل الدولتين
محلل فلسطيني: القرار الإسرائيلي بشأن أراضي الضفة الغربية يهدد عملية السلام وحل الدولتين
تصاعدت حدة الرفض الدولي والعربي عقب القرار الأخير الصادر عن الحكومة الإسرائيلية والمتعلق بإجراءات جديدة تخص أراضي الضفة الغربية، في خطوة اعتبرتها عدة أطراف تجاوزًا خطيرًا للقانون الدولي ونسفًا لفرص استئناف عملية السلام.
وأعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن إدانتها الشديدة للقرار، مؤكدة أنه يمثل “تصعيدًا ممنهجًا” يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض حل الدولتين.
واعتبرت، أن الإجراءات الإسرائيلية تندرج ضمن سياسة التوسع الاستيطاني التي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرارات مجلس الأمن المتعلقة بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967.
على الصعيد العربي، أصدرت عدة عواصم بيانات رسمية ترفض القرار وتؤكد تمسكها بالمبادرة العربية للسلام، مشددة على ضرورة احترام الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أكدت جامعة الدول العربية، أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهدد الاستقرار الإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف أي إجراءات أحادية الجانب.
دوليًا، عبّرت أطراف أوروبية عن قلقها العميق إزاء القرار، معتبرة أن أي تغييرات أحادية في وضع الأراضي المحتلة تقوّض الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات.
ودعت إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها تأجيج التوتر في المنطقة.
كما شددت على أهمية الحفاظ على حل الدولتين باعتباره الإطار الوحيد المقبول لتسوية الصراع.
من جانبها، حذرت منظمات حقوقية دولية من تداعيات القرار على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن التوسع في مصادرة الأراضي أو تغيير تصنيفها قد يؤدي إلى مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين، ويؤثر على مصادر رزق آلاف الأسر.
ويأتي القرار في ظل أجواء سياسية وأمنية متوترة تشهدها الأراضي الفلسطينية، حيث تتزايد المخاوف من اندلاع موجة جديدة من التصعيد الميداني، في حال استمرت الإجراءات أحادية الجانب دون تدخل دولي فاعل.
ويرى مراقبون، أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة في المحافل الدولية، سواء في مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.
وبين تصاعد الإدانات والتحذيرات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، في ظل استمرار الخلافات العميقة حول مستقبل الأراضي الفلسطينية، وسط دعوات متجددة لإحياء المسار السياسي والعودة إلى طاولة المفاوضات وفق مرجعيات دولية واضحة.
واعتبر المحلل السياسي الفلسطيني أحمد مصطفى، أن القرار الأخير للحكومة الإسرائيلية حول أراضي الضفة الغربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد جهود السلام ويقوض فرص الحل السياسي القائم على حل الدولتين.
وأوضح مصطفى لـ"العرب مباشر" أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة التوسع الاستيطاني التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية منذ سنوات، مشيرًا إلى أن القرار يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض بطريقة أحادية، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق مستقبلي حول الأراضي الفلسطينية.
وأكد، أن هذا الإجراء لن يؤمن الاستقرار، بل سيزيد من حدة الاحتقان الشعبي ويشعل التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأضاف المحلل الفلسطيني، أن الرد العربي والدولي الرافض للقرار يمثل ضغطًا سياسيًا مهمًا على إسرائيل، لكنه يحتاج إلى خطوات ملموسة، مثل فرض عقوبات أو ممارسات ضغط دبلوماسي فعّالة، لوقف أي إجراءات أحادية مستقبلية، ولفت إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك سريعًا لتأكيد التزامه بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
وأكد أحمد مصطفى أن المرحلة القادمة ستكون حساسة جدًا، مع احتمال تصاعد التحركات الشعبية والسياسية، مؤكدًا أن أي تجاهل للمطالب الفلسطينية سيؤدي إلى مزيد من الانسداد السياسي وتصعيد التوتر على الأرض، ما يجعل الحل السياسي أكثر تعقيدًا.

العرب مباشر
الكلمات