بالتفاصيل والأرقام.. خسائر واشنطن وطهران في الحرب

بالتفاصيل والأرقام.. خسائر واشنطن وطهران في الحرب

بالتفاصيل والأرقام.. خسائر واشنطن وطهران في الحرب
الحرب علي إيران

خلال الأيام القليلة الماضية، انتقلت المواجهة بين أمريكا وإسرائيل من ناحية وطهران من ناحية أخرى، إلى "حرب استنزاف" تقنية ولوجستية غير مسبوقة، طالت أحدث المنظومات الدفاعية الأميركية والترسانة الصاروخية الإيرانية.

وكشفت تقارير استخباراتية وعسكرية أوردتها وكالة "بلومبيرج" وصحيفة "نيويورك تايمز"، عن تفاصيل لحجم الخسائر المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب موجات التصعيد الأخيرة.

وأكدت التقارير، أن المواجهة انتقلت إلى "حرب استنزاف" تقنية ولوجستية غير مسبوقة، طالت أحدث المنظومات الدفاعية الأميركية والترسانة الصاروخية الإيرانية

وأسفر الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران عن مقتل 1332 شخصًا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأدت الردود الإيرانية تجاه إسرائيل إلى مقتل 13 شخصًا وإصابة نحو 2072 آخرين.

تآكل "قبضة طهران" الصاروخية

نقلت "بلومبيرج" عن مسؤولين إسرائيليين ومصادر مطلعة، أن الضربات الجوية المركزة أدت إلى تدمير ما لا يقل عن ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.

وبحسب المصادر، فإن إيران التي دخلت المواجهة بقرابة 2500 صاروخ باليستي، قد تواجه خطر نفاد مخزونها من هذه الصواريخ المعقدة في غضون أسابيع إذا استمرت وتيرة القتال الحالية.

في المقابل، لفتت التقارير إلى أن طهران تعوض هذا النقص عبر "سلاح المسيرات"، الذي أطلقت منه أكثر من 1000 طائرة في الأيام الأولى للعمليات.

وتمتاز هذه المسيرات بقدرتها على الاستمرار "إلى أجل غير مسمى" لسهولة تصنيعها وعدم حاجتها لبنية تحتية ضخمة، مما يجعلها سلاحا مثاليًا لإنهاك الدفاعات الجوية للخصوم.

نزيف "الدرع الأميركي"

على الجانب الآخر، سجلت القوات الأميركية خسائر نوعية وُصفت بـ"النادرة". فقد أكدت المصادر تضرر رادار تابع لنظام الدفاع الجوي "ثاد" في الأردن، وهو نظام تمتلك منه واشنطن 8 وحدات فقط حول العالم، وتبلغ قيمة الرادار وحده نحو 300 مليون دولار.

كما رصدت التقارير خسائر أمريكية أخرى شملت:

خسارة 7 طائرات مسيرة من طراز "إم كيو 9" منذ بدء القتال.

تدمير رادار الإنذار المبكر في قطر.

استهداف مقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين بصواريخ باليستية متعددة.

أزمة ذخائر

أثارت وتيرة الصراع قلقا في دوائر التخطيط العسكري الأمريكية؛ إذ كشفت التقارير أن استهلاك صواريخ "باك-3" الاعتراضية من قبل واشنطن وحلفائها في الخليج يعادل ضعف الإنتاج السنوي لهذه الأسلحة، وذلك وفقا لمسؤولين أوكرانيين.

وأشارت "بلومبيرج" إلى أن استبدال صواريخ "توماهوك" التي أطلقت في العمليات قد يستغرق سنوات، حيث لا يتجاوز الإنتاج السنوي منها 100 صاروخ، مما يضع الولايات المتحدة أمام معضلة حقيقية في حال توسع أمد الحرب.

ونقلت بلومبيرج عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه لا يمكن أن تفوز إيران في سباق نفاد الذخيرة.

من جهتها، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الرد الإيراني طال 17 منشأة أمريكية في الشرق الأوسط، شملت قواعد عسكرية ومرافق دبلوماسية في السعودية وقطر والكويت والإمارات والعراق.

واستندت الصحيفة إلى صور أقمار اصطناعية وفيديوهات وثقت تضرر ما يقرب من نصف المنشآت الأميركية في المنطقة.

ويرى مراقبون، أن الإستراتيجية الإيرانية الحالية تركز على شن هجمات يومية تستهدف البنية التحتية للطاقة والقواعد العسكرية، ليس فقط لتحقيق مكاسب ميدانية، بل لرفع أسعار النفط إلى مستويات تنهك الاقتصاد العالمي وتزيد من الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية وحلفائها.