قيادي في فتح: احتجاجات بيت لاهيا تعكس غضب الشارع الفلسطيني من سياسات حماس
قيادي في فتح: احتجاجات بيت لاهيا تعكس غضب الشارع الفلسطيني من سياسات حماس

شهدت مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، مظاهرات حاشدة، حيث خرج العشرات من السكان للمطالبة برحيل حركة حماس عن القطاع، في ظل تزايد المعاناة الإنسانية جراء الحرب المستمرة مع إسرائيل، والتي تسببت في دمار واسع ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإنهاء حكم حماس، محملين الحركة مسؤولية ما يواجهه المدنيون من معاناة، بسبب سياساتها التي أدت إلى استمرار الحرب والتصعيد العسكري، بينما يعيش السكان أوضاعًا مأساوية في ظل تردي الأوضاع المعيشية ونقص الإمدادات الأساسية.
وبحسب مصادر محلية، فقد واجهت الأجهزة الأمنية التابعة لحماس الاحتجاجات بالقوة، حيث أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين، واعتقلت عددًا منهم، وسط أجواء من التوتر والاحتقان المتزايد بين المواطنين الذين يطالبون بحل سياسي ينهي معاناتهم.
وتأتي هذه المظاهرات في وقت يشهد فيه القطاع أوضاعًا كارثية، حيث يعاني السكان من تدمير واسع للبنية التحتية، ونقص المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى انهيار النظام الصحي بسبب الحصار واستمرار العمليات العسكرية.
ودعا المحتجون المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، وضمان وصول المساعدات دون عراقيل، وسط تصاعد الدعوات الداخلية والخارجية لإيجاد حل سياسي ينهي الأزمة المستمرة منذ سنوات.
يقول د.جهاد الحرازين القيادي بحركة فتح إن المظاهرات التي شهدتها مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والتي طالبت برحيل حماس، تعكس حجم الغضب الشعبي المتصاعد تجاه سياسات الحركة التي فاقمت معاناة المواطنين في القطاع، مؤكدًا أن الوضع الإنساني الكارثي لم يعد يُحتمل.
وأضاف القيادي بحركة فتح لـ"العرب مباشر"، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن حماس فشلت في إدارة القطاع وأدخلت الفلسطينيين في دوامة من الصراعات والحروب المتكررة التي لم تجلب سوى الدمار والجوع والفقر، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات الأخيرة هي صرخة شعبية تطالب بالتغيير وإنهاء حكم الحركة.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس تعاملت مع المتظاهرين بالقمع والاعتقالات، وهو نهج اعتادت عليه الحركة في مواجهة أي صوت معارض داخل غزة، معتبرًا أن ذلك يكشف زيف ادعاءاتها بشأن تمثيل إرادة الشعب الفلسطيني.
وطالب القيادي المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الفلسطينيين في القطاع من بطش حماس، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون استغلالها لأغراض سياسية، مشددًا على ضرورة العمل على حل سياسي شامل ينهي حالة الانقسام ويعيد اللحمة الوطنية.
واختتم حديثه بالقول: "شعبنا الفلسطيني يستحق قيادة مسؤولة تضع مصالحه فوق أي اعتبارات سياسية أو فصائلية، ولا تستخدمه كوقود لحروب عبثية لا تخدم سوى أجندات خارجية".