حقوقي يمني: الحوثيون يُحولون العيد إلى موسم للمعاناة في اليمن

حقوقي يمني: الحوثيون يُحولون العيد إلى موسم للمعاناة في اليمن

حقوقي يمني: الحوثيون يُحولون العيد إلى موسم للمعاناة في اليمن
ميليشيا الحوثي

يعيش اليمنيون أوضاعًا مأساوية مع اقتراب عيد الفطر، في ظل استمرار انتهاكات ميليشيا الحوثي التي فاقمت معاناة المواطنين، وسط تدهور اقتصادي وأمني حاد.

ورغم أن العيد يمثل مناسبة للفرح والتواصل العائلي، إلا أن الواقع في اليمن مختلف تمامًا، حيث يواجه ملايين المواطنين أزمات إنسانية خانقة، أبرزها ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانعدام مصادر الدخل، بسبب القيود التي تفرضها الجماعة المسلحة على الحركة التجارية والمساعدات الإنسانية.

وفي صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يعاني الأهالي من حملات جباية واسعة، حيث تفرض الميليشيا ضرائب وإتاوات باهظة على التجار وأصحاب الأعمال، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وزيادة معاناة المواطنين الذين يكافحون لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

كما تواصل الميليشيا حملات الاعتقال التعسفي والتضييق على الحريات، مما يعكر أجواء العيد في المناطق التي تسيطر عليها. في المقابل، تتفاقم معاناة النازحين في المخيمات، حيث يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، وسط تجاهل الحوثيين للمطالبات الدولية بوقف انتهاكاتهم وتحسين الوضع الإنساني.

وفي هذا السياق، أكد الناشط الحقوقي اليمني أحمد جباري أن الحوثيين حوّلوا العيد إلى موسم للمعاناة بدلًا من الفرح، حيث تصاعدت وتيرة الجبايات المالية المفروضة على التجار والمواطنين، ما أدى إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، زاد من الأعباء المعيشية على الأسر اليمنية، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعدام مصادر الدخل.

وأوضح جباري - في تصريح لـ"العرب مباشر" - أن الميليشيا لم تكتفِ بفرض الضرائب والإتاوات، بل عمدت إلى الاستيلاء على المساعدات الإنسانية، ومنع وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن الحوثيين يستغلون أي مناسبة، سواء كانت دينية أو اجتماعية، لفرض مزيد من الضغوط على المواطنين، وابتزازهم ماليًا تحت ذرائع مختلفة.

وأشار إلى أن العديد من المواطنين في صنعاء ومناطق أخرى يعيشون حالة من الإحباط واليأس، حيث لم يعد بإمكانهم توفير احتياجات العيد لأسرهم، في وقت يواصل فيه الحوثيون استعراض ثرائهم الفاحش من خلال إقامة الفعاليات والاحتفالات الخاصة بهم، في مشهد يعكس حجم الفجوة بين القيادات الحوثية والشعب الذي يرزح تحت وطأة الفقر.

وأضاف الناشط الحقوقي أن العيد في اليمن بات مناسبة مشوبة بالحزن، خصوصًا لعائلات المعتقلين والمختطفين في سجون الحوثيين، حيث لا يزال الآلاف يقبعون خلف القضبان بتهم ملفقة، محرومين من أبسط حقوقهم، بينما تعاني أسرهم من التهديد المستمر والتضييق الأمني.

ولفت جباري إلى أن النازحين في المخيمات يعانون أوضاعًا كارثية، حيث يفتقرون إلى الغذاء والمياه النظيفة، في ظل تجاهل الحوثيين للمطالبات الدولية بتحسين الوضع الإنساني، مشيرًا إلى أن المنظمات الحقوقية وثّقت تزايد حالات سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال، ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياتهم.



ودعا أحمد جباري المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الحوثيين لوقف انتهاكاتهم المستمرة، والعمل على تحسين الأوضاع الإنسانية في اليمن، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف استغلال الحوثيين للمساعدات الإنسانية، وضمان وصولها إلى مستحقيها دون عراقيل.