تفاصيل التسريبات العسكرية الأمريكية بشأن ضرب معاقل الحوثي في اليمن

تفاصيل التسريبات العسكرية الأمريكية بشأن ضرب معاقل الحوثي في اليمن

تفاصيل التسريبات العسكرية الأمريكية بشأن ضرب معاقل الحوثي في اليمن
التسريبات العسكرية

كشفت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، عن تفاصيل خطة عسكرية أمريكية سرية كانت تهدف إلى شن هجوم جوي على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن.

وجاء التسريب بعد أن أرسل مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مايكل والتز، بالخطأ رسائل عبر تطبيق سيجنال تضمنت جدولاً زمنياً دقيقاً للهجوم، وصلت إحداها إلى هاتف جيفري جولدبرج، رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتك.

تفاصيل الخطة العسكرية


كشفت الرسائل المسرّبة أن العملية العسكرية كانت مقررة يوم السبت 15 مارس، حيث أرسل وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، رسالة نصية تفيد بأن الظروف الجوية كانت مناسبة لبدء العملية. وفقاً للرسائل، انطلقت أولى الطائرات الحربية الأمريكية من طراز F-18 في الساعة 12:15 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وتبعها إطلاق دفعة ثانية من المقاتلات في الساعة 2:10 بعد الظهر. 


كما تضمنت الخطة توقيتًا دقيقًا لضربات الطائرات المسيرة وصواريخ توماهوك البحرية.

خطر التسريب وتأثيره الأمني


أثارت الرسائل المسرّبة قلقًا كبيرًا بين الخبراء الأمنيين، حيث كشفت أن التسريب وقع قبل بدء الهجوم بقرابة ساعتين، ما كان يمكن أن يمنح الحوثيين فرصة للاستعداد والرد، ما يعرض حياة الجنود الأمريكيين للخطر. الخبراء أكدوا أن استخدام تطبيق سيجنال في تبادل هذه المعلومات الحساسة يُعد انتهاكاً خطيراً لإجراءات الأمن القومي.

ردود أفعال متباينة


في أعقاب التسريب، حاولت شخصيات بارزة في إدارة ترامب التخفيف من حجم الأزمة. وزير الدفاع بيت هيجسيث صرح بأنه لم يتم تبادل أي معلومات سرية عبر سيجنال. بدورها، نفت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي جابارد، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، أن تكون الرسائل قد تضمنت معلومات سرية، مؤكدين أن المحادثات كانت قانونية ولم تخالف البروتوكولات المعتمدة.


من جانبه، أوضح الرئيس دونالد ترامب أن المعلومات التي تمت مشاركتها لم تكن مصنفة ضمن الأسرار العسكرية.

اعتراضات على نشر الرسائل


وأكدت المجلة أنه رغم تأكيدات إدارة ترامب بأن المعلومات لم تكن سرية، أبدى البيت الأبيض اعتراضه على نشر محتوى الرسائل، مشيرًا إلى أنها تضمنت مناقشات داخلية حساسة. وأكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن تلك الرسائل كانت مخصصة لمسؤولين رفيعي المستوى ولم يكن يفترض مشاركتها مع وسائل الإعلام.

مخاوف أمنية مستمرة


يشير الخبراء إلى أن التسريب يؤكد وجود ثغرات خطيرة في إجراءات تأمين المعلومات الحساسة داخل إدارة ترامب، ويطرح تساؤلات حول كيفية وصول صحفي إلى محادثات بهذه الخطورة. 
فيما أعلن مايكل والتز عن فتح تحقيق داخلي لمعرفة كيفية حدوث هذا الخطأ الذي قد تكون له تبعات أمنية وسياسية كبيرة.