أستاذ دراسات إيرانية: تهديدات إغلاق مضيق هرمز تصعيد خطير قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة

أستاذ دراسات إيرانية: تهديدات إغلاق مضيق هرمز تصعيد خطير قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة

أستاذ دراسات إيرانية: تهديدات إغلاق مضيق هرمز تصعيد خطير قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة
مضيق هرمز

في لحظة فارقة تتشابك فيها خيوط التوتر الإقليمي والحسابات الجيوسياسية المعقدة، تتصاعد التحذيرات من تحول منطقة الخليج إلى بؤرة صراع واسع قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، في ظل التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وتشير تقديرات استراتيجية إلى أن العالم بات يقف على أعتاب مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد حدة المواجهة غير المباشرة في المنطقة وتزايد احتمالات انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.

ويُعد مضيق هرمز بمثابة "عنق زجاجة" بالنسبة للاقتصاد العالمي، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة التجارة والطاقة، إذ يمثل أحد أكثر النقاط حساسية في منظومة الاقتصاد الدولي، حيث تمر عبره يوميًا كميات هائلة من النفط والغاز، ما يجعله شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ووفقًا لتقديرات متخصصة، يعبر المضيق يوميًا نحو 24 مليون برميل من النفط، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من تجارة النفط المنقولة بحرًا، إلى جانب مرور ما يقارب خُمس التجارة العالمية عبره، فضلا عن كونه مسارًا رئيسيًا لصادرات الغذاء والمواد الخام وسلاسل الإمداد الدولية.

وتحذر تحليلات استراتيجية من أن أي محاولة لإغلاق المضيق لن تكون مجرد خطوة عسكرية محدودة، بل ستؤدي إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق، قد تشمل ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الطاقة واضطرابات واسعة في الأسواق العالمية، إضافة إلى تعطل سلاسل التوريد التي تعتمد عليها صناعات استراتيجية، وعلى رأسها صناعة الرقائق المعدنية والتكنولوجية.

كما أن التصعيد في هذه المنطقة الحساسة قد يدفع القوى الدولية الكبرى إلى التدخل المباشر لحماية مصالحها الحيوية، وهو ما قد يحول الأزمة من توتر إقليمي إلى مواجهة دولية واسعة، خاصة في ظل تداخل المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدول الكبرى.

ومع استمرار التصعيد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، تبقى الأنظار متجهة إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر النقاط قابلية للاشتعال في العالم، حيث يمكن لأي شرارة أن تشعل مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود المنطقة لتطال الاقتصاد الدولي وأمن الطاقة العالمي.

وأكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن التهديدات المتكررة بإغلاق مضيق هرمز تمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، محذرًا من أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة سيكون لها تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وأوضح لاشين للعرب مباشر، أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره يوميًا كميات ضخمة من النفط والغاز، وهو ما يجعله شريانا رئيسيا لإمدادات الطاقة الدولية، مشيرًا إلى أن تعطيل حركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية وارتفاع كبير في أسعار الطاقة.

وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن التهديد بإغلاق المضيق يمثل ورقة ضغط سياسية واستراتيجية تستخدمها طهران في ظل تصاعد الضغوط الدولية عليها، لافتًا إلى أن هذا التلويح يأتي غالبًا في سياق التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة ومحاولة إرسال رسائل ردع إلى القوى الإقليمية والدولية.

وأضاف، أن أي تحرك فعلي لإغلاق المضيق لن يكون قرارًا بسيطًا، نظرًا لما يحمله من تداعيات كبيرة قد تدفع القوى الدولية الكبرى إلى التدخل لحماية مصالحها الاقتصادية وضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة، وهو ما قد يحول الأزمة إلى صراع أوسع يتجاوز حدود المنطقة.

وشدد لاشين على أن استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى للمجتمع الدولي، خاصة أن هذا الممر البحري الحيوي يشهد مرور نحو 24 مليون برميل نفط يوميًا، إلى جانب كونه مسارًا مهما للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

واختتم أستاذ الدراسات الإيرانية تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرا٥ من الحذر السياسي والدبلوماسي لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.