لبنان على حافة الانفجار.. غارات إسرائيلية تعيد شبح الحرب الشاملة

لبنان على حافة الانفجار.. غارات إسرائيلية تعيد شبح الحرب الشاملة

لبنان على حافة الانفجار.. غارات إسرائيلية تعيد شبح الحرب الشاملة
قصف لبنان

أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، على أن الاتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يكون على بُعد أيام قليلة فقط، مؤكدًا أن المفاوضات بلغت مراحلها النهائية وأن الاتفاق سيكون قويًا وفعّالًا بما يفوق خيارات الضربات العسكرية.

وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، فإنه بعد ساعات من تصريحات ترامب، جددت إسرائيل هجومها العسكري على لبنان، مستهدفة مدينة صيدا الجنوبية، وأصدرت تحذيرات إخلاء شملت للمرة الأولى الحي المسيحي في المدينة، في خطوة اعتبرها خبراء تصعيدًا قد يفاقم التوتر مع طهران.

غارات عنيفة وأوامر إخلاء

وأكدت وكالة الأنباء الألمانية، أنه قتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وأصيب 27 آخرون جراء هجوم إسرائيلي على أطراف مدينة صور الساحلية جنوب لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وفقًا لمصادر الدفاع المدني اللبنانية، الثلاثاء.

بعد الهجوم مباشرة، أصدرت القوات الإسرائيلية أمرًا بإخلاء كامل المدينة، مما أثار مخاوف من هجوم أوسع. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بوقوع قصف إسرائيلي إضافي في المناطق المحيطة بصور.

وجه الجيش الإسرائيلي تحديدًا تحذيرًا لسكان الأحياء المسيحية في المدينة بالمغادرة فورًا. وقد كانت هذه الأحياء قد نجت نسبيًا من الهجمات السابقة، وأصبحت ملاذًا للعائلات النازحة من أجزاء أخرى من المدينة في الأيام الماضية.

اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحزب الله

وتابعت الوكالة، أن إسرائيل اتهمت جماعة حزب الله المدعومة من إيران باستخدام المناطق المدنية كغطاء للهجمات، وهو ما ينفيه الحزب.

 وصرح مصدر أمني لبناني لوكالة الأنباء الألمانية، بأن "حزامًا من النيران الإسرائيلية يحيط بمدينة صور والمخيمات الفلسطينية المحيطة بها"، واصفًا الضغط العسكري المكثف على المنطقة.

أحد شهود العيان قال لوكالة الأنباء الألمانية: إن "الناس في حالة ذعر، حتى الأحياء المسيحية التي كانت محمية حتى الآن أصبحت تحت التحذير، فبدأ الناس بالفرار نحو مدينة صيدا الساحلية".

تأثير التصعيد على وقف إطلاق النار

فيما أكد موقع "يو بي آي" الأمريكي، أن هذا التصعيد الأخير أدى إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار وقف إطلاق النار، وأثار مخاوف من نزوح إضافي في جنوب لبنان. 

فقد توصلت إسرائيل ولبنان الأسبوع الماضي إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، إلا أن فاعليته ما زالت محل تساؤل. وتشمل شروط الاتفاق وقف الهجمات المتبادلة، وانسحاب حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني على بعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، وتجريد الحزب من السلاح.

مع ذلك، لم يوافق حزب الله المدعوم من إيران على هذه الشروط، وأعلنت إسرائيل عزمها على مواصلة استهداف الميليشيا الشيعية في جنوب لبنان، معتبرة أن وجود مقاتلي الحزب جنوب نهر الليطاني يشكل انتهاكًا لوقف إطلاق النار. 

وتستمر القوات الإسرائيلية في الانتشار العسكري في لبنان، مع تقدم المزيد من الوحدات إلى المناطق الحدودية.

أوامر إخلاء شاملة تشمل الأحياء المسيحية والمخيمات


أمرت قوات الدفاع الإسرائيلية سكان مدينة صور، بما في ذلك الحي المسيحي وأكثر من عشرة مخيمات للاجئين، بالإخلاء، تحسبًا لشن عمليات عسكرية ضد أهداف لحزب الله. 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أبيكاي أدراعي على منصة X: إن "وجودكم بالقرب من عناصر الحزب أو مرافقه أو وسائل قتاله يعرض حياتكم للخطر"، مشيرًا إلى أن أي مبنى يستخدم لأغراض عسكرية قد يكون هدفًا للقصف.

تهديدات بالرد إذا استمر الهجوم

جاء ذلك بعد يوم من تراجع إسرائيل وإيران عن المواجهة المباشرة التي اندلعت في عطلة نهاية الأسبوع إثر هجوم إسرائيلي على ضواحي بيروت الجنوبية، وردت طهران بإطلاق نحو 30 صاروخًا على أهداف إسرائيلية، قبل أن تتوقف العمليات بناءً على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتهدئة.