الحوثيون يحشدون الصواريخ والمسيّرات قرب باب المندب.. وتحذيرات من هجمات وشيكة على السفن
الحوثيون يحشدون الصواريخ والمسيّرات قرب باب المندب.. وتحذيرات من هجمات وشيكة على السفن
حذّر مركز المعلومات البحرية المشتركة، وهو هيئة أمنية تقودها البحرية الأمريكية، من أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران أكملت استعداداتها لشن هجمات تستهدف السفن التجارية العابرة للجزء الجنوبي من البحر الأحمر، في تطور جديد يزيد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بحسب ما نشرته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.
وأوضح المركز، الذي يتخذ من البحرين مقرًا له ويقدم تحديثات أمنية للسفن التجارية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، أن معلومات وردت من مصادر مقربة من الجماعة تشير إلى أن الحوثيين أنهوا تجهيزاتهم العسكرية اللازمة لاستهداف حركة الملاحة، بما يشمل نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مواقع قريبة من مضيق باب المندب.
وأضاف المركز في إشعار موجه إلى السفن التجارية أن هذه التحركات تأتي في وقت يشهد تصاعدًا في التوترات الإقليمية، مع استمرار تهديدات الحوثيين باستهداف السفن التي تعبر الممر البحري الحيوي.
باب المندب في قلب التصعيد
كان الحوثيون قد لوحوا مرارًا خلال الحرب الأمريكية الإيرانية بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ثم بحر العرب، ويعد أحد أهم الشرايين البحرية التي تنقل التجارة العالمية وإمدادات الطاقة بين آسيا وأوروبا.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية بالغة، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز والبضائع المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق للأسواق الدولية وشركات الشحن.
ارتفاع صادرات النفط عبر ينبع
ولجأت السعودية إلى تحويل ملايين البراميل يوميًا من النفط عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لتجنب المرور عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة أن صادرات النفط المنطلقة من ميناء ينبع عبر باب المندب ارتفعت خلال شهر يونيو إلى نحو 3.5 ملايين برميل يوميًا، مقارنة مع نحو 240 ألف برميل يوميًا فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في قفزة تعكس التحول الكبير في مسارات تصدير النفط السعودي.
الملاحة مستمرة رغم التهديدات
ورغم التحذيرات الأمنية، أكد مركز المعلومات البحرية المشتركة أن حركة السفن التجارية استمرت خلال اليومين الماضيين عبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب دون تسجيل أي هجمات.
وأشار المركز إلى أن مستوى التهديد في المنطقة لا يزال عند درجة متوسطة، موضحًا أن السفن التجارية واصلت استخدام الممرات البحرية المعتادة دون تغيير في خطوط الإبحار أو أنماط العبور، ولم تسجل أي اضطرابات مباشرة في حركة الملاحة.
تراجع حركة السفن
في المقابل، رصدت شركة كبلر انخفاضًا بنسبة 34% في حركة السفن العابرة لمضيق باب المندب يوم الثلاثاء مقارنة بيوم الاثنين، وهو اليوم الذي أعلن فيه الحوثيون فرض الحظر البحري على السعودية.
ويعكس هذا التراجع حالة الحذر التي بدأت تسود بين شركات الشحن البحري في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة.
ناقلات سعودية غيّرت مسارها
وأفادت شركة ويندوارد المتخصصة في الاستخبارات البحرية بأن أربع ناقلات تحمل شحنات سعودية عادت أدراجها قبل الوصول إلى مضيق باب المندب يوم الثلاثاء.
وأضافت الشركة أن الناقلات الأربع كانت تحمل ما مجموعه نحو 3.8 ملايين برميل من النفط الخام وزيت الغاز والنافثا، ما يشير إلى أن بعض شركات الشحن بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات احترازية لتجنب المرور عبر المنطقة.
تصعيد إيراني في مضيق هرمز
وفي الوقت نفسه، واصلت إيران تصعيد هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز، في إطار محاولاتها لإجبار السفن على العبور عبر المياه الإقليمية الإيرانية.
وشهد الأسبوع الجاري تعرض ثلاث ناقلات، تشمل ناقلات نفط خام ومنتجات نفطية ومواد كيميائية، لهجمات قبالة سواحل سلطنة عُمان ودولة الإمارات.
خسائر بشرية وهجمات متواصلة
وبحسب المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، تعرضت 12 سفينة لهجمات داخل مضيق هرمز أو في محيطه منذ السادس من يوليو، ما أسفر عن مقتل اثنين من البحارة وإصابة أكثر من 12 آخرين، في مؤشر على استمرار تدهور الوضع الأمني في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

العرب مباشر
الكلمات