كاظم الساهر يكشف تفاصيل صادمة عن بداياته: نمت في المقاهي وعملت مقابل 5 دنانير

كاظم الساهر يكشف تفاصيل صادمة عن بداياته: نمت في المقاهي وعملت مقابل 5 دنانير

كاظم الساهر يكشف تفاصيل صادمة عن بداياته: نمت في المقاهي وعملت مقابل 5 دنانير
كاظم الساهر

كشف الفنان العراقي الكبير كاظم الساهر عن جوانب مؤثرة من رحلته الطويلة نحو النجومية، مستعيدًا ذكريات سنوات الكفاح التي سبقت شهرته الواسعة.

 وأكد أن النجاح الذي يعيشه اليوم جاء بعد سنوات من المعاناة والعمل الشاق، مشيرًا إلى أن الطريق إلى القمة لم يكن مفروشًا بالورود، بل شهد الكثير من التحديات والتضحيات.

سنوات من المعاناة قبل الشهرة

تحدث كاظم الساهر بصراحة عن ظروفه الصعبة في بدايات مشواره الفني، موضحًا أنه اضطر في بعض الفترات إلى المبيت في الحدائق العامة والمقاهي بسبب ضيق الحال. كما عمل مدرسًا للموسيقى براتب لا يتجاوز خمسة دنانير شهريًا، وكان يحمل آلة العود على كتفه ويقطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى مقر عمله.

وأكد، أن الجمهور يرى الفنان على خشبة المسرح لساعات قليلة، لكنه لا يدرك حجم الجهد والسنوات الطويلة التي بذلها للوصول إلى تلك اللحظة.


انتقائية فنية وشغف بالكلمة الراقية

وأوضح الساهر، أنه يحرص على اختيار الأعمال التي يقدمها بعناية شديدة، مؤكدًا أنه لا يتعامل مع الكلمات باعتبارها مجرد نصوص غنائية، بل يفضل القصائد الشعرية الراقية التي تحمل قيمة فنية وإنسانية. 

وكشف أنه يرفض معظم النصوص التي تعرض عليه، ويتمسك فقط بما يلامس إحساسه ويعبر عن رؤيته الفنية.

وأشار إلى أن أغنية "مدرسة الحب" شكلت نقطة تحول بارزة في مسيرته الفنية، وأسهمت في وصوله إلى مكانة مميزة لدى الجمهور العربي.


الجمهور شريك النجاح الحقيقي

وشدد القيصر على أن جمهوره كان العامل الأهم في صناعة نجاحه، معتبرًا نفسه مجرد صوت ينقل مشاعر وأحاسيس محبيه. ووصف علاقته بالجمهور العربي بأنها علاقة استثنائية تقوم على المحبة والوفاء، مؤكدًا أنهم يمثلون جزءًا أساسيًا من حياته ومسيرته الفنية.

كما أشار إلى أن الشهرة تحمل جوانب إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، واصفًا إياها بأنها "سجن ذهبي" فرض عليه التخلي عن قدر كبير من خصوصيته مقابل النجاح والانتشار.


العراق.. الحنين الذي لا ينتهي

وتطرق الساهر إلى علاقته بوطنه العراق، مؤكدًا أن ارتباطه ببلده لا يتغير مهما تنقل بين الدول أو حقق من نجاحات.

وأوضح، أن العراق سيظل حاضرًا في وجدانه، وأن مدينة الموصل تحتل مكانة خاصة في قلبه، معبرًا عن فخره الدائم بانتمائه إليها.


رؤية خاصة للحب والحياة

وفي حديثه عن الحب، أكد كاظم الساهر أنه لا ينظر إليه باعتباره مجرد كلمات أو شعارات، بل يراه موقفًا إنسانيًا قائمًا على العطاء والتضحية والإخلاص. 

وأشار إلى أن أغلب أعماله الغنائية استمدت روحها من هذا المفهوم، واصفًا نفسه بأنه شخص شديد الرومانسية، وهو ما انعكس بوضوح على تجربته الفنية.

رسالة الفن أهم من المكاسب المادية


وأكد الساهر، أن الفنان الحقيقي يجب أن يحمل رسالة وقيمة يقدمها للجمهور، مشددًا على رفضه تقديم الأعمال التي تفتقر إلى المضمون حتى لو كانت تحقق عوائد مالية كبيرة.

 وأضاف: أن الموسيقى لغة عالمية، وأنه يسعى دائمًا إلى تقديم الفن العربي بصورة تليق بمكانته وتصل إلى مختلف الشعوب.

اللحظة التي شعر فيها بالنجاح

وعن اللحظة التي أدرك فيها أنه حقق النجاح الحقيقي، أوضح الساهر أن الأمر لم يرتبط بالجوائز أو الشهرة، بل عندما شاهد طفلًا يردد إحدى أغانيه في الشارع. 

وقال: إن تلك اللحظة منحته شعورًا بأن رسالته الفنية وصلت إلى الناس بالفعل.

تعكس تصريحات كاظم الساهر حجم التحديات التي واجهها في بداية مشواره، وتؤكد أن النجومية التي حققها جاءت نتيجة سنوات طويلة من الصبر والعمل والاجتهاد.

 كما تكشف عن تمسكه بقيمه الفنية والإنسانية، وإيمانه بأن النجاح الحقيقي يبدأ عندما يترك الفنان أثرًا صادقًا في وجدان جمهوره.