بعد عامين من الحرب.. قوة أمنية متعددة الجنسيات تستعد لدخول غزة ضمن ترتيبات ترامب

بعد عامين من الحرب.. قوة أمنية متعددة الجنسيات تستعد لدخول غزة ضمن ترتيبات ترامب

بعد عامين من الحرب.. قوة أمنية متعددة الجنسيات تستعد لدخول غزة ضمن ترتيبات ترامب
حرب غزة

وافقت إسرائيل على السماح بدخول قوة أمنية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، في خطوة تهدف إلى دعم ترتيبات الاستقرار الأمني وإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع بعد الحرب.


وبحسب وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية، فقد قال مسؤول إسرائيلي، الأحد، إن المجلس الوزاري الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على الإطار القانوني الذي يسمح بدخول القوة الدولية إلى غزة، وذلك قبل توجه نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترامب.


وكان من المقرر أن يغادر نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية، الاثنين، على أن يعقد اجتماعًا مع الرئيس الأمريكي، الثلاثاء، وسط مساعٍ لدفع تنفيذ بنود خطة وقف إطلاق النار المتعثرة.


قوة الاستقرار الدولية تضم عناصر من دول صديقة لإسرائيل
وأوضح المسؤول الإسرائيلي، أن المهمة التي تحمل اسم قوة الاستقرار الدولية ستضم نحو 200 عنصر من دول وصفها بأنها صديقة، من بينها أوغندا والمغرب، على أن يتم نشر القوات في المناطق التي لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة.


وأشار إلى أن دخول كل وحدة عسكرية أو أمنية إلى القطاع سيحتاج إلى موافقة إسرائيلية منفصلة، دون تحديد موعد بدء انتشار هذه القوات على الأرض.


ولم تكشف التفاصيل المتاحة عن طبيعة مهام القوة الدولية أو آليات عملها، إلا أن الخطة الأمريكية تتصور دورًا لها في دعم الأمن ومراقبة تنفيذ الترتيبات الانتقالية في غزة.


دمار واسع في غزة بعد عامين من الحرب


وما تزال مساحات واسعة من قطاع غزة تعاني آثار الدمار بعد حرب شاملة استمرت نحو عامين، اندلعت عقب الهجمات التي نفذتها حركة حماس داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.


وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر، طرح ترامب خطة سلام خاصة بغزة تضمنت زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية، وتشكيل إدارة مدنية فلسطينية من التكنوقراط، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.


لكن تنفيذ الخطة واجه عراقيل، إذ بقيت لجنة التكنوقراط المعروفة باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة خارج القطاع، بينما استمرت الخلافات بشأن مستقبل الإدارة والأمن.


إسرائيل توسع سيطرتها وحماس ترفض نزع السلاح


وتسيطر إسرائيل فعليا، بحسب تقديرات نقلتها التقارير، على نحو 64% من مساحة غزة، بينما يعيش قرابة مليوني فلسطيني في مساحة ساحلية محدودة تخضع لسيطرة حماس، وسط ظروف إنسانية صعبة، حيث يقيم كثيرون في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة.


وما تزال حركة حماس ترفض حتى الآن التخلي عن سلاحها، في حين أعلنت إسرائيل أنها تعتزم توسيع نطاق سيطرتها داخل القطاع لتصل إلى نحو 70% من مساحته، مع استمرار تنفيذ ضربات عسكرية شبه يومية.


مجلس السلام يشرف على تنفيذ خطة ترامب


وتتضمن خطة ترامب إنشاء ما يعرف باسم مجلس السلام، باعتباره هيئة دولية عليا تتولى الإشراف على تنفيذ إطار السلام في غزة، بما في ذلك متابعة عمل قوة الاستقرار الدولية.


وقال مسؤول في المجلس هذا الشهر: إن الهيئة كانت تخطط لإقامة منطقة إنسانية تجريبية للفلسطينيين في غزة، بهدف إعادة إطلاق خطة الرئيس الأمريكي التي توقفت بسبب الخلافات القائمة.


ورحب نيكولاي ملادينوف، مبعوث ترامب إلى غزة ضمن مجلس السلام، بالقرار الإسرائيلي، معتبرًا أن دخول قوة الاستقرار الدولية يمثل جزءًا أساسيًا من الإطار المتفق عليه لتحقيق استقرار القطاع ودعم عملية نزع السلاح، تمهيدا للانتقال إلى إدارة فلسطينية انتقالية فعالة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة.


وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد صيغة لإدارة القطاع بعد الحرب، وسط خلافات كبيرة حول مستقبل الأمن والسيطرة السياسية، ودور إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحركة حماس في المرحلة المقبلة.