أسعار النفط تهبط مع رهان الأسواق على انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران

أسعار النفط تهبط مع رهان الأسواق على انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران

أسعار النفط تهبط مع رهان الأسواق على انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران
سعر النفط

تراجعت أسعار النفط الخام مع بداية تعاملات الأسبوع، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع، وسط تجدد الآمال بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب في الشرق الأوسط، رغم عدم وجود مؤشرات واضحة على استعداد أي من طرفي الصراع للدخول في مفاوضات.

وبحسب موقع "أويل برايس" البريطاني، فقد انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط مع مراهنة المتعاملين في الأسواق على إمكانية أن تسفر اجتماعات الأمم المتحدة المقررة هذا الأسبوع عن فتح مسار للتهدئة، رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تحركات الأسواق وسط ترقب اجتماعات الأمم المتحدة

وبحلول صباح اليوم الإثنين، كان خام برنت يتداول عند نحو 102.05 دولارًا للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 98.50 دولارًا للبرميل، في ظل توجه المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، أملًا في حدوث انفراجة دبلوماسية.

ويأتي هذا التراجع رغم استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران، إذ هدد الرئيس الأمريكي إيران بانهيار اقتصادي وفشل النظام ما لم توافق على التوصل إلى اتفاق، بينما ردت طهران بتهديد مماثل، مؤكدة أنها ستوجه ردًا قاسيًا على أي هجوم أمريكي، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز في وقت سابق.

تصعيد الحوثيين يرفع مخاطر الإمدادات

وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، صعد الحوثيون في اليمن عدوانهم ضد السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مستهدفين عددًا من المواقع داخل المملكة، من بينها العاصمة الرياض.

وكان من المفترض أن يدعم هذا التصعيد أسعار النفط، مع اتساع نطاق الحرب وتصاعد التوتر في منطقتين تعدان من أهم ممرات الطاقة في العالم، إلا أن التفاؤل بشأن المسار الدبلوماسي طغى على المخاوف المتعلقة بالإمدادات، رغم محدودية الأدلة التي تدعم احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade: إن جزءًا من علاوة المخاطر المرتبطة بأسعار النفط يبدو أنه بدأ في التراجع بفعل الآمال بإمكانية ظهور مسار دبلوماسي يؤدي إلى خفض التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري.

وأضاف ووترر: أن مدى واقعية هذه الآمال يبقى محل تساؤل، مشيرًا إلى أن الوقت وحده سيكشف ما إذا كانت التوقعات الحالية قائمة على أسس حقيقية.

السعودية تعزز قدرتها على تصدير النفط عبر مضيق هرمز

وفي تطور إيجابي لأسواق النفط، تمكنت السعودية من إعادة توجيه تدفقات صادراتها النفطية، لتصل صادراتها اليومية عبر مضيق هرمز إلى نحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لبنك جي بي مورجان.

وأوضح البنك، أن هذا الرقم يمثل ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بمستويات أغسطس، عندما بلغت صادرات النفط السعودية عبر المضيق نحو 700 ألف برميل يوميًا.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، ما يجعل أي اضطرابات أمنية فيه عاملاً مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

ويرى محللون، أن قدرة السعودية على إعادة تنظيم مسارات التصدير توفر دعمًا إضافيًا لاستقرار الإمدادات، في وقت تظل فيه الأسواق تراقب تطورات المواجهة الأمريكية الإيرانية ومسار التحركات الدبلوماسية المرتقبة.