خبير: التحركات الباكستانية تستهدف احتواء التصعيد بين إيران وأمريكا وإعادة مسار التهدئة

خبير: التحركات الباكستانية تستهدف احتواء التصعيد بين إيران وأمريكا وإعادة مسار التهدئة

خبير: التحركات الباكستانية تستهدف احتواء التصعيد بين إيران وأمريكا وإعادة مسار التهدئة
مضيق هرمز

تتجه الأزمة بين إيران والولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تستهدف منع اتساع دائرة المواجهة وإعادة تفعيل مسار التهدئة الذي تعثر خلال الأشهر الماضية.

وحذرت إيران، اليوم الأحد، من أي هجوم أمريكي جديد، مؤكدة أن أي تصعيد واسع سيقابله رد مستمر على القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا على خلفية الهجمات على السعودية والتوتر حول حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. 

وفي المقابل، تستمر التحركات السياسية لمحاولة إعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والأمنية المرتبطة باستمرار الأزمة وتأثيرها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

باكستان تتحرك لإحياء التهدئة

وتكثف باكستان اتصالاتها مع طهران في محاولة للحفاظ على قنوات الحوار وإعادة إحياء التفاهمات السابقة بين إيران والولايات المتحدة.

 وأكدت إسلام آباد، أن الحوار والدبلوماسية يظلان المسار الأساسي لتحقيق الاستقرار، مع التشديد على أهمية استمرار حركة الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة. 

وشملت التحركات الباكستانية اتصالات بين وزير الخارجية إسحاق دار ونظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب اتصالات أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع المسؤولين الإيرانيين، وسط تركيز على خفض التصعيد ومنع امتداد المواجهة إلى ساحات جديدة. 

اتفاق يونيو يعود إلى واجهة المشهد

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة العمل باتفاق التهدئة المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو، قبل أن ينهار لاحقا وسط خلافات بشأن بنوده وتنفيذه. 

كما دعت الصين، خلال الأيام الماضية، واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى الاتفاق وإعادة بناء آلية التفاوض التي تم التوصل إليها سابقًا. 

وتسعى باكستان، بالتوازي مع اتصالاتها بطهران، إلى الدفع نحو استئناف المسار الدبلوماسي، بينما تظل الملفات الأكثر حساسية مرتبطة بوقف العمليات العسكرية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات الأمريكية، والبرنامج النووي الإيراني.

وبذلك تتحرك الأزمة على مسارين متوازيين: تصعيد عسكري يرفع مخاطر توسع المواجهة، وتحرك دبلوماسي إقليمي يحاول إعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض ومنع انهيار فرص التهدئة بشكل كامل.

وقال الدكتور أحمد لاشين، الخبير في الشأن الإيراني: إن التحركات الباكستانية الرامية إلى إعادة اتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة تعكس إدراكًا إقليميًا متزايدًا لخطورة استمرار التصعيد، خاصة مع ارتباط الأزمة بأمن الخليج وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وأوضح لاشين للعرب مباشر، أن إسلام آباد تمتلك قنوات اتصال مع طهران وواشنطن، وهو ما يمنحها مساحة للتحرك دبلوماسيًا ومحاولة تقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في وقف التصعيد وتهيئة الظروف للعودة إلى التفاوض.

وأضاف: أن استمرار المواجهة يرفع تكلفة الأزمة على الأطراف الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن أي اتفاق تهدئة جديد سيكون مرتبطًا بمدى استعداد إيران والولايات المتحدة لتقديم ضمانات متبادلة والعودة إلى آلية تفاوض واضحة.

وأكد الخبير في الشأن الإيراني، أن التحركات الباكستانية لا تعني بالضرورة التوصل الفوري إلى اتفاق، لكنها تمثل محاولة لفتح نافذة دبلوماسية بالتزامن مع التصعيد العسكري، والحفاظ على فرص احتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى نطاق أوسع.