إيران تفتح باب التعبئة للأطفال.. حملة جنفادا تثير الجدل حول إشراك القُصّر

إيران تفتح باب التعبئة للأطفال.. حملة جنفادا تثير الجدل حول إشراك القُصّر

إيران تفتح باب التعبئة للأطفال.. حملة جنفادا تثير الجدل حول إشراك القُصّر
تجنيد الأطفال

قال المتحدث باسم حملة التعبئة الجماهيرية الإيرانية: إن الأطفال دون سن الـ15 عامًا يمكن تعريفهم بمفاهيم عسكرية، لكنه نفى تلقي القاصرين تدريبات رسمية على استخدام الأسلحة، في وقت توسع فيه السلطات الإيرانية حملة للدفاع المدني أطلقتها خلال الحرب، بحسب ما نقلت شبكة "إيران إنترناشونال".

وأوضح ساسان زارع، المتحدث باسم حملة جنفادا، أن المنظمة الرئيسية للمتطوعين ستعتمد بشكل أساسي على البالغين الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا، لكنه أقر في الوقت نفسه بانضمام أشخاص أصغر سنًا إلى المبادرة.

وقال زارع لوكالة أنباء إيلنا الإيرانية: إن تعزيز منظومة القيم لدى الأطفال منذ الصغر، وتعريفهم بمفاهيم مثل الوطنية والتضحية بالنفس، يمكن أن يكون له تأثير أكبر على مستقبلهم.

وأضاف: أن المسجلين في الحملة تزيد أعمارهم على 15 عامًا، بينما تبلغ أعمار النساء المشاركات في الدورات التدريبية أكثر من 18 عامًا.

أما بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ذلك، فقال زارع: إن التركيز يجب أن يكون على مفاهيم الوطنية والمسؤولية والإسعافات الأولية والسلامة وما وصفه بثقافة التضحية والمقاومة.

توسيع حملة التعبئة المدنية في إيران

كثفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية حملة واسعة لتعبئة المدنيين منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية في فبراير.

وأُطلقت مبادرة جنفادا في أواخر مارس، ومنذ ذلك الحين عملت السلطات على الترويج للتسجيل فيها عبر المساجد وقواعد الباسيج والفعاليات العامة، إلى جانب خطط لتقديم تدريبات عسكرية وتدريبات للاستجابة لحالات الطوارئ.

وتأتي هذه الحملة ضمن جهود إيرانية لتوسيع مشاركة المدنيين في منظومة الدفاع والأمن الداخلي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد.

لكن المبادرة أثارت انتقادات ومخاوف بشأن مشاركة القاصرين، حيث اتهمت منظمات حقوقية السلطات الإيرانية بتجنيد الأطفال ضمن قوات الباسيج واستخدامهم في نقاط التفتيش.

اتهامات حقوقية باستخدام الأطفال في نقاط التفتيش

وقالت منظمة العفو الدولية في أبريل: إن القوانين الإيرانية تسمح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا بالانضمام كأعضاء عاديين في قوات الباسيج، بينما يمكن لمن تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا فأكثر أن يصبحوا أعضاء نشطين في الباسيج ويتعاونوا مع الحرس الثوري الإيراني في مهام محددة.

وأضافت المنظمة الحقوقية، أنها تحققت من أدلة بشأن نشر أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 12 عامًا في نقاط تفتيش ودوريات، بما في ذلك حالات كان بعضهم يحملون بنادق.

كما تلقت إيران إنترناشيونال بشكل منفصل إفادات من عدة محافظات إيرانية تفيد بمشاركة أطفال ومراهقين في عمليات مرتبطة بنقاط التفتيش وحمل أسلحة خلال تجمعات ترعاها الدولة.

نفي رسمي وتوضيحات بشأن دور المراهقين

وردًا على سؤال حول استخدام المراهقين في نقاط التفتيش، قال ساسان زارع: إنه لا يعلم كيفية تنفيذ مثل هذه العمليات، موضحًا أن نقاط التفتيش تقع تحت سلطة أجهزة الشرطة والأمن المحلية.

وأضاف: أن حملته تقدم تدريبات مرتبطة بالأمن الحضري والعام، بينما تحدد الوحدات التي تستعين بالمتطوعين ما إذا كان سيتم استخدامهم في نقاط التفتيش أم لا.

وتشير هذه التصريحات إلى محاولة السلطات الإيرانية التأكيد على الطابع المدني والتوعوي للحملة، في وقت تواجه فيه انتقادات بشأن احتمال توسيع مشاركة القاصرين في أنشطة ذات طابع أمني وعسكري.