موافقة أمريكية على تخصيب إيران لليورانيوم بشرط عدم امتلاك قنبلة نووية

موافقة أمريكية على تخصيب إيران لليورانيوم بشرط عدم امتلاك قنبلة نووية

موافقة أمريكية على تخصيب إيران لليورانيوم بشرط عدم امتلاك قنبلة نووية
مفاوضات النووي

دخلت الاتصالات النووية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة بالغة الحساسية، مع انعقاد جولة مطولة من المحادثات في جنيف استمرت أكثر من ثلاث ساعات، في توقيت يتزامن مع اقتراب الإدارة الأميركية من اتخاذ قرار استراتيجي بشأن مستقبل التعامل مع الملف الإيراني، بين الاستمرار في المسار الدبلوماسي أو الانتقال إلى خيارات أكثر تصعيداً، وفقًا لما نشره موقع "أكسيوس" الأميركي.

لقاءات مباشرة وغير مباشرة برعاية عُمانية

وشارك في الجولة مبعوثون أميركيون بارزون إلى جانب وزير الخارجية الإيراني، ضمن صيغة تفاوضية مزدوجة شملت لقاءات مباشرة بين الطرفين، إلى جانب قنوات غير مباشرة تولّى خلالها وزير الخارجية العُماني نقل الرسائل وتنسيق المواقف. 

وأكدت مصادر مطلعة، أن المحادثات ستُستأنف لاحقًا بعد توقف قصير، في محاولة لدفع النقاشات نحو نقاط تقاطع عملية.

مقترح إيراني جديد على طاولة النقاش

وقدّمت طهران خلال الجولة مسودة مقترح وُصف بأنه طال انتظاره، يتضمن تصوراتها لإطار اتفاق نووي محتمل. 

كما شهدت المفاوضات مشاركة فنية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة عكست الطابع التقني الدقيق للمرحلة الحالية، والسعي إلى ربط أي تفاهمات سياسية بآليات رقابة وضمانات واضحة.

شروط أميركية وضغوط زمنية

ودخلت واشنطن المباحثات وهي تطرح جملة مطالب رئيسية، أبرزها أن يكون أي اتفاق مستقبلي طويل الأمد وغير محدد بسقف زمني، إلى جانب الدعوة للتخلي عن مخزون كبير من اليورانيوم المخصب. 

وفي المقابل، أبدت مرونة مشروطة حيال مطلب إيراني يتمثل في الإبقاء على التخصيب، على أن يقترن ذلك بإثباتات قاطعة بعدم وجود مسار يؤدي إلى إنتاج سلاح نووي.

رسائل سياسية متزامنة مع التفاوض

وتزامنت المباحثات مع تصريحات أميركية متباينة، إذ أبدى الرئيس الأميركي تفضيلاً واضحًا للحل الدبلوماسي، مع إبقاء جميع الخيارات الأخرى مطروحة. 

وفي المقابل، صدرت من طهران إشارات اعتُبرت إيجابية، حيث أكد مسؤولون إيرانيون أن نفي السعي لامتلاك سلاح نووي يتماشى مع التوجهات العقائدية والعسكرية للبلاد، ما يفتح الباب أمام اتفاق سريع إذا جرى التفاهم على باقي التفاصيل.

قرار وشيك يحدد المسار المقبل

وتنظر الأوساط السياسية إلى جولة جنيف باعتبارها اختبارًا فاصلاً لإمكان إنقاذ المسار التفاوضي، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة على الإدارة الأميركية. 

وتُجمع التقديرات على أن التقييم الذي سيرفعه المفاوضون إلى البيت الأبيض سيكون عاملاً حاسمًا في تحديد الخطوة التالية، سواء باتجاه تثبيت خيار التسوية أو الانتقال إلى مرحلة أكثر توترًا على مستوى الإقليم.