غزة تستقبل عيد الأضحى بلا أضاحي للعام الثالث.. الحرب تطفئ مظاهر العيد

غزة تستقبل عيد الأضحى بلا أضاحي للعام الثالث.. الحرب تطفئ مظاهر العيد

غزة تستقبل عيد الأضحى بلا أضاحي للعام الثالث.. الحرب تطفئ مظاهر العيد
حرب غزة

يستعد الفلسطينيون في قطاع غزة لاستقبال عيد الأضحى هذا العام في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية قاسية، مع غياب شعائر الأضاحي للعام الثالث على التوالي، نتيجة القيود المستمرة وتداعيات الحرب التي ألقت بظلالها الثقيلة على مختلف مناحي الحياة داخل القطاع، بحسب ما نشرته صحيفة "ايكونوميك تايمز" الهندية.
وأكدت وزارة الزراعة في غزة أن السكان لن يتمكنوا هذا العام أيضاً من إحياء شعيرة ذبح الأضاحي بالشكل المعتاد، بسبب الانهيار الكبير الذي أصاب قطاع الثروة الحيوانية جراء العمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023، وما تبعها من تدمير واسع للمزارع والحظائر والمنشآت البيطرية ومخازن الأعلاف.

أزمة إنسانية متفاقمة


ويأتي عيد الأضحى، الذي يعد أحد أهم المناسبات الدينية لدى المسلمين، في وقت يعيش فيه سكان القطاع أوضاعاً إنسانية صعبة، وسط استمرار النزوح ونقص الغذاء وتراجع الخدمات الأساسية.


وتعتمد طقوس العيد تقليدياً على ذبح الأغنام أو الأبقار وتوزيع اللحوم على العائلات والفقراء، إلا أن هذه المظاهر تكاد تختفي بالكامل في غزة هذا العام، في ظل النقص الحاد في المواشي وارتفاع الأسعار وانعدام القدرة الشرائية لدى غالبية السكان.

نازحون بلا فرحة عيد


وفي مدينة خان يونس، جلست الفلسطينية سونيا أبو تايمة داخل خيمة نزوح تتحدث عن غياب أجواء العيد عن أطفالها منذ سنوات، مؤكدة أن الحرب حرمت العائلات من أبسط مظاهر الفرح.
وقالت إن غزة باتت محرومة من كل شيء، في إشارة إلى حجم المعاناة التي يعيشها السكان مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

دمار واسع في قطاع الثروة الحيوانية


وأوضحت وزارة الزراعة أن الحملة العسكرية الإسرائيلية أدت إلى تدمير ممنهج لقطاع الثروة الحيوانية، حيث تعرضت مزارع التربية والحظائر والمرافق البيطرية لأضرار جسيمة، إلى جانب استهداف مستودعات الأعلاف، ما تسبب في تراجع أعداد المواشي بصورة كبيرة.


كما ساهمت القيود المفروضة على إدخال السلع والمواد الأساسية في تفاقم الأزمة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة السكان على توفير احتياجاتهم الغذائية، خاصة مع اقتراب موسم العيد.

عيد بطعم الحرب


ويرى مراقبون أن استمرار غياب الأضاحي عن غزة يعكس حجم التغيرات القاسية التي فرضتها الحرب على الحياة اليومية للفلسطينيين، بعدما تحولت الأعياد والمناسبات الدينية من مواسم للفرح والتكافل الاجتماعي إلى محطات يطغى عليها الحزن والنزوح والخسائر الإنسانية.


ويواجه مئات الآلاف من سكان القطاع تحديات متزايدة تتعلق بتأمين الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، في ظل تحذيرات متكررة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت الأوضاع الحالية دون حلول عاجلة.