قيادي إخواني منشق: ثورة 30 يونيو أنهت مشروع الإخوان الإرهابي وأسقطت مخطط التمكين

قيادي إخواني منشق: ثورة 30 يونيو أنهت مشروع الإخوان الإرهابي وأسقطت مخطط التمكين

قيادي إخواني منشق: ثورة 30 يونيو أنهت مشروع الإخوان الإرهابي وأسقطت مخطط التمكين
جماعة الإخوان

بعد مرور 13 عامًا على ثورة 30 يونيو، لا تزال هذه المحطة التاريخية تمثل نقطة تحول فارقة في مسار الدولة المصرية، بعدما نجحت في إنهاء مشروع جماعة الإخوان الإرهابية الذي سعى إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وإعادة تشكيلها وفق أجندات تنظيمية وأيديولوجية، وهو ما قوبل برفض شعبي واسع انتهى بخروج ملايين المصريين إلى الشوارع في 30 يونيو 2013.

ويرى مراقبون أن ثورة 30 يونيو لم تقتصر على إسقاط حكم جماعة الإخوان، بل أسهمت في تفكيك مشروع سياسي وتنظيمي اعتمد على استغلال مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف الجماعة، حيث أعادت الثورة التأكيد على مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها، وفتحت الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني.

وخلال السنوات التي أعقبت الثورة، واجهت الدولة المصرية تحديات أمنية كبيرة، تمثلت في تصاعد العمليات الإرهابية ومحاولات استهداف مؤسسات الدولة والمواطنين، إلا أن الجهود الأمنية والعسكرية نجحت في توجيه ضربات قاسية للتنظيمات الإرهابية، ما أدى إلى تراجع قدراتها بشكل كبير، واستعادة الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات.

كما شهدت مصر، بعد ثورة 30 يونيو، عملية إعادة بناء شاملة لمؤسسات الدولة، بالتوازي مع إطلاق مشروعات قومية وتنموية كبرى، ساهمت في تعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات، وهو ما اعتبره محللون جزءا من استراتيجية مواجهة الفكر المتطرف عبر تعزيز التنمية والاستقرار.

وأكد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة أن مشروع الإخوان تعرض لانهيار كبير نتيجة فقدان الحاضنة الشعبية، وفشل الجماعة في تقديم نموذج حكم قادر على إدارة الدولة، إلى جانب الضربات الأمنية والقانونية التي حدت من قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها داخل مصر.

وبعد 13 عامًا، يرى متابعون أن ثورة 30 يونيو لم تؤد فقط إلى إنهاء حكم جماعة الإخوان، وإنما أسهمت في إسقاط مشروع سياسي وأيديولوجي كان يستهدف تغيير هوية الدولة الوطنية، لتبقى الثورة واحدة من أبرز الأحداث التي أعادت رسم المشهد السياسي والأمني في مصر والمنطقة.

أكد إبراهيم ربيع القيادي الاخواني المنشق أن ثورة 30 يونيو مثلت الضربة الأقوى في تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما نجحت في إسقاط مشروع "التمكين" الذي سعت الجماعة إلى تنفيذه للسيطرة على مؤسسات الدولة المصرية وإعادة تشكيلها وفق أجندات تنظيمية عابرة للحدود.

وأوضح ربيع - في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر" - أن الجماعة راهنت خلال فترة حكمها على تفكيك مؤسسات الدولة الوطنية وإحلال الولاء التنظيمي محل الانتماء الوطني، إلا أن الرفض الشعبي الواسع لممارساتها أدى إلى خروج الملايين في 30 يونيو، ما تسبب في انهيار المشروع الإخواني داخل مصر بشكل كامل.

وأضاف أن السنوات التي أعقبت الثورة شهدت نجاح الدولة المصرية في مواجهة التنظيمات الإرهابية المرتبطة بفكر جماعة الإخوان، من خلال استراتيجية شاملة اعتمدت على المواجهة الأمنية والفكرية والتنموية، الأمر الذي أدى إلى تراجع نفوذ الجماعة وفقدانها القدرة على الحشد والتأثير داخل المجتمع المصري.

وأشار الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أن مرور 13 عامًا على ثورة 30 يونيو يؤكد أن الجماعة لم تفشل فقط في إدارة الدولة، بل خسرت أيضا رهانها على العودة إلى المشهد السياسي، بعدما فقدت قواعدها التنظيمية وحاضنتها الشعبية، مؤكدًا أن الثورة حافظت على هوية الدولة الوطنية وأسقطت أحد أخطر المشروعات الأيديولوجية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة.