إيران تضع شروطًا صادمة لفتح مضيق هرمز.. مطالب جديدة لرفع الحصار الأمريكي
إيران تضع شروطًا صادمة لفتح مضيق هرمز.. مطالب جديدة لرفع الحصار الأمريكي
تصاعدت التطورات في منطقة الشرق الأوسط، مع إعلان إيران شروطًا جديدة وصفت بأنها حاسمة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، فيما أكدت الإمارات أن إحدى سفنها التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك تعرضت لهجوم بصاروخ إيراني أثناء عبورها الممر المائي الاستراتيجي، بحسب ما ذكرته وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
وفي تطورات أخرى، شن الجيش اليمني هجمات ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، بينما أقر البرلمان التركي مشروع قانون يتعلق بخطة السلام مع الأكراد، في خطوة تهدف إلى إنهاء عقود من الصراع الداخلي.
إيران تربط فتح مضيق هرمز بتغيير السلوك الأمريكي
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو الهيئة السياسية والأمنية العليا في البلاد، أن مضيق هرمز لن تتم إعادة فتحه حتى تقوم الولايات المتحدة بما وصفه بـ تصحيح سلوكها، في مطالب جديدة قد تؤثر على مسار المفاوضات المتعلقة بإدارة حركة الملاحة في المضيق.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي بيانًا عن أمين المجلس محمد باقر ذو القدر، الذي يشغل أيضًا منصبًا قياديًا في الحرس الثوري الإيراني، قال فيه إن واشنطن يجب ألا تهدد إيران مجددًا، وأن تنهي بشكل دائم الحرب مع إيران وحلفائها المسلحين في المنطقة.
وطالب البيان الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وسحب قواتها العسكرية من المنطقة، إضافة إلى تقديم تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بإيران جراء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.
ولم تصدر الولايات المتحدة تعليقًا فوريًا على المطالب الإيرانية، إلا أنها كانت قد أكدت في وقت سابق رغبتها في التوصل إلى اتفاق مقبول بشأن مضيق هرمز قبل إنهاء الحصار البحري.
وبحسب الاتفاق المؤقت الذي تم توقيعه في يونيو الماضي، فإن قضايا رفع العقوبات وآلية التعويضات ستكون ضمن الاتفاق النهائي، إلى جانب بحث ملف الأصول الإيرانية المجمدة خلال المفاوضات.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها اقتربت من التوصل إلى اتفاق منفصل مع سلطنة عمان بشأن إدارة المضيق الذي يفصل بين البلدين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن بلاده باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق بشأن حركة الملاحة، لكنه أوضح أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بشروط أخرى، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة بسبب ما وصفه بانتهاك الاتفاق المؤقت.
من جانبها، أكدت سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات، أن المناقشات مستمرة في أجواء إيجابية وبناءة، كما أدانت الهجمات التي استهدفت السفن في المضيق.
تفاصيل جديدة حول اتفاق محتمل بين إيران وعمان بشأن المضيق
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، وكان يُنظر إليه قبل اندلاع الحرب على أنه ممر مائي دولي مفتوح أمام حركة التجارة.
وبحسب مصادر مطلعة على المحادثات، فإن الاتفاق الذي تعمل إيران وسلطنة عمان على إتمامه سيكون مؤقتًا، لكنه سيسمح بإعادة فتح المضيق أمام السفن التجارية، بحيث تدخل السفن عبر مسار قريب من الجانب الإيراني وتخرج من مسار قريب من الجانب العماني.
وأوضحت المصادر أن السفن لن تكون مطالبة بدفع رسوم عبور أو أي تكاليف إضافية خلال الفترة الانتقالية.
ويهدف الاتفاق إلى إعادة تفعيل تفاهم سابق منفصل بين الولايات المتحدة وإيران، وبدء مهلة جديدة مدتها 60 يومًا للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وخلال هذه الفترة، من المتوقع أن تتمكن إيران من استئناف بيع النفط، فيما يقترب الموعد النهائي الحالي للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال أكثر من أسبوع بقليل.
وأكدت المصادر أن الاتفاق يحظى بدعم أعضاء مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع عند إتمامه أن يتم الإعلان عنه بشكل مشترك من جانب إيران وسلطنة عمان والولايات المتحدة والمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، مع التأكيد على أن بنود الاتفاق قد تشهد تغييرات قبل إقراره النهائي.
الإمارات تعلن استهداف سفينة تابعة لأدنوك بصاروخ إيراني في مضيق هرمز
أعلنت السلطات الإماراتية تعرض سفينة مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدة أن إيران أطلقت صاروخًا ضمن هجمات استهدفت حركة الملاحة التجارية.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن الهجوم يمثل اعتداءً على السفن التجارية، فيما أكدت أدنوك عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم عقب الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من يوم السبت.
وأوضحت الشركة أن أكثر من 12 سفينة تابعة لها تعرضت لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة أثناء عبورها مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير الماضي.
وأضافت أدنوك أن الهجمات أسفرت عن مقتل أحد أفراد الطواقم وإصابة 20 آخرين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن موقع الهجوم الأخير أو حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة.
وفي وقت لاحق، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن سفينة كانت تبحر شرق مدينة خصب العمانية تعرضت لهجوم بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه، مؤكدًا سلامة السفينة وطاقمها، دون التأكد من ارتباط الحادث بالسفينة التابعة لأدنوك.
تركيا: الاتفاق الدفاعي مع السعودية وباكستان لا يستهدف أي دولة
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاتفاق الدفاعي الذي وقعته تركيا مع السعودية وباكستان لا يستهدف أي دولة ثالثة، مشددًا على أن الاتفاق لا يحدد أي طرف باعتباره عدوًا مشتركًا.
وينص الاتفاق، الذي وقع الجمعة، على أن أي هجوم يستهدف إحدى الدول الثلاث سيُعتبر هجومًا على الدول الأخرى.
وقال فيدان في تصريحات لوكالة الأناضول الرسمية إن الدول الثلاث لا تعتبر أي دولة خصمًا لها ما لم تتخذ إجراءات عدائية ضدها، موضحًا أنه لا يوجد أي بند مكتوب يحدد تهديدًا مشتركًا.
وأوضح أن تفعيل آلية الدفاع المشترك سيكون بناءً على طلب رسمي من إحدى الدول الأعضاء، وقد تشمل المساعدة تبادل المعلومات الاستخباراتية أو الدعم اللوجستي أو نشر وحدات عسكرية.
وأشار فيدان إلى أن الاتفاق يتضمن إنشاء أمانة عامة مقرها السعودية، مضيفًا أن دولًا أخرى أبدت اهتمامًا بالانضمام إليه، وأنه يتوقع مشاركة مصر في مرحلة لاحقة باعتبارها شريكًا طبيعيًا.
الجيش اليمني يهاجم الحوثيين المدعومين من إيران
شن الجيش اليمني هجمات ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، ردًا على هجمات نفذتها الجماعة مؤخرًا في وسط وشرق اليمن.
وقال العقيد ماجد النزيلي، المتحدث باسم الجيش اليمني، إن الضربات استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للحوثيين على عدة جبهات، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، وسط مخاوف من تجدد الحرب الأهلية اليمنية بعد فترة من الهدوء النسبي عقب الهدنة التي بدأت عام 2022.
البرلمان التركي يوافق على مشروع قانون للسلام مع الأكراد
أقر البرلمان التركي خطوة أولى في مشروع قانون يهدف إلى دعم جهود السلام مع الجماعات الكردية المسلحة، بعد موافقة لجنة برلمانية على التشريع، على أن يتم طرحه للتصويت أمام الجمعية العامة خلال الأسبوع المقبل.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن العام الماضي قراره التخلي عن السلاح وحل التنظيم، ضمن مبادرة تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ عقود مع الدولة التركية.
ويحدد مشروع القانون الإجراءات الخاصة بنزع سلاح عناصر الحزب وإعادة تأهيل بعض أعضائه، على أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ بعد تأكيد مجلس الأمن القومي التركي حل التنظيم وتسليم جميع الأسلحة.
ويعود الصراع بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص.

العرب مباشر
الكلمات