الإخوان تحت ضغط جديد في الولايات المتحدة.. مطالب أمريكية بإدراج كير على قوائم الإرهاب
الإخوان تحت ضغط جديد في الولايات المتحدة.. مطالب أمريكية بإدراج كير على قوائم الإرهاب
تتزايد داخل أروقة الكونجرس الأمريكي الدعوات لاتخاذ إجراءات قانونية بحق مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية المعروف اختصارًا بـ"كير"، وسط تحركات يقودها عدد من النواب الجمهوريين لمطالبة إدارة الرئيس دونالد ترامب بدراسة إدراج المنظمة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وكشفت صحيفة "ذا سنتر سكوير" الأمريكية، أن هذه التحركات تأتي في ظل اتهامات يوجهها بعض المشرعين الجمهوريين للمنظمة بوجود علاقات مع جهات مرتبطة بالتطرف، بينما تؤكد كير أنها منظمة حقوقية تعمل على الدفاع عن الحريات المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة.
وكان السيناتور الجمهوري تيد كروز قد دعا خلال الأسبوع الماضي إلى تصنيف المنظمة ككيان إرهابي أجنبي، معتبرًا أن اتخاذ مثل هذا الإجراء يمثل جزءًا من جهود مواجهة ما يصفه بالتهديدات التي تواجه الأمن القومي الأمريكي.
تحرك تشريعي داخل الكونجرس ضد المنظمة
ويقود النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا راندي فاين مساعي تشريعية تهدف إلى إلزام وزارة الخارجية الأمريكية بتقييم مدى انطباق المعايير القانونية اللازمة على مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية لإدراجه ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وقال فاين: إن مشروع القانون الذي قدمه يأتي في إطار ما وصفه بضرورة التعامل مع المخاوف المتعلقة بعلاقات المنظمة مع جماعات متطرفة، مشيرًا إلى أن لديه قناعة بأن كير ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، وهي اتهامات تنفيها المنظمة.
كما أعلن النائب الجمهوري عن ولاية جورجيا إيرل س. بادي كارتر دعمه للتحركات التي يقودها فاين وكروز، معتبرًا أن اتخاذ هذه الخطوة أمر يستحق المضي قدمًا.
خلفية عن كير والعواقب المحتملة للتصنيف
تأسس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية عام 1994، وهو منظمة غير ربحية مسجلة وفق البند 501(c)(3) من قانون الضرائب الأمريكي، وتعرّف نفسها بأنها أكبر منظمة أمريكية للدفاع عن الحقوق المدنية والحريات المتعلقة بالمسلمين.
وفي حال اعتماد تصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية، فإنها قد تواجه تداعيات قانونية واسعة، من بينها فقدان الإعفاء الضريبي الفيدرالي، وفرض قيود على التبرعات المقدمة إليها، وإمكانية تجميد أصولها، إلى جانب تجريم تقديم أي دعم مادي لها وفق القوانين الأمريكية.
كروز يدعو الإدارة الأمريكية للتحرك
وخلال مؤتمر للحزب الجمهوري في مدينة دالاس بولاية تكساس، انتقد تيد كروز ما وصفه بتحالف بين جماعات أيديولوجية مختلفة، مؤكدًا ضرورة مواجهة ما يعتبره تهديدات مرتبطة بالتطرف.
كما طالب خلال جلسة للجنة القضائية في مجلس الشيوخ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي كاش باتيل بأن تتبنى الإدارة الأمريكية موقفًا مشابهًا لولاية تكساس، التي قال إنها صنفت المنظمة ككيان إرهابي.
وأكد كروز، أن استهداف الجهات التي تمثل تهديدًا محتملًا، بحسب وصفه، يعد وسيلة للحفاظ على أمن الولايات المتحدة.
مشروعات قوانين جمهورية تواجه غياب الدعم الديمقراطي
وفي سياق متصل، قدم النائب الجمهوري عن ولاية تكساس تشيب روي في أبريل الماضي مشروع قانون يهدف إلى توجيه وزارة الخزانة الأمريكية لتصنيف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والجهات التابعة له ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص.
وحصل المشروع على دعم 16 نائبًا مشاركًا في رعايته، وجميعهم من أعضاء الحزب الجمهوري، إلا أنه لم يُطرح للتصويت في الكونجرس حتى الآن.
ولم تعلن أي شخصيات ديمقراطية في الكونجرس دعمها لهذه المبادرات، فيما يؤكد معارضو هذه الخطوات أن كير تمثل منظمة مدنية تعمل ضمن الإطار القانوني الأمريكي، وترفض الاتهامات الموجهة إليها باعتبارها حملات تستهدفها بسبب نشاطها الحقوقي.

العرب مباشر
الكلمات