كواليس فشل مفاوضات واشنطن وطهران.. مضيق هرمز يشعل الخلافات ويعطل الاتفاق

كواليس فشل مفاوضات واشنطن وطهران.. مضيق هرمز يشعل الخلافات ويعطل الاتفاق

كواليس فشل مفاوضات واشنطن وطهران.. مضيق هرمز يشعل الخلافات ويعطل الاتفاق
الحرب علي إيران

تعثرت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، بعدما انتهت جولة مفاوضات مكثفة استمرت لساعات طويلة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون تحقيق اختراق حاسم، وسط استمرار الخلافات حول قضايا جوهرية تتعلق بالممرات البحرية والبرنامج النووي والأموال المجمدة، بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

نهاية مفاوضات شاقة دون اتفاق

انتهت المحادثات بين الجانبين قبيل فجر الأحد دون التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث أعلن المسؤولون الأمريكيون أنهم قدموا ما وصفوه بالعرض الأفضل والأخير، إلا أن طهران لم توافق عليه. 

وأوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، عقب اجتماعات استمرت 21 ساعة مع كبار المسؤولين الإيرانيين في فندق سيرينا بإسلام آباد، أن بلاده حددت خطوطها الحمراء بوضوح، إلى جانب النقاط التي يمكن التفاوض بشأنها وتلك التي لا تقبل التنازل.

رغم ذلك، لم يكشف فانس عن تفاصيل هذه الخطوط الحمراء، في وقت أظهرت فيه التصريحات العلنية الصادرة عن الطرفين قبل المفاوضات اتساع فجوة الخلافات بشأن عدد من القضايا الأساسية.

خلافات حول نطاق وقف إطلاق النار

برزت خلافات مبكرة بين الطرفين حول نطاق الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها لمدة أسبوعين، حيث لم يتفق الجانبان حتى على ما إذا كانت تشمل العمليات العسكرية في لبنان، وهو خلاف كاد أن يؤدي إلى إفشال المحادثات قبل انطلاقها.

ثلاث قضايا تعرقل الاتفاق

بحسب مسؤولين إيرانيين مطلعين على سير المفاوضات، ظلت ثلاث نقاط رئيسية عالقة حتى اللحظات الأخيرة، وهي إعادة فتح مضيق هرمز، ومستقبل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى مطلب طهران بالإفراج عن مليارات الدولارات من عائداتها النفطية المجمدة في الخارج.

وأصرت الولايات المتحدة على إعادة فتح مضيق هرمز فورًا أمام جميع حركة الملاحة البحرية، نظراً لأهميته الحيوية في نقل النفط عالميًا، إلا أن إيران رفضت التخلي عن هذه الورقة الاستراتيجية، مؤكدة أنها لن تقدم على هذه الخطوة إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

ورقة ضغط استراتيجية

اعتبرت طهران السيطرة على المضيق أداة ضغط رئيسية في المفاوضات، خاصة في ظل تداعيات الحرب المستمرة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما دفعها إلى التمسك بهذا الملف كجزء من أي تسوية شاملة.

مطالب إيرانية بالتعويضات والأموال المجمدة

في موازاة ذلك، طالبت إيران بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء ستة أسابيع من الغارات الجوية، إلى جانب الإفراج عن نحو 27 مليار دولار من عائداتها النفطية المجمدة في عدة دول، من بينها العراق ولوكسمبورغ والبحرين واليابان وقطر وتركيا وألمانيا، لاستخدامها في إعادة الإعمار.

غير أن الجانب الأمريكي رفض هذه المطالب، ما عمّق فجوة الخلاف بين الطرفين وأدى إلى تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي.

مستقبل غامض للمفاوضات

يعكس فشل هذه الجولة من المحادثات حجم التعقيدات التي تحيط بالملف الإيراني، في وقت ما تزال فيه الهدنة المؤقتة هشة وقابلة للانهيار، مع استمرار التوترات الإقليمية وتداخل الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية في مسار التفاوض.