ضربة صاروخية إيرانية تستهدف تل أبيب وتصعيد متبادل يقلل فرص التهدئة

ضربة صاروخية إيرانية تستهدف تل أبيب وتصعيد متبادل يقلل فرص التهدئة

ضربة صاروخية إيرانية تستهدف تل أبيب وتصعيد متبادل يقلل فرص التهدئة
قصف إسرائيل

أصاب صاروخ إيراني وسط مدينة تل أبيب، في تطور جديد يعكس تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، بينما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة الهجمات على طهران ولبنان، الأمر الذي قلص الآمال في التوصل إلى تهدئة، رغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرص لإبرام اتفاق ينهي الصراع، وفقًا لما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقال نتنياهو: إن المزيد من الضربات قادم، في تصريحات بدت متوافقة مع تقييم ثلاثة مسؤولين إسرائيليين نقلت عنهم وكالة "رويترز" قولهم: إن من غير المرجح أن تقبل إيران المطالب الأميركية في أي جولة مفاوضات جديدة.

الحرس الثوري الإيراني يهدد بهجمات مكثفة

أعلن الحرس الثوري الإيراني -في بيان صدر الثلاثاء-، أنه سيشن هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد القوات الإسرائيلية في شمال إسرائيل والمناطق القريبة من قطاع غزة دون قيود، ما لم توقف إسرائيل هجماتها في لبنان وفلسطين.

وتصاعدت أجواء التوتر صباح الثلاثاء مع تصاعد عمود كثيف من الدخان فوق أفق مدينة تل أبيب، في مشهد عزز الانطباع بأن نهاية الحرب ما تزال بعيدة.

أضرار واسعة في تل أبيب وإصابات محدودة

قالت الشرطة الإسرائيلية: إن ذخيرة إيرانية تحمل شحنة متفجرة كبيرة أصابت وسط المدينة، ما تسبب في أضرار واسعة للمباني والمركبات. 

وأفادت التقارير بإصابة ستة أشخاص على الأقل بجروح طفيفة.

وتعرضت عدة مبانٍ في أنحاء تل أبيب لأضرار نتيجة الانفجار، فيما أفادت خدمات الطوارئ بسقوط إصابات في أحد مواقع الضربة.

 كما تعرض أحد المباني والطريق المجاور له لأضرار جسيمة، واندلعت النيران في عدد من السيارات.

وسقطت أيضًا شظايا من صواريخ تم اعتراضها في مدينة روش هاعين، ما تسبب في أضرار طفيفة دون تسجيل إصابات.

وذكرت وزارة الصحة الإسرائيلية، أن المستشفيات استقبلت منذ بداية الحرب 4829 مصابًا، بينهم 111 ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، فيما وصفت حالة 12 منهم بالخطيرة.

تصعيد بعد ضربات إسرائيلية جديدة في إيران

تأتي الضربة الإيرانية في إطار موجة من الهجمات المتبادلة عقب عمليات إسرائيلية أعلنت عنها تل أبيب الاثنين. وبعد نحو أربعين دقيقة من إعلان ترامب تأجيل أي تحرك عسكري ضد البنية التحتية للطاقة في إيران، أعلنت إسرائيل عبر منصة إكس أنها بدأت موجة جديدة من الضربات التي تستهدف بنية النظام الإيراني في أنحاء طهران.

وفي المقابل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه سيتجنب استهداف منشآت الطاقة، في خطوة قد تعكس تنسيقًا مع واشنطن لتعليق الهجمات على محطات الطاقة الإيرانية والمنشآت المرتبطة بها.

خسائر بشرية وضربات واسعة داخل إيران

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، بأنها سجلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ما لا يقل عن 206 هجمات في 15 محافظة إيرانية، ما أسفر عن سقوط ضحايا من القتلى والجرحى بين المدنيين والعسكريين.

كما ذكرت وكالة فارس الإيرانية، أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا في ضربات استهدفت منازل في مدينة تبريز.

ومنذ بدء القصف الأميركي الإسرائيلي على إيران، تجاوزت تقديرات عدد القتلى في البلاد 1500 شخص بين مدنيين وعسكريين، بينما تشير بعض منظمات حقوق الإنسان إلى أن العدد قد يصل إلى 3230 قتيلاً حتى 21 مارس.

إسرائيل تعلن تدمير مواقع عسكرية إيرانية

قال الجيش الإسرائيلي -في بيان نشره عبر تطبيق تلغرام-: إنه استهدف سلسلة من القواعد العسكرية ومواقع الأسلحة في أنحاء إيران، مضيفًا أنه دمر منصات إضافية لإطلاق الصواريخ، بما في ذلك مخازن للصواريخ الباليستية ومقار تابعة للنظام الإيراني.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من تدمير أكثر من 70 بالمئة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، مشيرًا إلى أنه بات قريبًا من فرض سيطرة شبه كاملة على المجال الجوي الإيراني، ومع ذلك، تمكنت طهران من مواصلة اختراق الدفاعات الإسرائيلية.