محلل سياسي عراقي: دفن الأموال تحت الأرض يكشف أساليب بدائية لشبكات الفساد في العراق

محلل سياسي عراقي: دفن الأموال تحت الأرض يكشف أساليب بدائية لشبكات الفساد في العراق

محلل سياسي عراقي: دفن الأموال تحت الأرض يكشف أساليب بدائية لشبكات الفساد في العراق
العراق

في وقت تعتمد فيه شبكات غسل الأموال الدولية على تقنيات معقدة ووسائل حديثة مثل التحويلات الرقمية والعملات المشفرة، لجأ عدد من المتهمين بقضايا فساد في العراق إلى أساليب بدائية لإخفاء الأموال التي يشتبه في الاستيلاء عليها، عبر دفنها تحت الأرض أو تخزينها داخل تجاويف مخفية في جدران المنازل.

وخلال حملات المداهمة التي نفذتها الأجهزة الأمنية العراقية، عُثر على كميات كبيرة من الأموال النقدية مخبأة داخل منازل وفي حفر أسفل الأرض، في محاولة لإبعادها عن أعين أجهزة الرقابة والتحقيق.

كما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط كميات من السبائك والمشغولات الذهبية، إلى جانب التحفظ على عقارات وممتلكات مرتبطة بملفات فساد قيد التحقيق، في إطار جهود السلطات لملاحقة شبكات الاستيلاء على المال العام واسترداد الأموال المنهوبة.

وتكشف تلك المضبوطات عن حجم الأساليب التي تلجأ إليها بعض شبكات الفساد لإخفاء عائداتها غير المشروعة، رغم التطور الكبير في أدوات مكافحة غسل الأموال وتعقب حركة الأموال المشبوهة محليًا ودوليًا.

قال المحلل السياسي العراقي د. علي البيدر: إن ضبط أموال وممتلكات مرتبطة بقضايا فساد داخل مخابئ بدائية، مثل حفر تحت الأرض أو تجاويف داخل المنازل، يكشف عن حجم حالة الخوف التي تسيطر على بعض المتورطين من ملاحقة الأجهزة الأمنية والرقابية.

وأضاف البيدر للعرب مباشر: أن لجوء بعض المتهمين إلى إخفاء الأموال بهذه الطرق، رغم التطور الكبير في وسائل غسل الأموال عالميًا، يعكس اعتماد شبكات الفساد على أساليب تقليدية لإخفاء العائدات غير المشروعة، مشيرًا إلى أن عمليات المداهمة الأخيرة أظهرت وجود أموال نقدية وسبائك ذهبية وممتلكات عقارية مرتبطة بملفات فساد.

وأوضح المحلل السياسي، أن استرداد الأموال المنهوبة يمثل تحديًا كبيرًا أمام الدولة العراقية، مؤكدًا أن مواجهة الفساد لا تتوقف عند ضبط المتهمين فقط، بل تمتد إلى تتبع مصادر الأموال وإعادة الأصول التي تم الاستيلاء عليها إلى خزينة الدولة.