تصعيد خطير بين روسيا وأوكرانيا.. عشرات القتلى والجرحى في ضربات متبادلة

تصعيد خطير بين روسيا وأوكرانيا.. عشرات القتلى والجرحى في ضربات متبادلة

تصعيد خطير بين روسيا وأوكرانيا.. عشرات القتلى والجرحى في ضربات متبادلة
الحرب الروسية الأوكرانية

قُتل ستة أشخاص وأصيب أربعة آخرون، بينهم طفل، في ضربة صاروخية أوكرانية استهدفت منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، وفق ما أعلن القائم بأعمال حاكم المنطقة ألكسندر شوفايف، الاثنين، ونقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وجاء الهجوم بالتزامن مع استهداف روسيا منشآت للبنية التحتية للموانئ في منطقة إسماعيل، جنوبي أوكرانيا، خلال ساعات الليل، في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا متزايدًا في الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات، رغم شبه توقف القتال على خطوط الجبهة وجمود المفاوضات بين موسكو وكييف.

 

تصاعد الهجمات يرفع الخسائر بين المدنيين

 

ومع وصول القتال على خطوط المواجهة إلى حالة من شبه الجمود، وتوقف المحادثات بين الجانبين، كثفت روسيا وأوكرانيا بشكل ملحوظ هجماتهما الصاروخية والجوية، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب في عام 2022.

 

وقال القائم بأعمال حاكم بيلغورود ألكسندر شوفايف: إن صواريخ أوكرانية استهدفت قرية كولوسكوفو في منطقة فالوي، موضحًا أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في أحد المنشآت وإلحاق أضرار بمركبة.

 

وتقع كولوسكوفو على بعد نحو 15 كيلومترًا من الحدود مع أوكرانيا.

 

ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من تنفيذ روسيا وأوكرانيا ضربات متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة في عمق أراضي كل منهما، أسفرت عن مقتل 19 شخصًا من الجانبين.

 

استهداف منشآت الموانئ في إسماعيل

 

وفي أوكرانيا، أعلنت السلطات المحلية أن روسيا استهدفت خلال الليل منشآت للبنية التحتية للموانئ في منطقة إسماعيل التابعة لإقليم أوديسا جنوبي البلاد.

 

وأضافت السلطات، أن الحرائق التي اندلعت جراء الهجوم جرى إخمادها، وفق ما نشرته عبر تطبيق تيليغرام.

 

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت أهدافًا عسكرية داخل الميناء، مشيرة إلى أن الضربة طالت محطة رسو تستخدم لتفريغ سفن تنقل شحنات عسكرية، إلى جانب حظائر تضم معدات عسكرية غربية ومستودعات للطائرات المسيّرة البحرية.

 

ولم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات الروسية.

 

ويُعد ميناء إسماعيل، القريب من الحدود الرومانية، أكبر ميناء أوكراني على نهر الدانوب، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة في حركة التجارة والنقل البحري في المنطقة.

 

وفي ضربة منفصلة، قالت روسيا إن قواتها استهدفت زورق دورية وخزانات لتخزين الوقود في أوديسا.

 

وقال حاكم المنطقة: إن سفينة مدنية ترفع علم توغو تعرضت لأضرار جراء الهجوم، فيما أصيب أربعة أشخاص.

 

ضربات روسية شبه يومية في أنحاء أوكرانيا

 

تنفذ موسكو ضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة بشكل شبه يومي في أنحاء أوكرانيا منذ بدء غزوها الشامل للبلاد في أوائل عام 2022.

 

وفي الآونة الأخيرة، كثفت روسيا استخدام الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها، مستفيدة من النقص الذي تعانيه أوكرانيا في منظومات الدفاع الجوي، بعد أن أدى الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى تحويل جزء من الإمدادات العسكرية بعيدًا عن أوكرانيا.

 

وتزامن ذلك مع استمرار كييف في شن هجمات داخل الأراضي الروسية، مستهدفة بصورة متزايدة مستودعات تابعة لشركة وايلدبيرييز، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في روسيا.

 

وتقول أوكرانيا: إن الشركة توفر مكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة الروسية.

 زيلينسكي يستهدف اقتصاد الحرب الروسي

 

ويؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الضربات التي تستهدف مستودعات وايلدبيرييز، إلى جانب الهجمات على مصافي النفط الروسية، تهدف إلى إضعاف اقتصاد الحرب الروسي وتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية.

وتأتي هذه الهجمات في وقت يتصاعد فيه استخدام الطرفين للطائرات المسيّرة والصواريخ لاستهداف منشآت عسكرية واقتصادية وبنية تحتية في عمق أراضي الخصم، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية على الجبهات.

 

ارتفاع قياسي في أعداد الضحايا المدنيين

 

وأظهرت بيانات الأمم المتحدة، أن 437 مدنيًا قُتلوا في أوكرانيا خلال شهر يوليو وحده، وهو أعلى عدد من القتلى المدنيين في شهر واحد منذ مايو 2022.

 

وفي الجانب الروسي، أعلنت السلطات مقتل 79 مدنيًا خلال يوليو، بزيادة عن عدد القتلى المسجل في الشهر السابق.

 

وتشير هذه الأرقام إلى تصاعد حدة الهجمات بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية متعثرة، بينما يستمر الطرفان في توسيع نطاق استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل أراضي بعضهما البعض.

 

وتأتي التطورات الأخيرة بعد أكثر من أربعة أعوام على بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، وفي ظل استمرار الجمود العسكري والسياسي الذي يدفع موسكو وكييف إلى الاعتماد بصورة متزايدة على الضربات الجوية بعيدة المدى لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بقدرات الطرف الآخر، وسط خسائر مدنية متزايدة.