خبير: إيران تدير التصعيد في البحر الأحمر عبر وكلائها لتعزيز نفوذها

خبير: إيران تدير التصعيد في البحر الأحمر عبر وكلائها لتعزيز نفوذها

خبير: إيران تدير التصعيد في البحر الأحمر عبر وكلائها لتعزيز نفوذها
ايران

يتصاعد التوتر في منطقة البحر الأحمر بشكل لافت، في ظل تزايد التحركات المرتبطة بإيران وجماعة الحوثي، ما يضع أمن الملاحة الدولية أمام تحديات متزايدة، وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من الاستقطاب الحاد، انعكست بشكل مباشر على الممرات البحرية الحيوية التي تمثل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن الحوثيين كثفوا من هجماتهم باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، مستهدفين سفنًا تجارية ومواقع استراتيجية، في تحركات يُعتقد أنها تحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز حدود اليمن.

وفي المقابل، عززت القوى الدولية والإقليمية من وجودها العسكري في المنطقة، في محاولة لاحتواء التصعيد وضمان استمرار تدفق التجارة.

ويرى خبراء، أن إيران تلعب دورًا محوريًا في هذه المعادلة، من خلال دعمها غير المباشر للحوثيين، وهو ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في صراعاتها الإقليمية والدولية.

ويُشير هؤلاء إلى أن البحر الأحمر بات ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة للأزمات القائمة.

كما يلفت محللون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، ليس فقط على أمن الملاحة، بل على استقرار المنطقة ككل، خاصة مع ارتباط البحر الأحمر بممرات استراتيجية مثل قناة السويس، التي تمثل أحد أهم مصادر الدخل للدول المطلة عليها.


قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية: إن التصعيد الجاري في البحر الأحمر لا يمكن فصله عن الاستراتيجية الإقليمية لإيران، والتي تقوم على توسيع النفوذ عبر أدوات غير مباشرة، وفي مقدمتها دعم الجماعات المسلحة الحليفة. 

وأوضح، أن جماعة الحوثي تمثل أحد أبرز هذه الأذرع، حيث تلعب دورًا محوريًا في تنفيذ أجندات تتجاوز الإطار المحلي اليمني.

وأضاف لاشين: أن الهجمات المتكررة على السفن والممرات البحرية تحمل رسائل متعددة، سواء للضغط على القوى الدولية أو لإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.

 وأشار إلى أن إيران تسعى من خلال هذه التحركات إلى تعزيز موقعها التفاوضي في ملفات أخرى، مستفيدة من حالة التوتر الإقليمي.

وأكد، أن البحر الأحمر أصبح ساحة مفتوحة للصراع غير المباشر، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويهدد استقرار التجارة العالمية.

 كما لفت إلى أن أي تصعيد إضافي قد يدفع القوى الدولية إلى تدخل أوسع، وهو ما قد يفاقم الأزمة بدلًا من احتوائها

واختتم، بأن الحل يتطلب مقاربة شاملة، تشمل معالجة جذور الأزمات السياسية في المنطقة، وليس الاكتفاء بالحلول الأمنية أو العسكرية المؤقتة.