محلل سياسي : لبنان يدفع ثمن ارتباط حزب الله بأجندة إيران في صراعها مع إسرائيل والولايات المتحدة

محلل سياسي : لبنان يدفع ثمن ارتباط حزب الله بأجندة إيران في صراعها مع إسرائيل والولايات المتحدة

محلل سياسي : لبنان يدفع ثمن ارتباط حزب الله بأجندة إيران في صراعها مع إسرائيل والولايات المتحدة
قصف لبنان

يتصاعد القلق في لبنان مع استمرار المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، في وقت يرى فيه مراقبون أن البلاد باتت تدفع ثمن انخراط الحزب في صراعات إقليمية تتجاوز حدود الدولة اللبنانية، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان حالة من التوتر الأمني المستمر، مع تبادل القصف والعمليات العسكرية، ما أدى إلى نزوح مئات الأسر وتضرر البنية التحتية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد اللبناني من أزمة حادة تُعد من الأسوأ في تاريخه الحديث.

ويرى محللون، أن انخراط حزب الله في هذا التصعيد يأتي في إطار دعم استراتيجي لـإيران، التي تخوض بدورها مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل على عدة جبهات في المنطقة، وهو ما يجعل لبنان ساحة غير مباشرة لتصفية الحسابات الإقليمية.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج قد يدفع لبنان إلى مزيد من التدهور السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل غياب توافق داخلي حول قرار الحرب والسلم، واحتكار السلاح خارج إطار الدولة، ما يضعف مؤسساتها ويقوض سيادتها.

في المقابل، تتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والشعبية في لبنان للنأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، والتركيز على معالجة الأزمات الداخلية، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى مواجهة واسعة قد تكون عواقبها كارثية على الاستقرار الهش.

ويؤكد مراقبون، أن مستقبل لبنان سيظل مرهونًا بقدرته على إعادة التوازن إلى قراره السيادي، وتحييد نفسه عن صراعات القوى الإقليمية، التي تجعل منه ساحة مفتوحة لصراعات لا يملك قرارها.

 وأكد المحلل السياسي اللبناني الدكتور مروان عبود، أن لبنان يمر بمرحلة شديدة الخطورة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل، مشيرًا إلى أن البلاد أصبحت ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

وأوضح عبود، في تصريحات خاصة للعرب مباشر ، أن انخراط حزب الله في المواجهة الحالية لا يمكن فصله عن الاستراتيجية الإقليمية لإيران، التي تستخدم أوراق ضغط متعددة في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يضع لبنان في دائرة الخطر المباشر.

وأضاف، أن الجنوب اللبناني يشهد حالة من الاستنزاف الأمني والاقتصادي، مع تزايد عمليات القصف المتبادل، وهو ما انعكس سلبًا على حياة المدنيين، ودفع العديد من الأسر إلى النزوح، في وقت تعاني فيه الدولة من انهيار اقتصادي غير مسبوق.

وأشار المحلل اللبناني إلى أن استمرار هذا التصعيد يهدد ما تبقى من مؤسسات الدولة، خاصة في ظل غياب قرار مركزي موحد بشأن الحرب والسلم، معتبرًا أن احتكار السلاح خارج إطار الدولة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه استقرار لبنان.

وشدد عبود على ضرورة أن تعيد الدولة اللبنانية بسط سيادتها على كامل أراضيها، وأن تنأى بنفسها عن الصراعات الإقليمية، محذرًا من أن استمرار ربط القرار اللبناني بأجندات خارجية قد يقود البلاد إلى سيناريوهات أكثر تعقيدًا وخطورة خلال الفترة المقبلة.

واختتم المحلل السياسي اللبناني تصريحاته بالتأكيد على أن الحل يكمن في تحييد لبنان عن صراعات المحاور، والعمل على إنقاذ الاقتصاد وإعادة بناء مؤسسات الدولة، قبل فوات الأوان.