معضلة ترامب في إيران.. خيارات عسكرية هائلة لإسقاط النظام وضغوط دبلوماسية مستمرة

معضلة ترامب في إيران.. خيارات عسكرية هائلة لإسقاط النظام وضغوط دبلوماسية مستمرة

معضلة ترامب في إيران.. خيارات عسكرية هائلة لإسقاط النظام وضغوط دبلوماسية مستمرة
الجيش الأمريكي

كشفت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، أن الرئيس دونالد ترامب يواجه صعوبة في فهم سبب عدم استسلام إيران لمطالب واشنطن بشأن برنامجها النووي، رغم الانتشار العسكري الضخم للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط. 

وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لقناة فوكس نيوز: إن حجم القوة العسكرية التي تنتشر فوق الجمهورية الإسلامية يجعل من الصعب على إيران تجاهل القدرات الأمريكية.

وأضاف التقرير، أن أحدث تعزيزات عسكرية شملت تحليق طائرات إنذار مبكر من طراز E-3 AWACS فوق الساحل الإسرائيلي للبحر الأبيض المتوسط، في مهمة لتنسيق عمليات جوية معقدة فوق إيران في حال اندلاع حرب. 

وتشير المصادر إلى أن هذه القوات تتضمن حاملتي طائرات، نحو 200 مقاتلة، وطائرات دعم وإمداد، بالإضافة إلى أسطول من سفن حربية قادرة على إطلاق مئات صواريخ كروز تومهواك، مع تعزيزات دفاعية تشمل بطاريات باتريوت وTHAAD، وطائرات F-15E مجهزة لصيد الطائرات المسيرة الإيرانية.

وتتواصل المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في جنيف، وسط تأكيد البيت الأبيض على الرغبة في حل دبلوماسي للأزمة، لكن الضغوط العسكرية تجعل من الصعب على إيران تقديم تنازلات واضحة.

وتواجه الإدارة الأمريكية تكلفة باهظة للحفاظ على الاستعداد العسكري، مع مخاطر ترك مناطق أخرى معرضة للخطر.

السيناريوهات العسكرية المحتملة

يشير التقرير إلى أن ترامب قد يأمر بضربات تستهدف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وكبار قيادات النظام، على أمل إسقاط النظام الإيراني وظهور بديل أكثر قبولًا بالمفاوضات مع واشنطن من خلال ضربات عسكرية هائلة تستمر لفترة طويلة، كما قد تشمل الضربات قوات الحرس الثوري الإيراني والمقرات العسكرية، إلى جانب القواعد الصاروخية والمنشآت النووية، في محاولة للحد من قدرة إيران على الرد. 

وقد يتم الجمع بين عمليات محدودة ضد الحرس الثوري وحملة كبيرة لمنع إطلاق أي هجمات انتقامية.

من جانبها، تعتمد إيران على قدر محدود من الطائرات القديمة، وتعوض ذلك بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة طويلة المدى، التي أطلقتها على إسرائيل خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، رغم سيطرة سلاح الجو الإسرائيلي على الأجواء. 

وتشير المصادر إلى أن طهران قد تستهدف قواعد أمريكية وحلفاء في المنطقة، بما في ذلك دول الخليج، وقد تدفع الميليشيات التابعة لها في لبنان واليمن لإطلاق صواريخ ضد أهداف متعددة.

معضلة ترامب بين الضغط العسكري والدبلوماسية

يواجه ترامب تحديًا في تحديد الهدف من الانتشار العسكري الهائل، إذ أن الضربات الجوية قد لا تحقق تغييرات سياسية ملموسة في إيران، فالعمليات المحدودة لن تجبر طهران على تقديم تنازلات كافية في برنامجها النووي، بينما الهجوم الشامل لإحداث تغيير في النظام قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب مطولة جديدة في الشرق الأوسط بعواقب غير محسوبة. 

وتبقى الخيارات العسكرية محدودة الأثر على الأرض السياسية، مما يترك ترامب أمام خيار صعب بين الضغط العسكري المكثف والمضي قدمًا في المفاوضات الدبلوماسية.