محلل سياسي يمني: ضربات موجعة للحوثيين وتعز تضيق الخناق على تحركات الجماعة
محلل سياسي يمني: ضربات موجعة للحوثيين وتعز تضيق الخناق على تحركات الجماعة
شهدت محافظة تعز اليمنية تصعيدًا عسكريًا واسعًا خلال الساعات الماضية، مع تزامن هجمات حوثية على عدة جبهات مع تحركات للقوات الحكومية والمقاومة الشعبية، مدعومة بغطاء جوي استهدف تجمعات وتعزيزات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين.
وتركزت المواجهات في بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وحمير في مديرية مقبنة، وجبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة، إلى جانب الكدحة وجبل هان والجبهتين الشمالية والشرقية لمدينة تعز. وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجمات وإجبار عناصر الحوثيين على التراجع، مع تدمير وإعطاب معدات عسكرية والاستيلاء على أخرى.
وفي جبهة سامع، جنوب شرقي تعز، تصدت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية لهجوم حوثي، وعززت مواقعها بعد تراجع المهاجمين باتجاه دمنة خدير. ووفقًا لمصادر عسكرية، أسفرت المواجهات عن أسر نحو 20 عنصرًا حوثيًا والاستيلاء على مدرعتين وطقم عسكري.
الأقروض في قلب المواجهات
وفي جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، شهدت المنطقة مواجهات عنيفة، قالت القوات الحكومية إنها أسفرت عن مقتل نحو 30 عنصرًا حوثيًا وإصابة نحو 50 آخرين، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى استمرار الاشتباكات في عدد من مناطق جنوب وشرق تعز. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من حصيلة الخسائر التي أعلنتها المصادر العسكرية.
وبحسب مصادر عسكرية يمنية، تجاوز إجمالي قتلى الحوثيين في مختلف جبهات تعز نحو 100 عنصر، إلى جانب عشرات المصابين والأسرى، مع تدمير مخازن أسلحة وإعطاب عدد من العربات العسكرية.
غارات جوية على التحركات والتعزيزات
بالتوازي مع المعارك البرية، نفذ الطيران الحربي ضربات على مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية في مناطق متفرقة من تعز، بينها حمير ومناطق جنوب شرقي المحافظة، كما استهدفت ضربات أخرى تعزيزات عسكرية في شارع الستين وعتادا في منطقة بني عمر، وفقًا لبيانات عسكرية يمنية.
وتشير التطورات الميدانية إلى اتساع نطاق العمليات من خطوط التماس المباشرة إلى استهداف التحركات والتعزيزات وطرق الإمداد، بالتزامن مع استمرار المواجهات في أكثر من محور داخل المحافظة.
وفي تطور متصل، أفادت تقارير يمنية اليوم الجمعة بتنفيذ غارات جوية جديدة استهدفت تحركات وتعزيزات وآليات حوثية في تعز، مع استمرار التصعيد في عدد من الجبهات.
وقال عبد الوهاب العوج، المحلل السياسي اليمني والأكاديمي بجامعة تعز، إن التطورات العسكرية الأخيرة في محافظة تعز تمثل تصعيدا لافتا في المواجهات، خاصة مع تزامن العمليات البرية مع ضربات جوية استهدفت مواقع وتحركات وتعزيزات تابعة للحوثيين.
وأوضح العوج لـ"العرب مباشر" أن اتساع رقعة المواجهات في بني بكاري وحمير والأقروض وسامع والكدحة يعكس محاولة القوات الحكومية والمقاومة الشعبية الضغط على تحركات الحوثيين ومنع وصول التعزيزات إلى الخطوط الأمامية.
وأضاف أن استهداف مخازن الأسلحة ومراكز القيادة والسيطرة وطرق الإمداد يضع الجماعة أمام تحديات ميدانية متزايدة، مشيرا إلى أن المعركة في تعز لا تقتصر على السيطرة على مواقع محددة، وإنما تمتد إلى تعطيل قدرة الحوثيين على المناورة ونقل القوات والعتاد بين الجبهات.
وأكد المحلل السياسي اليمني أن استمرار الضغط على محاور تعز، بالتوازي مع استهداف التعزيزات القادمة إلى مناطق القتال، قد يدفع الحوثيين إلى إعادة ترتيب انتشارهم العسكري، خصوصا في الجبهات التي شهدت خلال الساعات الماضية هجمات ومحاولات تقدم.
وأشار العوج إلى أن أهمية تعز تجعل أي تغير في خطوط التماس داخل المحافظة ذا تأثير على المشهد العسكري الأوسع، في وقت تتواصل فيه المواجهات وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشها المدنيون في المناطق القريبة من خطوط القتال.

العرب مباشر
الكلمات