معارضة إيران في المنفى تبحث عن منصة موحدة بين الملكيين والجمهوريين
معارضة إيران في المنفى تبحث عن منصة موحدة بين الملكيين والجمهوريين
في محاولة غير مسبوقة لتجاوز الانقسامات التاريخية، يسعى تجمع جديد يضم أطيافًا متباينة من المعارضة الإيرانية في المنفى إلى تشكيل منصة موحدة لدعم التغيير داخل إيران، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد، وفقًا لما رصدته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
تأسيس منصة جامعة للمعارضة
أعلن عن تأسيس كيان يحمل اسم مؤتمر حرية إيران، والذي عقد اجتماعه الأول في لندن الشهر الماضي، ويضم طيفًا واسعًا من التيارات السياسية، من الجمهوريين والملكيين إلى الماركسيين، مرورًا بقوى اليمين والوسط.
ويهدف هذا التجمع إلى إنشاء منصة متعددة الاتجاهات تتيح التنسيق والحوار والتعاون بين الأفراد والأحزاب والمؤسسات الداعمة للديمقراطية داخل إيران وخارجها، مع التركيز على التنوع العرقي والسياسي.
وبحسب القائمين عليه، تم منح الكيان صفة قانونية، فيما تجري حالياً انتخابات لاختيار مدير تنفيذي له، في خطوة تعكس السعي لإضفاء طابع مؤسسي على عمله.
رفض لعب دور حكومة بديلة
أكد مؤسسو التجمع أنهم لا يسعون إلى تقديم أنفسهم كحكومة في المنفى أو حزب سياسي جديد، مشددين على أن دورهم يقتصر على دعم القوى الموجودة داخل إيران، باعتبارها الأقدر على إحداث التغيير.
وأوضح أحد الأعضاء المؤسسين، أن المعارضين في الخارج لا يمكنهم الادعاء بالعودة لإدارة البلاد بعد عقود طويلة من الغياب، مشيرًا إلى أن الدعم الحقيقي يجب أن يُوجه إلى الداخل الإيراني.
الدافع وراء التأسيس
جاءت هذه المبادرة عقب حملة قمع دامية استهدفت الاحتجاجات المناهضة للنظام في مطلع العام الجاري، والتي شكلت نقطة تحول دفعت العديد من النشطاء إلى إعادة التفكير في طبيعة العمل المعارض.
وأشار القائمون على المشروع إلى أن الصدمة الناتجة عن سقوط آلاف الضحايا دفعتهم إلى التحرك، مؤكدين أن الانقسامات المزمنة بين أطراف المعارضة في الخارج شكلت أحد أسباب الفشل في تحقيق تقدم ملموس.
تمويل ودعم من شخصيات بارزة
حظي التجمع بدعم مالي رئيسي من رجل أعمال إيراني سبق أن سُجن بسبب دعمه للحركة الخضراء عام 2009، إلى جانب مشاركة سجناء سياسيين سابقين ومثقفين معارضين بارزين.
ورغم هذا التنوع، يثير اتساع الطيف السياسي داخل الكيان تساؤلات حول مدى قدرته على الحفاظ على تماسكه، بين من يرى فيه نموذجاً للتعددية الناضجة، ومن يعتبره مصدرًا محتملًا للتباين والاختلاف.
بين ضغوط الخارج وتوازنات الداخل
يواجه المؤتمر تحديًا معقدًا يتمثل في الموازنة بين تيار يدعم عودة النظام الملكي وشخصيات ترى فيه خيارًا مستقبليًا، وبين الخطاب السياسي للإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب.
ويرى بعض أعضاء التجمع، أن الاعتماد على العمل العسكري أو الضغوط الخارجية لن يؤدي إلى تحقيق تحول ديمقراطي، معربين عن قلقهم من غياب رؤية واضحة لنهاية الصراع.
انعكاسات الحرب على الداخل الإيراني
أدى استمرار الصراع إلى إضعاف المجتمع المدني داخل إيران، وتقليص فرص الحراك السلمي، ما يثير مخاوف من تراجع فرص الإصلاح في حال استمرار النظام الحالي.
كما أن بعض المواقف الصادرة عن شخصيات في الخارج، خاصة تلك التي رحبت بالضربات العسكرية، تسببت في أضرار سياسية كبيرة، وفقًا لتقديرات داخل التجمع.

العرب مباشر
الكلمات