إسرائيل تعلن البقاء في لبنان وسوريا وغزة بشكل غير محدود

إسرائيل تعلن البقاء في لبنان وسوريا وغزة بشكل غير محدود

إسرائيل تعلن البقاء في لبنان وسوريا وغزة بشكل غير محدود
الحرب علي إيران

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس، يوم الاثنين، أن القوات البرية الإسرائيلية ستبقى في الأراضي التي تسيطر عليها داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة، في خطوة قد تضع تحديًا مباشرًا لمذكرة التفاهم التي تم الإعلان عنها بين الولايات المتحدة وإيران قبل يوم واحد، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وأكد كاتس -في أول تعليق رسمي إسرائيلي بعد إعلان الاتفاق-، أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها في لبنان، مشيرًا إلى أن الوجود العسكري سيستمر بشكل غير محدود في هذه المناطق، إضافة إلى مواقع في سوريا وقطاع غزة.

الاتفاق الأمريكي الإيراني

يأتي هذا الموقف في وقت كانت فيه الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى تفاهم أولي يشمل وقف العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز، إضافة إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش القائم في المنطقة، على أن يتم توقيع الاتفاق النهائي يوم الجمعة في سويسرا بوساطة دولية، وفق ما أعلنته أطراف مشاركة في الوساطة.

لكن تفاصيل الاتفاق لم تُنشر بشكل كامل، فيما أشارت إيران إلى أن بدء التنفيذ لن يتم قبل مراسم التوقيع الرسمية.

تصعيد ميداني في لبنان

تزامنت هذه التطورات مع استمرار المواجهات بين إسرائيل وميليشيا حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، حيث شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأيام الماضية، ما كاد أن يعرقل مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل شاركت في العمليات العسكرية ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي، في إطار تصعيد إقليمي واسع النطاق.

موقف إسرائيل من الانسحاب

وفي تعليقاته، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن بلاده لن تنسحب من الأراضي التي تم السيطرة عليها في لبنان في إطار التفاهم المؤقت الجاري، مضيفًا أن إسرائيل تخطط للبقاء في هذه المناطق بشكل غير محدود، وكذلك في أجزاء من سوريا وقطاع غزة.

كما أشار إلى أن أي هجوم إيراني ردًا على الضربات الإسرائيلية في لبنان سيقابل برد عسكري إسرائيلي واسع النطاق ضد إيران.

مساحات السيطرة الإسرائيلية

ووفق تقديرات عسكرية، تسيطر إسرائيل خلال العامين والنصف الماضيين على مناطق في غزة ولبنان وسوريا تبلغ مساحتها نحو 1000 كيلومتر مربع، أي ما يقارب مساحة مدينة نيويورك أو أقل قليلاً.

ينص التفاهم المعلن بين واشنطن وطهران على فترة زمنية مدتها 60 يومًا للتوصل إلى حلول نهائية بشأن ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني وبرنامجه النووي، وهي القضية التي شكلت محور التوتر الأساسي بين الجانبين لسنوات طويلة، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.

تصريحات ترامب وتطورات التنفيذ

وفي تعليق له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: إن الاتفاق يشمل فتح مضيق هرمز وإزالة الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، قبل أن يعود لاحقًا ليؤكد أن تنفيذ الاتفاق لن يبدأ قبل مراسم التوقيع المقررة يوم الجمعة.

مخاوف من تعثر الاتفاق

ورغم الإعلان عن التفاهم، ما تزال هناك مخاوف من اختلاف التفسيرات بين الأطراف، حيث أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن أي رفع للعقوبات مرتبط بالتزام إيران الكامل، في حين ترى طهران أن تنفيذ الاتفاق مرتبط أولاً بالإفراج عن أموالها المجمدة.

كما أعرب بعض المشرعين الأمريكيين عن قلقهم من أن الاتفاق قد لا يكون واضحًا بما يكفي، ما يهدد استمراريته في ظل التباين الكبير في المواقف بين واشنطن وطهران