إسرائيل تُبلغ ترامب: لسنا ملزمين ببند لبنان في الاتفاق مع إيران
إسرائيل تُبلغ ترامب: لسنا ملزمين ببند لبنان في الاتفاق مع إيران
كشفت مصادر إسرائيلية، أن حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة أبلغت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان في الاتفاق الناشئ مع إيران، في إشارة إلى رفض أي قيود قد تحد من حرية تحركها ضد حزب الله في الساحة اللبنانية، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية.
وأكدت المصادر، أن هذا الموقف يعكس إصرار تل أبيب على الحفاظ على هامش عملياتي مفتوح في مواجهة التهديدات القادمة من شمال إسرائيل.
تصريحات نتنياهو لترامب
أفادت التقارير، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية، وأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المواقع التي يسيطر عليها حاليًا.
كما شدد على أن العمليات العسكرية ستتواصل بهدف إحباط تهديدات حزب الله، بما في ذلك استهداف البنية التحتية التي تصفها إسرائيل بالإرهابية، والرد على أي هجمات تستهدف الداخل الإسرائيلي.
ثوابت إسرائيلية في الساحة اللبنانية
بحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن المؤسسة الأمنية في تل أبيب تعتبر أن الوجود العسكري في لبنان مرتبط مباشرة بحماية بلدات الشمال الإسرائيلي، وأن أي اتفاق لا يضمن حرية التحرك ضد حزب الله غير قابل للتطبيق من وجهة النظر الإسرائيلية.
ويؤكد المسؤولون، أن إسرائيل لن تعود إلى ما قبل أحداث السابع من أكتوبر، حين كانت التهديدات تتراكم على الحدود دون تدخل مباشر واسع.
تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني
تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه أطراف دولية، بينها مسؤولون أمريكيون وباكستانيون وإيرانيون، عن التوصل إلى تفاهم يهدف إلى إنهاء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، واحتواء العمليات العسكرية في عدة جبهات، من بينها الساحة اللبنانية، إلا أن إسرائيل ترى أن أي إدراج للبنان ضمن قيود الاتفاق يمثل خطًا أحمر يمس أمنها القومي بشكل مباشر.
أشارت تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن إيران فضلت عدم الرد على استهداف إسرائيلي في ضاحية بيروت الجنوبية، بعد ضغوط أمريكية ومشاورات دبلوماسية، بهدف عدم تعطيل مسار الاتفاق.
واعتبرت هذه التقديرات أن طهران اختارت احتواء الموقف وتجنب التصعيد المباشر في هذه المرحلة.
مداولات المجلس الوزاري الأمني
ناقش المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي مجموعة من السيناريوهات المتعلقة بالردود المحتملة على أي تصعيد إقليمي.
وبرزت خلال الاجتماعات آراء تدعو إلى الحفاظ على حرية العمل العسكري في لبنان، مع تجنب خطوات قد تؤدي إلى توتر مباشر مع الولايات المتحدة أو تعرقل الاتفاق مع إيران.
شهدت الجلسات نقاشات حادة بين عدد من الوزراء حول طبيعة الردود المناسبة. فقد دعا بعضهم إلى ردود قوية وواسعة النطاق لفرض الردع، مع التأكيد على أن إسرائيل ليست محمية أو مقيدة في قراراتها الأمنية.
كما طُرحت أفكار تتعلق بزيادة الضغط على حزب الله داخل لبنان عبر استهداف مناطق نفوذه، إلى جانب التأكيد على أن أي هجوم على إسرائيل يجب أن يقابل برد غير متكافئ بهدف تعزيز الردع الإقليمي.

العرب مباشر
الكلمات