إسرائيل وحزب الله على حافة التصعيد.. مقتل جنديين إسرائيليين يُشعل جبهة جنوب لبنان
إسرائيل وحزب الله على حافة التصعيد.. مقتل جنديين إسرائيليين يُشعل جبهة جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، بدء تنفيذ غارات في جنوب لبنان، بعدما اتهم حزب الله اللبناني بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين، في خطوة أعادت تسليط الضوء على هشاشة التهدئة القائمة بين إسرائيل والحزب المدعوم من إيران.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فإنه خلال صباح اليوم الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين من قواته في جنوب لبنان خلال مواجهات وقعت الأربعاء، إضافة إلى إصابة أربعة جنود آخرين بجروح خطيرة.
ولم يقدم الجيش الإسرائيلي على الفور تفاصيل حول ملابسات مقتل الجنود أو طبيعة الحادث الذي أدى إلى سقوطهم، فيما لم يكشف ما إذا كانت الخسائر وقعت خلال اشتباكات مباشرة أو نتيجة هجمات صاروخية أو عمليات أخرى.
حزب الله ينفي اتهامات إسرائيل بخرق الهدنة
ورفض حزب الله الاتهامات الإسرائيلية، إذ قال متحدث باسم الجماعة إن التصريحات الإسرائيلية تمثل ادعاءات كاذبة وذرائع، دون أن يؤكد أو ينفي ما إذا كانت أنشطة عسكرية تابعة للحزب تسببت في مقتل الجنود الإسرائيليين.
ويتبادل الطرفان منذ أسابيع الاتهامات بشأن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار حالة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم انخفاض مستوى العمليات العسكرية مقارنة بفترات التصعيد السابقة.
تحذيرات إسرائيلية لسكان بلدة المنصوري
وقبل الإعلان عن الضربات الإسرائيلية، وجهت المقدم إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، تحذيرًا لسكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان، مطالبة إياهم بمغادرة منازلهم فورًا.
وقالت واوية في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن السكان مطالبون حفاظًا على سلامتهم بإخلاء منطقة المنصوري بشكل عاجل والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر، محذرة من أن البقاء بالقرب من عناصر حزب الله أو البنية التحتية العسكرية أو مواقع تخزين الأسلحة يعرض حياتهم للخطر.
مفاوضات في روما وسط محاولات تثبيت الهدوء
ويأتي التصعيد الأخير بالتزامن مع استمرار المحادثات بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في العاصمة الإيطالية روما، حيث عقد الجانبان اليوم الثاني من المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد.
وكان اتفاق أمريكي إيراني في يونيو الماضي، يقضي بوقف الحرب بين واشنطن وطهران، قد تضمن أيضًا الدعوة إلى إنهاء العمليات العسكرية في لبنان.
ورغم وقوع جولات متفرقة من التصعيد بين إسرائيل وحزب الله منذ ذلك الحين، فإن الطرفين خفّضا إلى حد كبير من وتيرة القتال مقارنة بالمواجهات السابقة.
اتفاق إطار لإنهاء الصراع بين إسرائيل ولبنان
وفي أواخر يونيو، وقعت إسرائيل ولبنان اتفاق إطار منفصلًا عن التفاهم الأمريكي الإيراني، أكد رغبة الطرفين المشتركة في العيش بأمان كدولتين ذات سيادة ومتجاورتين، إضافة إلى رغبتهما في إنهاء الصراع بشكل نهائي.
ويتضمن الاتفاق خطة لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، على أن يتم ذلك بالتزامن مع استعادة الجيش اللبناني سلطة سيادية فعالة على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها.
شكوك حول قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله
ويرى العديد من الخبراء أن الجيش اللبناني يفتقر إلى الموارد والقدرات اللازمة لتنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله بالقوة، كما أن الحكومة اللبنانية تتعامل بحذر مع هذا الملف خشية أن يؤدي أي صدام مباشر مع الحزب إلى اندلاع حرب أهلية جديدة.
ويواجه لبنان تحديات سياسية وأمنية معقدة في محاولة تنفيذ أي ترتيبات تتعلق بسلاح حزب الله، الذي يعد من أقوى الجماعات المسلحة في البلاد ويمتلك قدرات عسكرية كبيرة.
حزب الله يرفض الاتفاق ويصفه بأنه يخدم إسرائيل
ورفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم اتفاق الإطار، معتبرًا أنه يصب بشكل كامل في مصلحة إسرائيل.
وقال قاسم خلال خطاب ألقاه في 8 يوليو إن بنود الاتفاق لن يتم تنفيذها في نهاية المطاف، في إشارة إلى استمرار رفض الحزب لأي ترتيبات يرى أنها تستهدف قدراته العسكرية أو تغير وضعه داخل لبنان.

العرب مباشر
الكلمات