تصاعد أمني داخل واشنطن.. إطلاق نار يهز عشاء مراسلي البيت الأبيض وترمب ينجو
تصاعد أمني داخل واشنطن.. إطلاق نار يهز عشاء مراسلي البيت الأبيض وترمب ينجو
في تطور أمني خطير داخل العاصمة الأمريكية، شهد عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض حادث إطلاق نار مفاجئ، دفع الأجهزة الأمنية إلى التدخل السريع وتأمين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وسط حالة من الارتباك والصدمة بين الحضور من مسؤولين وصحفيين، حسبما نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية.
تفاصيل اللحظات الأولى داخل القاعة
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه في البداية لم يدرك طبيعة الخطر، حيث اعتقد أن الصوت الذي سمعه كان مجرد سقوط صينية داخل قاعة الحفل، قبل أن يتبين لاحقًا أنه صوت إطلاق نار ناتج عن مهاجم حاول اختراق نقطة تفتيش أمنية.
وأوضح ترامب، أن رد الفعل الأولي كان مشوبًا بالارتباك، مشيرًا إلى أن بعض الحضور أدركوا بسرعة ما يحدث، بينما لم يستوعب آخرون الموقف فورًا، مضيفًا أنه كان يراقب ما يجري وربما كان ينبغي عليه الانخفاض بشكل أسرع.
وأشار إلى أن زوجته ميلانيا ترامب كانت أكثر إدراكًا لطبيعة الصوت منذ اللحظة الأولى، حيث اعتبرته مؤشرًا خطيرًا، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، حساسيتها العالية تجاه المسائل الأمنية، خاصة بعد تعرضه لمحاولات اغتيال سابقة.
مؤتمر صحفي عاجل بعد الإخلاء
جاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي عقد بشكل عاجل داخل البيت الأبيض، عقب إجلائه من موقع الحادث عبر موكب رئاسي، متقدمًا على عدد من كبار المسؤولين الذين حضروا المناسبة.
وخلال المؤتمر، حاول ترامب تقديم رواية متماسكة لما جرى، مع تحديثات حول وضع المهاجم، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من السيطرة عليه قبل أن يشكل تهديدًا مباشرًا داخل القاعة.
وصف المهاجم والتحقيقات الأولية
وصف ترامب المهاجم بأنه شخص مضطرب نفسيًا، مشيرًا إلى أنه كان يتحرك بسرعة كبيرة قبل أن تتم السيطرة عليه.
وأضاف، أن الانطباع الأولي يشير إلى أنه تصرف بمفرده، دون وجود شبكة أو شركاء.
وأوضح، أن المهاجم أطلق النار على أحد عناصر جهاز الخدمة السرية، إلا أن الأخير نجا بفضل ارتدائه سترة واقية من الرصاص، في حين بدأت الجهات الأمنية في التوجه إلى مقر إقامة المشتبه به لمواصلة التحقيقات.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المهاجم ينحدر من ولاية كاليفورنيا، مؤكدًا أن الدوافع ما تزال غير واضحة حتى الآن، سواء كانت سياسية أو مرتبطة بالتوترات الدولية، بما في ذلك الحرب الأمريكية ضد إيران.
حضور رفيع المستوى داخل القاعة
كان ترامب يجلس على الطاولة الرئيسية داخل قاعة الفندق في واشنطن، إلى جانب زوجته ورئيسة رابطة المراسلين، عندما دوى إطلاق النار.
وسارع عناصر الخدمة السرية إلى تغطية رأسه وإخراجه بسرعة من القاعة، بينما عملت فرق أخرى على تأمين كبار المسؤولين وإجلائهم.
وضم الحضور عددًا من أبرز الشخصيات السياسية، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إلى جانب مسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية.
مقارنة بمحاولات اغتيال سابقة
في سياق حديثه، أشار ترامب إلى محاولات اغتيال سابقة تعرض لها، معتبرًا أن الشخصيات التي تترك أثرًا كبيرًا تكون دائمًا عرضة للاستهداف، في إشارة ضمنية إلى طبيعة منصبه وتأثيره السياسي.
كما أبدى بنبرة ساخرة أن العمل السياسي، وخاصة منصب الرئاسة، ينطوي على مخاطر كبيرة، مضيفًا أنه ربما كان سيعيد التفكير في خوض السباق الرئاسي لو تم تحذيره مسبقاً من حجم هذه التهديدات، لكنه شدد في الوقت نفسه على التزامه بمواصلة أداء مهامه.
تداعيات أمنية وتساؤلات مفتوحة
أعاد الحادث تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الفعاليات الرسمية الكبرى في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي تجمع بين القيادات السياسية والإعلامية في مكان واحد.

العرب مباشر
الكلمات