محلل سياسي سوداني: تصنيف الإخوان كيانًا إرهابيًا خطوة تضيق الخناق على الكيزان
محلل سياسي سوداني: تصنيف الإخوان كيانًا إرهابيًا خطوة تضيق الخناق على الكيزان
في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا مهمًا في الموقف الدولي تجاه الأزمة السودانية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية، المعروفة شعبيًا باسم "الكيزان"، ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص، مع بدء إجراءات إدراجها رسميًا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 16 مارس 2026.
وأوضحت الوزارة -في بيان رسمي- أن الجماعة متورطة في استخدام العنف المفرط ضد المدنيين داخل السودان، في محاولة لتقويض أي جهود سياسية تهدف إلى إنهاء النزاع الدائر في البلاد، فضلًا عن سعيها لنشر أيديولوجية متشددة تعتمد على العمل المسلح.
وأشار البيان إلى أن مقاتلين تابعين للجماعة شاركوا في عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب.
كما أشار البيان إلى أن عددًا من عناصر الجماعة تلقوا تدريبات ودعمًا من الحرس الثوري الإيراني، وهو ما اعتبرته واشنطن دليلًا على وجود ارتباطات إقليمية تسهم في تعقيد الصراع وإطالة أمده.
وكانت الولايات المتحدة قد اتخذت خطوة مماثلة في سبتمبر 2025 عندما صنّفت "لواء البراء بن مالك"، التابع لجماعة الإخوان المسلمين السودانية، ككيان خاضع للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، بعد اتهامه بالمشاركة في أعمال قتالية وانتهاكات جسيمة خلال الحرب الدائرة في السودان.
ويرى مراقبون، أن القرار الأميركي قد يسهم في تضييق الخناق على مصادر تمويل وتسليح الجماعات المتورطة في النزاع، خاصة مع ما يتيحه التصنيف من إجراءات قانونية ومالية تتيح تجميد الأصول وملاحقة الداعمين لهذه الجماعات على المستوى الدولي.
وقد قوبل القرار الأميركي بترحيب واسع من قوى سياسية ومدنية سودانية، التي اعتبرته خطوة مهمة في مسار محاصرة الجماعات المتطرفة والمساهمة في إنهاء الحرب، مؤكدة أن هذه الخطوة قد تدعم الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف لبدء مسار سياسي شامل ينهي الصراع في البلاد.
أكد المحلل السياسي السوداني خالد التيجاني النور، أن قرار وزارة الخارجية الأميركية بتصنيف جماعة الإخوان السودانية، المعروفة شعبيًا باسم "الكيزان"، ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص يمثل تطورًا مهمًا في التعامل الدولي مع الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تقليص نفوذ الجماعة داخل المشهد السياسي والعسكري في البلاد.
وأوضح التيجاني -في تصريحات للعرب مباشر-، أن القرار الأميركي يعكس إدراكًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي بخطورة الدور الذي تلعبه الجماعة في تأجيج الصراع الدائر في السودان، خاصة في ظل الاتهامات الموجهة لبعض التشكيلات المرتبطة بها بالتورط في أعمال عنف وانتهاكات بحق المدنيين.
وأضاف: أن إدراج الجماعة ضمن قوائم الإرهاب من شأنه أن يفتح الباب أمام إجراءات دولية أكثر صرامة تستهدف مصادر التمويل والدعم اللوجستي، وهو ما قد يحد من قدرة هذه التنظيمات على مواصلة نشاطها العسكري أو السياسي.
وأشار المحلل السوداني إلى أن هذه الخطوة قد تدفع أيضًا دولًا أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة العزلة الدولية على الجماعة، ويعزز الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة تعيد الاستقرار إلى البلاد.
واختتم التيجاني تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب إلى جانب الإجراءات الدولية مسارًا سياسيًا جادًا يضع حدًا للصراع ويعيد بناء مؤسسات الدولة، بما يضمن تحقيق الاستقرار وحماية المدنيين.

العرب مباشر
الكلمات