صاروخ أمريكي يعطل سفينة متجهة إلى إيران.. وواشنطن تشدد الحصار البحري

صاروخ أمريكي يعطل سفينة متجهة إلى إيران.. وواشنطن تشدد الحصار البحري

صاروخ أمريكي يعطل سفينة متجهة إلى إيران.. وواشنطن تشدد الحصار البحري
مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية استهدفت سفينة تجارية كانت في طريقها إلى أحد الموانئ الإيرانية في خليج عُمان، في أحدث خطوة ضمن حملة تطبيق الحصار البحري الذي فرضته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام أوسع، وفقًا لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها، إن السفينة التجارية التي ترفع علم غامبيا كانت تبحر في المياه الدولية باتجاه ميناء إيراني على خليج عُمان، مؤكدة أن القوات الأمريكية وجهت إليها أكثر من 20 تحذيرًا متتاليًا وأبلغتها بأنها تنتهك إجراءات الحصار البحري المفروض من قبل الولايات المتحدة.


صاروخ هيلفاير يعطل السفينة

وأوضح البيان، أن القوات الأمريكية استخدمت صاروخًا من طراز هيلفاير أطلقته طائرة عسكرية واستهدف غرفة المحركات في السفينة التي تحمل اسم ليان ستار؛ ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من مواصلة رحلتها نحو إيران.

وأكدت القيادة المركزية، أن السفينة لم تعد في طريقها إلى الموانئ الإيرانية، لكنها لم تكشف عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية محتملة نتيجة العملية.

وتعد هذه الحادثة أحدث مؤشر على استمرار الولايات المتحدة في فرض قيود بحرية صارمة على حركة السفن المتجهة إلى إيران، رغم استمرار المسار الدبلوماسي بين الطرفين.

وقف إطلاق نار ومفاوضات مستمرة

وتحافظ الولايات المتحدة وإيران على اتفاق لوقف إطلاق النار منذ السابع من أبريل الماضي، فيما تتواصل المباحثات بين الجانبين بهدف تمديد الهدنة والتوصل إلى تسوية سياسية أوسع تنهي أشهرًا من المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وخلال الأيام الأخيرة، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق، بعدما عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع كبار مستشاريه لمناقشة تطورات الملف الإيراني، إلا أنه لم يعلن حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي.

البنتاغون: الحصار ما زال قائمًا

وفي الوقت الذي تستمر فيه المحادثات السياسية، شدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على أن الحصار البحري المفروض على إيران ما يزال ساريًا بشكل كامل.

وقال هيغسيث -على هامش مشاركته في قمة حوار شانغريلا الأمنية المنعقدة في سنغافورة-: إن قضية مضيق هرمز كانت من أكثر الملفات التي طُرحت خلال لقاءاته مع القادة والمسؤولين المشاركين في القمة.

وأضاف: أن المضيق سيصبح ممرًا مفتوحًا وخاليًا من الرسوم ويمكن للعالم بأسره استخدامه بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي.

عشرات السفن أُجبرت على تغيير مسارها

ووفقًا للجيش الأمريكي، فإن العملية الأخيرة ترفع عدد السفن التجارية التي عطلتها القوات الأمريكية إلى ست سفن منذ بدء تنفيذ الحصار البحري في منتصف أبريل الماضي.

كما أكدت واشنطن أنها أجبرت 116 سفينة أخرى على تغيير مساراتها ومنعتها من الوصول إلى الموانئ الإيرانية في إطار جهودها لتطبيق الحصار البحري المفروض على طهران.

ترامب يكشف شروطه الأساسية

وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، أعلن ترامب، أن بعض بنود الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه تم التوافق عليها بالفعل، لكنه أوضح أن عددًا من الملفات الأساسية ما يزال قيد النقاش.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن أهم شروطه تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز فورًا أمام الملاحة الدولية، وإزالة أي ألغام بحرية متبقية في الممر المائي الحيوي الواقع بين إيران وسلطنة عُمان.

كما شدد على ضرورة التزام إيران بشكل دائم بعدم امتلاك أي سلاح أو قنبلة نووية مستقبلاً.

وأضاف: أن الولايات المتحدة لن تقدم أي أموال لإيران في المرحلة الحالية، في إشارة بدت مرتبطة بالمطالب الإيرانية المتكررة بالإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

خلاف حول اليورانيوم المخصب

وكشف ترامب، أن من بين البنود المطروحة على طاولة التفاوض قيام الولايات المتحدة بإخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والتخلص منه، باعتباره أحد العناصر الرئيسية في أي برنامج محتمل لتطوير أسلحة نووية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت طهران وافقت على هذا الشرط بشكل كامل أم لا، في ظل استمرار المفاوضات الفنية والسياسية بين الطرفين.

اتفاق مبدئي لتمديد الهدنة

وكان مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران قد أعلنوا -في وقت سابق من الأسبوع الجاري- التوصل إلى تفاهم مبدئي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار الذي أنهى مؤقتًا الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران أواخر فبراير الماضي.

وبحسب مسؤول أمريكي رفيع، فإن الاتفاق المقترح ينص على تمديد الهدنة الحالية لمدة ستين يومًا إضافية، بهدف منح الطرفين الوقت الكافي للاتفاق على التفاصيل النهائية المتعلقة بإخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومعالجة القضايا العالقة الأخرى.