أخطر كوادر حركة حسم.. من هو الإرهابى علي عبد الونيس؟
أخطر كوادر حركة حسم.. من هو الإرهابى علي عبد الونيس؟
نجحت أجهزة وزارة الداخلية المصرية في استلام القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، أحد أخطر عناصر حركة حسم الإرهابية التابعة للجماعة الإخوانية، بعد أن ظل هاربًا خارج البلاد لسنوات، واستُخدم اسمه في مخططات عدائية تستهدف الأمن القومي واستقرار البلاد.
كيف تم القبض عليه؟
تسيلم "عبد الونيس" جاء بعد متابعة دولية وتنسيق مع جهات معنية بالخارج، في إطار جهود مصر المستمرة لملاحقة قيادات التنظيمات الإرهابية الهاربة وإحضارهم لمواجهتهم بالقضاء المصري.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود الدولة لمكافحة الإرهاب بجميع صوره، واستباق أي مخططات تستهدف منشآت أمنية أو اقتصادية أو إحداث فوضى في البلاد.
وفي بيان رسمي، أشارت وزارة الداخلية المصرية إلى أن استلام هذا القيادي الهارب يعد ضربة قوية للحركة المسلحة التي تُعد الجناح العسكري لجماعة الإخوان المصنفة إرهابية، والتي سبق وأن أُحبطت مخططات لها تستهدف تنفيذ عمليات عدائية داخل الأراضي المصرية، وقد قُتل عدد من عناصرها خلال محاولات تنفيذ تلك المخططات.
كما أوضح البيان، أن الأجهزة الأمنية بصدد استكمال الإجراءات القانونية حيال “عبد الونيس”، وترحيله إلى جهات التحقيق المختصة لمباشرة قضايا الإرهاب المنسوبة إليه، في إطار احترام سيادة القانون وتعزيز الردع القانوني للمخططات الإرهابية.
وأكدت الداخلية استمرار جهودها في رصد وملاحقة كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار.
اعترافات الإرهابي
كشفت الاعترافات التي أدلى بها القيادي بحركة "حسم"، الذراع المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، علي محمود عبد الونيس، عن شبكة معقدة من التحركات والتكليفات التي نفذتها عناصر الحركة داخل مصر، بما في ذلك تلقي تدريبات عسكرية، والتخطيط لعمليات إرهابية نوعية استهدفت منشآت حيوية وشخصيات أمنية، فضلاً عن محاولات لاستهداف الطائرة الرئاسية.
وبدموع الندم قال الإرهابى على عبد الونيس: "أوجه رسالة لابني محمد.. لو شفت ابني هقول له خلي بالك من نفسك، نفسك غالية فما تضيعهاش في الفاضي.. ما تضيعهاش في حاجة ما تستاهلش، كل الدنيا ما تستاهلش إنك تضيع نفسك عليها، لا حكم ولا سلطة ولا حرب بين كرسي ولا أي حاجة، مفيش حاجة تستاهل إنك تضيع نفسك عليها. حافظ على نفسك وحافظ على أمك، وراعي ربنا في حياتك كلها. ما تعملش حاجة حرام، لأن الوقفة قدام ربنا.. الوقفة قدام ربنا صعبة، محدش فينا يستحمل الوقفة قدام ربنا، فلازم تكون مستعد للوقفة دي أو لليوم ده".
من هو الإرهابي علي ونيس؟
علي محمود محمد عبد الونيس، عمره 34 سنة، استخدم أسماء حركية أثناء عمله في الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي: عمر، وكريم، والبرنس، وآدم، وهشام، ومحمد فريد، والصياد، انضم لتنظيم الإخوان في فترة دراسته الجامعية في كلية الزراعة جامعة الأزهر.
من زاوية البقلي، مركز الشهداء، محافظة المنوفية، وفي سنة 2012 تم تكليفه بالعمل في لجنة العمل العام، وبعدها تولى مسؤولية لجنة الحراك في جامعة الأزهر في القاهرة.
في سنة 2014 انضم للجنة العمل النوعي في جامعة الأزهر ومنها تواصل معه يحيى موسى، وعرض عليه فرصة السفر والتدريب في قطاع غزة.
وبالفعل سافر لقطاع غزة من خلال أحد الأنفاق، وتم تدريبه هناك على عدد من الدورات والتدريبات العسكرية مثل مهارات الميدان ومضاد للدروع، ومضاد طيران، وهندسة المتفجرات.
السجل الإرهابي للقيادي الإرهابي علي عبد الونيس
استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية.
تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا؛ مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة.
اغتيال العميد أركان حرب/ عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور.
محاولات جديدة للإخوان
ويرى خبراء ومختصون في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الاعترافات الأخيرة تمثل دليلا واضحًا على استمرار محاولات تلك التنظيمات إعادة تنشيط خلاياها النائمة واستغلال الأوضاع الإقليمية المضطربة لتنفيذ مخططات عدائية، مؤكدين أن الضربات الاستباقية التي تنفذها الأجهزة الأمنية أسهمت بشكل كبير في إحباط هذه التحركات قبل دخولها حيز التنفيذ.
وفي وقت سابق أعلنت الداخلية المصرية ضبط العنصر الإرهابي بحركة "حسم" علي محمود عبدالونيس، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، أبرزها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق.
وأشارت الوزارة إلى تمكن الأجهزة الأمنية من تتبع تحركات القيادي الإخواني "عبد الونيس"، حيث تم استقدامه من إحدى الدول الأفريقية.
ماذا قال "إرهابي حسم"؟
وأدلى القيادي الإخواني باعترافات حول نشاطه لجماعة الإخوان الإرهابية، من بينها مشاركته في ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية، أبرزها استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا؛ مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة، واغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور.
ولفتت الوزارة إلى تسلله خلال عام 2016 لإحدى الدول المجاورة بناء على تكليف من القيادي الإخواني الهارب الإرهابي يحيى موسى، وتواصله مع قيادات تنظيم "المرابطون" الذي تم تأسيسه من جانب الإرهابي هشام العشماوي، الذي جرى إعدامه في وقت سابق، فضلا عن تدشين معسكر لتدريب عناصر الحركة على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة والمتفجرات، وقيامه وقيادات حركة حسم الإرهابية الهاربين بالخارج خلال عام 2019 بالتخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد.
وأشارت الاعترافات إلى قيامه مؤخرا خلال عام 2025 بالدفع بكل من الإرهابيين (محمود شحاتة علي الجد، ومصطفى أحمد محمد عبد الوهاب) المتواجدين بالخارج للعودة للبلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك نتيجة رصدهما وضبطهما بمعرفة الأجهزة الأمنية.
مخطط استهداف طائرة الرئاسة
وأذاعت الداخلية المصرية جزءًا من اعترافات الإرهابي علي محمود عبد الونيس، والذي ذكر خلالها أنه "انضم في عام 2014 للجنة العمل النوعي، وعرض عليه الإرهابي يحيى موسى السفر والتدريب في قطاع غزة".
وأضاف عبدالونيس، أنه "سافر بالفعل لقطاع غزة من خلال أحد الأنفاق، وتم تدريبه هناك على عدد من الأنشطة العسكرية، قبل أن يعود لمصر لاحقًا لتنفيذ عدد من العمليات المسلحة داخل مصر".
ولفت إلى أنه "تم تدريبه في قطاع غزة على الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطيران تجهيزا لاستهداف الطائرة الرئاسية المصرية".
وأكد "تكليفه بالسفر إلى الصومال، حيث أدار محاولات لتنفيذ عدد من العمليات العسكرية، مثل استهداف مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون واستهداف وزير البترول، لكن العمليات فشلت".
وتحاول جماعة الإخوان تفعيل نشاطها مرة أخرى مع خطط لاستهداف أهداف اقتصادية وأمنية عالية القيمة، لكن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب وتحبط كل هذه المحاولات في مهدها.

العرب مباشر
الكلمات