الإخوان الجذر الأيدولوجي للتطرف الحديث.. الاستراتيجية الأمريكية تكشف إرهاب الجماعة
الإخوان الجذر الأيدولوجي للتطرف الحديث.. الاستراتيجية الأمريكية تكشف إرهاب الجماعة
أعلنت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب عن ملامح استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026 مطلع الشهر الحالي، والتي كشفت أن جماعة الإخوان هي أساس التطرف الحديث.
وبحسب منظمة "إف إف دي" الأمريكية، فقد تضمنت الاستراتيجية الأمريكية تصعيدًا واضحًا ضد جماعة الإخوان، في خطوة تعكس توجهًا أمريكيًا أكثر تشددًا تجاه الحركات الإسلامية العابرة للحدود، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وأعلن البيت الأبيض، في الاستراتيجية أن جماعة الإخوان تمثل الجذر الأساسي لمعظم الحركات الإسلامية المتطرفة الحديثة، مؤكدًا أن واشنطن تعتزم القضاء على التنظيم في جميع المناطق التي ينشط فيها.
كما أشارت الإدارة الأمريكية إلى أنها تستعد قريبًا لإدراج فروع إضافية للجماعة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية.
تصعيد أمريكي غير مسبوق ضد الإخوان
وبحسب التقرير الصادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية، فإن إدارة ترامب تقود ما وصفته بأوسع حملة أمريكية ضد جماعة الإخوان المسلمين حتى الآن، معتبرة أن الاستراتيجية الجديدة تؤكد رغبة الإدارة في مواصلة التصعيد وعدم التراجع عن السياسات التي بدأت خلال الأشهر الماضية.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن سبق أن اتخذت إجراءات ضد فروع تابعة للجماعة في كل من مصر والأردن ولبنان والسودان، إلا أن الاستراتيجية الجديدة تمهد لمرحلة أوسع تشمل كيانات وشبكات أخرى مرتبطة بالتنظيم في مناطق مختلفة من العالم.
وأوضح التقرير، أن الإدارة الأمريكية ترى أن استمرار الضغط المنظم والممنهج قد يفرض تكلفة كبيرة على الفروع التي تمارس العنف بشكل مباشر أو تقدم دعمًا لوجستيًا وماليًا وتنظيميًا لجماعات مصنفة إرهابية.
تنظيم عابر للحدود يصعب احتواؤه
وأكد التقرير أن جماعة الإخوان، التي تعود جذورها إلى مصر في عشرينيات القرن الماضي، تحولت خلال العقود الأخيرة إلى شبكة دولية واسعة تمتلك امتدادات في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.
وأشار إلى أن فروع الجماعة تتمتع باستقلالية كبيرة في إدارة أنشطتها المحلية، بينما يجمعها إطار فكري وأيديولوجي موحد قائم على الإسلام السياسي، دون وجود قيادة مركزية تتحكم بشكل مباشر في جميع الفروع.
ولفت التقرير إلى أن هذا التنوع في البنية التنظيمية يجعل التعامل مع الجماعة أكثر تعقيدًا بالنسبة للولايات المتحدة، خاصة أن بعض الفروع تتبنى العنف بشكل علني مثل حركة حماس، في حين تنخرط فروع أخرى في الحياة السياسية والاجتماعية داخل دولها.
كما أشار إلى أن شبكات إعلامية ومؤسسات خيرية وأكاديمية مرتبطة بالإخوان تشكل جزءًا من البنية الأوسع للتنظيم، وهو ما يزيد من صعوبة استهدافه بصورة شاملة.
تصنيفات إرهابية جديدة
وأوضح التقرير، أن الولايات المتحدة اتخذت في 13 يناير الماضي خطوة مهمة عندما صنفت ثلاثة فروع مرتبطة بجماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب.
وشمل القرار فرع الجماعة في لبنان المعروف باسم الجماعة الإسلامية، حيث تم تصنيفه تنظيمًا إرهابيًا أجنبيًا وإدراجه كذلك ضمن قائمة الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص.
أما فرعا الجماعة في مصر والأردن فقد تم إدراجهما ضمن قائمة الإرهابيين الدوليين دون تصنيفهما كتنظيمات إرهابية أجنبية.
ووفق التقرير، فإن الفرع اللبناني حصل على التصنيف الأكثر تشدداً بسبب مشاركته في هجمات ضد إسرائيل بالتنسيق مع حزب الله، بينما اقتصر دور الفرعين المصري والأردني على تقديم الدعم لحركة حماس دون تنفيذ عمليات مباشرة.
واعتبرت المؤسسة الأمريكية، أن هذه الخطوات ليست سوى بداية لحملة أوسع تستهدف الشبكات المتعددة المرتبطة بجماعة الإخوان حول العالم.
استهداف البنية المالية والإعلامية
وشدد التقرير على أن الاكتفاء بإدراج بعض الفروع ضمن قوائم الإرهاب لن يكون كافيًا لإضعاف التنظيم بصورة فعالة، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى تطوير أدوات قانونية ومالية جديدة تستهدف البنية التحتية العالمية للإخوان المسلمين.
وأشار إلى أن ذلك يشمل تفكيك الشبكات الإعلامية الواسعة التي تروج لأفكار الإسلام السياسي في العالم العربي، إلى جانب استهداف شبكات التمويل التي تنقل الأموال عبر الحدود تحت غطاء المؤسسات الخيرية والسياسية.
كما دعا التقرير إلى مواجهة المؤسسات الأكاديمية ومنظمات الضغط التي قال إنها تعمل على تمرير أفكار الجماعة وإعادة تقديمها داخل المجتمعات الغربية بصورة أكثر قبولاً.

العرب مباشر
الكلمات