أستاذ اقتصاد دولي: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة

أستاذ اقتصاد دولي: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة

أستاذ اقتصاد دولي: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة
مضيق هرمز

تتزايد المخاوف بشأن تداعيات التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد العالمي، في ظل اتساع نطاق المواجهة وارتفاع احتمالات اضطراب حركة التجارة والطاقة، خاصة مع التهديدات المتكررة المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.


ويرى مراقبون، أن استمرار التصعيد العسكري يضع الأسواق العالمية أمام حالة من عدم اليقين، إذ تؤدي المخاوف الجيوسياسية إلى تقلبات حادة في أسعار النفط، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بما ينعكس على أسعار السلع وسلاسل الإمداد، ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى والناشئة.


وتحذر مؤسسات اقتصادية من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤثر على تدفقات الطاقة العالمية، ويقود إلى ارتفاع أسعار الخام والغاز، الأمر الذي يرفع تكلفة الإنتاج والنقل، ويهدد بإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.


كما تمتد التداعيات إلى الأسواق المالية، حيث تدفع التوترات المستثمرين إلى الاتجاه نحو الأصول الآمنة، وسط تراجع شهية المخاطرة وتقلبات في أسواق الأسهم والعملات، وهو ما يزيد من حالة الحذر لدى الشركات والمستثمرين بشأن خطط التوسع والاستثمار.


ويرى خبراء، أن استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران دون التوصل إلى مسار دبلوماسي قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، ويعيد رسم خريطة أسواق الطاقة والتجارة الدولية، في وقت ما تزال فيه الاقتصادات العالمية تواجه تحديات التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وتباطؤ معدلات النمو.


أكد الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد الدولي، أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يفرض تحديات متزايدة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في منطقة الخليج أو الملاحة بمضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية.


وأوضح العمدة، أن تصاعد التوترات يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة، نتيجة مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن، ويغذي معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات، خاصة الدول المستوردة للنفط.


وأضاف لـ"العرب مباشر"، أن استمرار الأزمة قد يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، مع تراجع الاستثمارات في الأسواق الناشئة وارتفاع مستويات التقلب في أسواق المال، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو، ما يجعل أي تصعيد جيوسياسي عاملًا إضافيًا يزيد من حالة عدم اليقين.


وأشار أستاذ الاقتصاد الدولي إلى أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر أهمية لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع، لافتًا إلى أن إطالة أمد المواجهة قد تؤثر على حركة التجارة الدولية، وتزيد الضغوط على الاقتصادات العالمية خلال الفترة المقبلة.