أسعار النفط ترتفع وسط تهديدات أمريكية وصراع محتدم في مضيق هرمز

أسعار النفط ترتفع وسط تهديدات أمريكية وصراع محتدم في مضيق هرمز

أسعار النفط ترتفع وسط تهديدات أمريكية وصراع محتدم في مضيق هرمز
ترامب

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة في التداولات صباح يوم الاثنين في الأسواق الآسيوية، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير البنية التحتية الحيوية في إيران إذا لم يُسمح للسفن بعبور مضيق هرمز، وفقًا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي -احتوى على ألفاظ حادة-، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستشن هجمات على محطات الكهرباء والجسور إذا لم يُفتح المضيق الحيوي قبل نهاية يوم الثلاثاء بالتوقيت الأمريكي.

ارتفع خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل قبل أن تتراجع المكاسب بعد تقارير عن محادثات أمريكية-إيرانية حول إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار محتمل.

تأثير النزاع على شحنات الطاقة

تضررت شحنات النفط والغاز من الشرق الأوسط بشكل كبير، في ظل تهديدات طهران بمهاجمة السفن التي تحاول عبور المضيق ردًا على الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية منذ 28 فبراير الماضي.

وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يومًا، يمكن أن يؤدي إلى إنهاء دائم للصراع، بحسب مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية. 

قبل وقت الظهيرة في آسيا، سجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.7% إلى 109.80 دولار للبرميل، بينما ظل النفط المتداول في الأسواق الأمريكية مستقرًا عند 111.62 دولار للبرميل.

وأكد سوشانت غوبتا من شركة الاستشارات وود ماكينزي، أن أسعار النفط ستظل متقلبة وتتأثر بأي أخبار عن تصعيد أو تهدئة الصراع، مشيرًا إلى أن التركيز حاليًا ينصب على إمكانية استئناف شحنات الطاقة من الخليج لتخفيف نقص الإمدادات الذي أثر على عدة دول حول العالم.

المخاطر الاقتصادية العالمية

أدى تعطل حركة الشحن في المضيق الضيق، الذي تمر عبره عادة خمس شحنات الطاقة العالمية، إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وإثارة المخاوف من زيادة التضخم على المستوى العالمي.

وارتفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي بعد أن شدد ترامب تهديداته ضد إيران، محذرًا من أن الضربات الجوية الأمريكية -خلال الأسابيع المقبلة- ستعيد البلاد "إلى العصر الحجري".

واستمرت الهجمات الإيرانية على منشآت النفط في الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أعلنت طهران مسؤوليتها عن موجة ضربات استهدفت مصانع البتروكيماويات في الكويت والبحرين والإمارات.

وحذر الحرس الثوري الإيراني من أن هجماته ضد المصالح الاقتصادية الأمريكية ستتصاعد إذا استمر استهداف البنية التحتية المدنية في بلاده.

إنتاج النفط وتداعيات الأوبك+

في سياق متصل، وافقت مجموعة أوبك+ التي تضم كبار أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط مثل السعودية وروسيا، على زيادة محدودة في إنتاج الخام خلال مايو، بواقع 206 آلاف برميل يوميًا، إلا أن الزيادة ستظل ورقية في أغلبها، نظرًا لعدم قدرة العديد من الدول المنتجة على رفع الإنتاج بسبب الصراع.

على الرغم من تأجيل ترامب عدة مواعيد نهائية لإيران لسحب تهديداتها ضد السفن، كرر مطالباته في منشور حاد اللهجة على منصة تروث سوشيال، قائلاً: إن يوم الثلاثاء سيكون "يوم محطات الكهرباء والجسور في إيران"، محذرًا من عواقب وخيمة إذا لم يُفتح المضيق فورًا.

وفي وقت لاحق، أكد ترامب -في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز-، أنه هناك "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق يوم الاثنين، لكنه أشار إلى أنه يفكر في "تدمير كل شيء والسيطرة على النفط" إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع.

من جهته، وصف الجنرال الإيراني علي عبد اللهي علي آبادي، أحد كبار الضباط العسكريين، المهلة السابقة التي حددها ترامب بأنها "عاجزة ومرتبكة وغير متوازنة وغبية"، مضيفًا أن "بوابات الجحيم ستفتح" أمام الرئيس الأمريكي.