على حافة المواجهة.. تنازلات نووية إيرانية قبيل محادثات إسطنبول وتهديدات ترامب تتصاعد

على حافة المواجهة.. تنازلات نووية إيرانية قبيل محادثات إسطنبول وتهديدات ترامب تتصاعد

على حافة المواجهة.. تنازلات نووية إيرانية قبيل محادثات إسطنبول وتهديدات ترامب تتصاعد
إيران

تتجه الأنظار إلى تركيا مع اقتراب موعد محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصعيد سياسي وعسكري متبادل، تقابله إشارات إيرانية إلى استعداد غير مسبوق لتقديم تنازلات تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، وفقًا لما نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

إشارات إيرانية لتعليق البرنامج النووي

أفادت تقارير إعلامية بأن طهران أبدت استعدادها لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي، في خطوة وُصفت بأنها تنازل كبير يهدف إلى تهدئة التوتر المتصاعد مع واشنطن. 

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية والتهديدات باستخدام القوة، ما يعكس محاولة إيرانية لخفض منسوب التصعيد.

بحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تأتي هذه المرونة الإيرانية في إطار التحضيرات لقمة نادرة من المقرر عقدها يوم الجمعة في إسطنبول، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، في مسعى لإعادة فتح قنوات الحوار بين طهران وواشنطن واحتواء الأزمة المتفاقمة.

تحذيرات إسرائيلية من مفاوضات بلا شروط

في هذا السياق، حذر رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، البروفيسور يعقوب نغل، من الانخراط في أي مفاوضات مع إيران دون توافر شروط مسبقة ملموسة على الأرض. 

واعتبر أن أي مسار تفاوضي لا يستند إلى ضغوط حقيقية، بما في ذلك الخيار العسكري، قد يمنح طهران فرصة للمماطلة. كما دعا إلى تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وضرب ما وصفه بآليات القمع التابعة للنظام.

مشاركون بارزون في محادثات إسطنبول

من المتوقع، وفق التقرير، أن يشارك في المحادثات كل من المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومسؤولين من تركيا وقطر ومصر، ما يمنح اللقاء ثقلاً دبلوماسيًا واسعًا.

تجري التحركات الدبلوماسية في ظل تهديدات صريحة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران إذا لم تستجب قيادتها لمطالبه، التي تشمل إنهاء البرنامج النووي، وتقييد تطوير الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الميليشيات الموالية لطهران في عدة دول عربية.

تعزيز الوجود العسكري الأميركي

في مؤشر إضافي على التصعيد، أعلن ترامب أن قوة بحرية أميركية كبيرة في طريقها إلى الشرق الأوسط، واصفاً إياها بالأرمادا، فيما أكدت بيانات الأقمار الصناعية توسيع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. 

وأكد الرئيس الأميركي -في تصريحات إعلامية- أنه يفضل التوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من عواقب خطيرة في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ضمن الجهود الإيرانية لاحتواء الضغوط، كشفت مصادر عن لقاء جمع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

ونقل لاريجاني رسالة من المرشد الأعلى علي خامنئي تفيد بإمكانية موافقة إيران على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة وتقليص المخاوف الغربية.

 استمرار الرهان الدبلوماسي

يأتي ذلك بعد مشاركة الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، في قصف منشآت نووية إيرانية خلال شهر يونيو الماضي، وهي عملية أشارت تقارير إلى أنها ألحقت أضرارًا بقدرات التخصيب الإيرانية. 

ورغم هذه التطورات، إضافة إلى القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة داخل إيران، أكد وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده ما تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية ومستعدة لمواصلة التفاوض.