محلل سياسي فلسطيني: فتح معبر رفح خطوة إنسانية مهمة لكنها غير كافية

محلل سياسي فلسطيني: فتح معبر رفح خطوة إنسانية مهمة لكنها غير كافية

محلل سياسي فلسطيني: فتح معبر رفح خطوة إنسانية مهمة لكنها غير كافية
حرب غزة

أُعلن رسميًا، اليوم الإثنين، عن فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بما يتيح لسكان القطاع الدخول والخروج عبر الحدود المصرية، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة، في خطوة وُصفت بأنها إنسانية في المقام الأول، لكنها تخضع لإجراءات تشغيل محدودة في مرحلتها الأولى.

 

وبحسب ما تم الإعلان عنه، تقتصر حركة العبور حاليًا على المواطنين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة فقط، دون السماح بمرور الطواقم الصحفية الدولية، في ظل استمرار القيود الأمنية والتنظيمية المفروضة على المعبر.

 

وأشارت التقديرات الأولية إلى أن الطاقة الاستيعابية للمعبر في هذه المرحلة لن تتجاوز 200 شخص يوميًا، مع توقعات بأن يكون عدد المغادرين من القطاع أكبر من عدد القادمين إليه.

 

ويأتي فتح معبر رفح بعد شهور من الإغلاق شبه الكامل، الذي فاقم من الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، حيث عانى السكان من نقص حاد في الإمدادات الأساسية وصعوبة السفر للعلاج أو لمّ شمل الأسر.

 

ويرى مراقبون، أن الخطوة تمثل بداية محتملة لتخفيف القيود على حركة الأفراد، إلا أن استمرارها وتوسيع نطاقها يظل مرهونًا بالتطورات الميدانية والترتيبات الأمنية بين الأطراف المعنية.

 

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تقييمًا لآلية التشغيل الحالية لمعبر رفح، مع احتمالات برفع الطاقة الاستيعابية تدريجيًا حال استقرار الأوضاع، بما يسمح بمرور أعداد أكبر من الفلسطينيين وتوسيع فئات المسموح لهم بالعبور.

 

وقال المحلل السياسي الفلسطيني د. طلال عوكل: إن الإعلان عن فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر يمثل خطوة إنسانية مهمة طال انتظارها، لكنها لا ترقى حتى الآن إلى مستوى الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

 

وأوضح عوكل، في تصريح للعرب مباشر ، أن تشغيل المعبر بطاقة محدودة لا تتجاوز 200 شخص يوميًا يعكس استمرار التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بالملف، مشيرًا إلى أن أعداد الراغبين في السفر، سواء للعلاج أو لأسباب إنسانية وأسرية، تفوق بكثير القدرة الاستيعابية الحالية.

 

وأضاف: أن قصر العبور على المواطنين الفلسطينيين فقط، مع استمرار منع الطواقم الصحفية الدولية، يطرح علامات استفهام بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن فتح المعبر بشكل كامل ومنتظم يُعد أحد المفاتيح الأساسية لتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تظل إجراءً جزئيًا ومؤقتًا ما لم يتم تثبيتها ضمن آلية دائمة تضمن حرية الحركة وتنقل الأفراد، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لضمان فتح المعبر بشكل مستدام وبطاقة تشغيل تتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.

 

وختم عوكل تصريحاته بالتأكيد على أن أي انفراجة حقيقية في ملف معبر رفح يجب أن تكون جزءًا من مسار سياسي أشمل، يعالج جذور الأزمة، وليس مجرد حلول إنسانية محدودة لا تغيّر من الواقع القائم.