واشنطن وتل أبيب تعززان التنسيق العسكري تحسبًا لمواجهة مع طهران

واشنطن وتل أبيب تعززان التنسيق العسكري تحسبًا لمواجهة مع طهران

واشنطن وتل أبيب تعززان التنسيق العسكري تحسبًا لمواجهة مع طهران
إيران والولايات المتحدة

في ظل تصاعد التوتر مع إيران، أفادت القناة 13 الإسرائيلية، بأن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيصل إلى إسرائيل خلال الأسبوع الجاري، حيث من المقرر أن يعقد لقاءات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار مسؤولي المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وذلك على خلفية التنسيق المتواصل بين الجانبين بشأن سيناريوهات محتملة للتعامل مع إيران.

تنسيق عسكري بعد زيارة رئيس الأركان إلى واشنطن

يأتي ذلك عقب عودة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير إلى تل أبيب، بعد زيارة أجراها إلى الولايات المتحدة نهاية الأسبوع الماضي، عقد خلالها اجتماعات تنسيقية مع مسؤولين أمريكيين في ظل التوترات القائمة والاستعدادات لاحتمال تنفيذ ضربة أمريكية ضد الجمهورية الإسلامية.

ورافق زمير في زيارته إلى واشنطن القائد المقبل لسلاح الجو الإسرائيلي، العميد عمر تيشلر، المقرر أن يتسلم مهامه في أبريل المقبل، إضافة إلى رئيس شعبة العمليات في الاستخبارات العسكرية العميد ماني ليبرتي، ورئيس هيئة التخطيط اللواء هدي زيلبرمان.

غياب جدول زمني للضربة واستمرار التنسيق

وبحسب ما أفادت به المصادر، لم يقدم الجيش الأمريكي خلال هذه الاجتماعات موعدًا محددًا لأي ضربة محتملة، كما لم يكشف عن طبيعة الأسلوب العسكري الذي قد تعتمد عليه واشنطن، إلا أن الجانبين اتفقا على استمرار آليات التنسيق الأمني والعسكري بينهما.

وخلال وجوده في الولايات المتحدة، عرض العميد تيشلر أمام كبار مسؤولي الإدارة والجيش الأمريكيين الدروس المستفادة لدى سلاح الجو الإسرائيلي من عملية الأسد الصاعد، موضحًا كيفية تمكن إسرائيل من تحقيق تفوق جوي في الأجواء الإيرانية خلال شهر يونيو الماضي، رغم محاولات النظام في طهران تعزيز منظوماته الدفاعية.

وتشير المعطيات إلى أن إيران، منذ ما يعرف بحرب الأيام الاثني عشر، نقلت بطاريات صواريخ من شرق البلاد إلى غربها، إلى جانب العمل على تصنيع بطاريات جديدة.

وفي المقابل، بقي قائد سلاح الجو الحالي اللواء تومر بار داخل إسرائيل لمواصلة بلورة خطط الهجوم والدفاع.

مباحثات داخلية حول الجاهزية الإسرائيلية

وعقب عودته إلى البلاد، عقد رئيس الأركان اجتماعًا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، جرى خلاله بحث التقدير الإقليمي للوضع ومستوى الجاهزية العملياتية للجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات المحتملة.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن تنفيذ هجوم على إيران لا يُتوقع في المدى القريب، في ظل قيام وزارة الدفاع الأمريكية بنقل أنظمة دفاع جوي إضافية إلى المنطقة.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن دبلوماسي إيراني قوله: إن الشروط التي تطرحها الولايات المتحدة حاليًا لا تتيح التوصل إلى مفاوضات قابلة للتقدم ولا يمكن ردم الفجوات القائمة بشأنها.

اجتماع أمني مصغر في إسرائيل

وعلى الصعيد الداخلي، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مصغرًا ضم وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس جهاز الموساد، خُصص جانب منه لبحث الملف الإيراني.

وتقدّر الأوساط الإسرائيلية أن طهران قد ترد ضد إسرائيل في حال نفذت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا عليها، كما ترى التقديرات أن الرئيس ترامب لم يحسم بعد خياره النهائي بين المضي في مسار عسكري أو التوصل إلى اتفاق.

وجاء ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها تحرك سفن حربية كبيرة وقوية باتجاه إيران، وهو ما رد عليه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي بخطاب في طهران اعتبر فيه أن تهديد الشعب الإيراني بالسفن الحربية لا جدوى منه، محذرًا من أن أي حرب قد تبدأها الولايات المتحدة ستتحول هذه المرة إلى حرب إقليمية.

ورد ترامب لاحقًا بالتأكيد على امتلاك بلاده أقوى الأساطيل البحرية في العالم، مع إعرابه عن أمله في التوصل إلى اتفاق.

إيران تؤكد إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة سي إن إن: إنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، موضحًا أنه رغم فقدان طهران الثقة بواشنطن، فإن تبادل الرسائل عبر دول في المنطقة أفضى إلى نتائج إيجابية.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تأكيد ترامب أن الإيرانيين يتعاملون بجدية في الاتصالات الجارية.