محلل سياسي فلسطيني: المرحلة الثانية من اتفاق غزة اختبار حقيقي للتهدئة

محلل سياسي فلسطيني: المرحلة الثانية من اتفاق غزة اختبار حقيقي للتهدئة

محلل سياسي فلسطيني: المرحلة الثانية من اتفاق غزة اختبار حقيقي للتهدئة
حرب غزة

تتجه الأنظار الإقليمية والدولية نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وسط تساؤلات حول مدى الالتزام ببنودها، وإمكانية تحويل التهدئة الحالية إلى مسار أكثر استقرارًا وطول أمد، أم أنها ستظل محطة مؤقتة في صراع طويل ومعقد.


المرحلة الأولى من الاتفاق ركزت على وقف مؤقت لإطلاق النار، وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة، في محاولة لاحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة بعد سنوات من الحصار والصراعات المتكررة. ورغم بعض الخروقات المتبادلة، فقد أسست لأرضية يمكن البناء عليها للمرحلة الثانية.

وتتضمن المرحلة الثانية، بحسب المصادر الرسمية، تثبيت وقف إطلاق النار لفترة أطول، وفتح قنوات مستمرة لتسهيل إدخال المواد الإغاثية والطبية، إلى جانب تنسيق آليات إعادة الإعمار بين الفصائل والجهات الإقليمية والدولية، مع مراقبة دقيقة لتجنب أي خروقات.

مصادر دبلوماسية تشير إلى أن الوسطاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم مصر وقطر، يكثفون جهودهم لضمان الالتزام بالمرحلة الثانية، بالتوازي مع اتصالات أممية وأمريكية لمنع انهيار المسار التفاوضي. 

كما أن التحديات الأمنية على الأرض، والخلافات بين الفصائل حول آليات الإدارة المحلية، تبقى أبرز العقبات أمام التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية.

ويرى مراقبون، أن نجاح المرحلة الثانية يعتمد بشكل أساسي على قدرة الوسطاء على فرض آليات مراقبة فعالة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وخلق مناخ سياسي يسمح باستقرار طويل الأمد، لتجنب العودة إلى التصعيد أو الانهيار المفاجئ للمسار التفاوضي.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني، د. سامر الحسيني: إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة تمثل اختبارًا حقيقيًا لإمكانية تحويل التهدئة الحالية إلى مسار مستدام، مشيرًا إلى أن نجاحها يعتمد على التزام جميع الأطراف بتطبيق البنود دون أي خروقات.

وأضاف د. الحسيني في تصريح خاص لـ"العرب مباشر"، أن المرحلة الثانية تركز على تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان استمرار إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، إضافة إلى تنسيق جهود إعادة الإعمار بين الفصائل والجهات الدولية، وأكد أن أي تقصير في هذه الملفات قد يؤدي إلى فقدان الثقة بين الأطراف، ويزيد من احتمالية العودة للتصعيد.

وأشار إلى الدور المحوري للوسطاء الإقليميين والدوليين، خاصة مصر وقطر، في الضغط على الأطراف لضمان الالتزام، موضحًا أن تباين أهداف الفصائل والخلافات الداخلية داخل غزة يمثل أبرز التحديات التي تواجه المرحلة الثانية.

واختتم د. الحسيني حديثه مؤكدًا أن المرحلة الثانية من الاتفاق ليست مجرد تهدئة مؤقتة، بل فرصة لإثبات جدية الأطراف في الالتزام بمسار سياسي وإنساني مستدام، داعيًا المجتمع الدولي إلى مراقبة التنفيذ ومواصلة تقديم الدعم اللازم لضمان نجاح هذه المرحلة.